
الرباط- عبدالحق بن رحمون
بعد مطالب واحتجاجات لمنظمات حقوقية مغربية لسنوات، تطالب من خلالها إلغاء عقوبة الإعدام وبحذفها من فصول القانون الجنائي المغربي، أكد الاثنين ، وزير العدل عبد اللطيف وهبي بمجلس النواب أن المغرب الذي يترأس الدورة الحالية للمجلس الأممي لحقوق الإنسان، سيصوت قريبا على إلغاء عقوبة الإعدام. من جهة أخرى، وعقب سيطرة المعارضة المسلحة، وسقوط نظام بشار الأسد، وأيضا على إثر التطورات السياسية المتسارعة التي تشهدها حاليا سوريا، أبرز الاثنين، مسؤول مغربي حكومي، أن الرباط» تتابع عن كثب ما يجري في سوريا. وفي هذا الصدد، معربا عن أمله في أن تساهم هذه التحولات في تلبية تطلعات الشعب السوري نحو مستقبل أفضل.
وأكد في هذا الصدد، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، خلال اجتماع بالرباط، أن موقف المغرب واضح وثابت، «وهو الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها الوطنية، مع التأكيد على أهمية تحقيق تطلعات الشعب السوري في الاستقرار والتنمية.» وأشار بوريطة أن الرباط منذ عام 2012 قام بقطع العلاقات الدبلوماسية مع دمشق، والذي جاء دعما لمطالب الشعب السوري بانتقال سياسي يضمن وحدة البلاد واستقرارها. موضحا أن المغرب لطالما «دعا إلى حلول سلمية تراعي سيادة سوريا ووحدة أراضيها. «
من جانبه، كان حزب الاتحاد الاشتراكي المغربي من أول الأحزاب اليسارية الذي عبر عن موقفه حول الأحداث الذي تشهدها سوريا. وقال في الصحيفة الناطقة باسمه « لا يمكن إلا أن نرجو لسوريا العودة إلى الهدوء، مع احترام سيادتها ووحدتها الوطنية ونجاح انتقالها نحو الديموقراطية.» ومن بين الملاحظات التي سجلها رأي الاتحاد الاشتراكي حول ما يحدث من تطورات متسارعة، أن مع «سقوط الأسد يتابع «تفكك «محور المقاومة»، (الحوثيون وحزب الله والفصائل العراقية تحديدا) الذي تحول إلى سبحة شيعية في يد الملالي، مضيفا «ونحن أمام تحولات جوهرية في الشرق الأوسط، ترسم ملامح جديدة لا تملك فيها الشعوب الواقعة تحت السيطرة الإيرانية هامشا كبيرا للمناورة، بعد أن ضاقت الأرض أمام إيران ونظامها نفسه.» وتابع أن في هذا السقوط سقطت كذلك عقيدة جيوستراتيجية بكاملها بنتها إيران على شعار «المقاومة»، في حين كانت تعني، على أرض الواقع، إضعاف الدول الوطنية في العراق وسوريا واليمن وفي لبنان، واستبعاد الخيار الوطني في غزة، من أجل بناء سواتر أمنية وعسكرية لحماية نفسها.
أما في جريدة لسان حزب التقدم والاشتراكية (من اليسار) «بيان اليوم» فتطرق محتات الرقاص مدير النشر، إلى ما ينتظر سوريا بعد وقوعها في قبضة معارضة مسلحة متعددة الولاءات والتوجهات، وسيادة القلق والغموض بشأن المستقبل في ظل تسارع التطورات والأحداث على الأرض، معتبرا أن هذا «يعيدنا جميعا إلى دائرة السياسة، وإلى أهمية حسن التقدير واستثمار فرص الإصلاح والتغيير وعدم تضييعها أو عدم المبالاة بالزمن وما يحدث من وقائع أو ما يعبر عنه الشعب من انشغالات وتطلعات ومطالب.»
وسجل الرقاص أن ما حدث بسوريا «يؤسس لمرحلة تاريخية جديدة ومختلفة ، مشيرا أن في كامل المنطقة، وعديد حسابات وتموقعات وموازين قوة ستتبدل تدريجيا، وأن تخوفات وأسئلة عن المستقبل.



















