
القاهرة- مصطفى عمارة
نفت مصر رسميا الأنباء التي ترددت عن وصول رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو إلى القاهرة لوضع اللمسات النهائية على الاتفاق بين حماس وإسرائيل حول الهدنة ووقف النار وإطلاق سراح الرهائن إلا أن مصدرا أمنيا رفيع المستوى أكد للزمان أن وفدين من حركة حماس وإسرائيل يصلان في الساعات الاخيرة إلى القاهرة لاستكمال المفاوضات النهائية حول مسودة الاتفاق الذي وضعتها مصر والتي تتضمن وقف إطلاق النار لمدة 60 يوما يتم خلالها في المرحلة الأولى إطلاق سراح النساء والمجندات الإسرائيليات على أن تطلق إسرائيل سراح عشرات من الأسرى في السجون الإسرائيلية و أن تنسحب إسرائيل من محور فيلادلفيا إلى مراكز داخل المدن والسماح بإدخال 350 شاحنة إلى قطاع غزة. وخلال المرحلة الثانية والثالثة إجراء مفاوضات حول انسحاب إسرائيل من غزة وعودة سكان الشمال دون حركة حماس.
واضاف المصدر أنه من المنتظر أن يصل خلال اليومين المقبلين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ابو مازن تزامنا مع وصول الرئيس التركي رجب طيب اردوغان إلى القاهرة للمشاركة في قمة دول الثمانية لإجراء مباحثات مع المسؤولين المصريين حول آخر التطورات في القضية الفلسطينية .واضاف المصدر أن مصر تحاول إقناع ابو مازن بالموافقة على لجنة الإسناد المجتمعي التي اقترحتها مصر لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، فيما أكد جهاد طه الناطق باسم حركة حماس في تصريحات خاصة أن مباحثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى مع الاحتلال يسودها مناخ من الجدية والتفاؤل وان حماس تتعامل مع جهود الوسطاء بروح من الإيجابية، وشدد جهاد طه على ضرورة أن تتعامل إسرائيل بجدية وعدم وضع شروط جديدة للوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وينهي العدوان ومعالجة تداعياته. وتعليقا على هذا الاتفاق توقع اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الأسبق في تصريحات خاصة للزمان أنه من المنتظر أن يبدي نتنياهو مرونة في الموافقة على هذا الاتفاق لأنه يحقق أهداف إسرائيل في عدم إنهاء الحرب بشكل كامل والتلكؤ بعد ذلك في الانسحاب من غزة، اذ تسعى إسرائيل إلى استمراها في شمال القطاع على الأقل لحماية أمن المستوطنات الإسرائيلية. وقال السفير محمد العرابي وزير الخارجية المصري الاسبق أنه من المتوقع أن يوافق نتنياهو على الاقتراح المصري لوقف إطلاق النار وتبادل الرهائن لأنه يشعر أن أغلب القدرات العسكرية لحماس تم تدميرها لذلك يسعى في الوقت الراهن إلى التخلص من الضغوط الداخلية من قبل أهالي الأسرى وارضاء اليمين المتطرف وأشار د. أيمن الرقب استاذ العلوم السياسية بجامعة القدس إلى أنه ليس هناك معلومات كاملة حول الصفقة المرتقبة ولكن ما يتداوله الإعلام العبري والأمريكي يقول أن الهدنة قريبة جدا والحديث عن الإفراج عن 18 إلى 22 محتجزا إسرائيليا من الفئة المدنية اي من الأطفال والنساء وكبار السن يقابلهم 44 يوم هدنة قد تمتد حسب عدد المحتجزين الإسرائيليين الاحياء من هذه الفئة لافتا إلى أن حماس لديها 18 محتجزا إسرائيليا والجهاد لديها 4 .
وأوضح أن إسرائيل ستنسحب من معبر رفح وسيجري تخفيف الوجود في محور فيلادلفيا بجانب الانسحاب من عمق المدن وحرية الحركة وليس انسحابا كاملا من غزة في مقابل إفراج إسرائيل عن 40 أسيرا فلسطينيا واضاف أن هناك رغبة من ترامب في إتمامه الصفقة قبل استلامه الحكم وأكد أن مصر تضغط من أجل الوصول إلى هذا الاتفاق ومن المنتظر أن يتم تنفيذ الهدنة يوم 2 يناير إلا أن إنهاء الحرب بشكل كامل من الصعب أن يتم في عام 2024 .



















