العهر الإعلامي – مقالات – ماجد الكعبي
كنتُ أتمنى أن لايُلجئني شيء إلى قول ما سأقولُهُ في هذه المقالة التي إحتبست كلماتها في صدري منذ زمن ، ولكني صابرتُ نفسي متعلللاً بأمل أن يثوب بعض إعلاميي هذه القنوات عن غيهم ويهتدوا إلى الطيب من القول والعمل ، ولكن للأسف حلَّ بديلاً للتمني .
عرفت هذه الثلة التي دخلت إلى ساحة الإعلام بلبوس المصالح الشخصية والوصولية المتملقة والقابلية للإنبطاح أمام مالكي القنوات والجاهزية لتنفيذ ما يطلبون وما تشاء مصالحهم في طلبه .
ومالكو هذه القنوات المسمومة لايهمهم شرف مهنة وهم لا يملكوه أصلاً فهم من تجار الإعلام إلتصقوا به إلتصاقاً بعدما فاضت جيوبهم من أموال السحت الحرام الذي إكتسبوه بعدما وضعتهم الأقدار في سدة مناصب لم يكونوا يحلمون بها فأصبحوا دعاة أحزاب وكتل ولسان معارضات وهمية وتمثيل مكونات شعبية ..
مثل هؤلاء هم البيئة الحاضنة للقنوات الهابطة التي وصفتها بالعهر ولست بنادم على ماوصفت .
هذه القنوات وبالرغم من كوننا كنا قبل أيام في شهر له حرمته أولاً ،وهو شهر رمضان ، وبالرغم من أن شوراعنا تنضح بدماء شهداء الكرادة إستمرت في برامجها الاعتيادية وكأن شيئاً لم يكن ، فكأن هذه القنوات تبث لشعب غير شعبها المبتلى و وكأنها تبث من بلد غير بلدها الذي من ثروته تأسست هذه القنوات الكارتونية المسمومة والتي يديرها سماسرة إلتصقوا بالإعلام مثلما إلتصقت به النوادي الليلة بمجونها بمهنة الإعلام !!
لافرق إذن عند هؤلاء وهم يعرضون السيقان والأرداف والبطون ويستضيفون العواهر, , ولا فرق عند البعض من مقدمات برامجهم إن تغنجت وعرضت بضاعتها الهابطة و و و الخ , كل هذا وغيره حدث ويحدث في قنوات العهر وشعبهم يبكي جراحه , وشعبهم تحرقه نار الإرهاب الظالمة ، لا فرق لأنهم يفتقدون إلى شرف المهنة أولاً ولأنهم ملوثون بالمال الحرام الذي إختلسوه من ثروات بلدهم الجريح ، وهكذا تحول الإعلام في قنواتهم إلى إعلام السيقان الناعمة والإرداف المكتنزة والأهداب الغامزة ، وأنت أيها الشعب المسكين لك الله بمثل هؤلاء السفلة الذين سرقوا ثرواتك ليرقصوا بها على جراحك !!!




















