العرب يتمسّكون بخيط تألق نجومهم لتخطي الدور الأول

الهدوء يسبق إنطلاق منافسات كأس العالم

العرب يتمسّكون بخيط تألق نجومهم لتخطي الدور الأول

{ مدن – وكالات: تميّزت الأجواء في روسيا بالهدوء وسط ترقب كبير لانطلاق الحدث الأكبر في عالم كرة القدم وهو كأس العالم روسيا FIFA 2018.

على الرغم من الحدث البارز الذي طغى على مجريات الاحتفال الوريث الأول للـاتحاد السوفياتي باليوم الوطني أو ما يسمى بـيوم روسيا، فلم تخل الشوارع الروسية من مظاهر المونديال. واكتست موسكو عاصمة روسيا الاتحادية حلة جميلة قبل أيام من انطلاق عرس كرة القدم العالمية الذي ينتظره عشاق الساحرة المستديرة بفارغ الصبر.

انتشار أمني كبير

تسعى السلطات الروسية لإنجاح مونديال 2018 على جميع الأصعدة والتي من أهمها الجانب الأمني. ويبدو أن روسيا العازمة على تنظيم كأس عالم تاريخية أخذت كل احتياطاتها الأمنية حتى يدور المونديال في أفضل الظروف بعيدا عن كل ما يمكن أن يعكّر صفو الحدث الكروي الأكبر في العالم. وشهدت أغلب الشوارع والمناطق المتاخمة للمنشآت الرياضية والسياحية تواجداً أمنياً مكثفاً خلق جواً من الطمأنينة بين الجماهير التي توافدت على روسيا منذ أيام لمتابعة كأس العالم التي تنطلق غدا الخميس من خلال مباراة الدولة المضيفة مع السعودية.

الجماهير تتوافد

بدأت أعداد الجماهير القادمة لمساندة منتخباتها في كأس العالم 2018 ترتفع شيئاً فشيئاً قبل ضربة البداية للمونديال غدا الخميس. وخلقت هذه الجماهير أجواءً رائعةً من خلال الأهازيج الرائعة التي أسعدت أصحاب الدار الروس كثيراً ولاقت تجاوباً كبيراً. وكعادتها كانت الجماهير اللاتينية الأبرز خصوصاً الأرجنتين والبيرو التي حجز أنصارها عدداً كبيراً من تذاكر المونديال بشكل ملفت.

حظوظ العرب

يقول نبيل معلول: عندما يغيب يوسف المساكني عن منتخب تونس فهو يشابه غياب ميسي عن الأرجنتين أو رونالدو عن البرتغال، قيمته في منتخب تونس تشابه قيمة ميسي ورونالدو في منتخبيهما. ومن هنا يبرز تعويل بعض المدربين على فرديات نجومهم. بالتزامن مع التماسك التكتيكي الضروري لمنتخباتنا العربية المشاركة في كأس العالم في روسيا، تعوّل الكوادر الفنية لمنتخبات مصر والسعودية والمغرب وتونس على نجوم ذو قيمة عالية على المستويين الفردي والجماعي. وعلى غير العادة كان من الملفت وجود لاعب عربي ضمن أغلى أربعة لاعبين مشاركين في كأس العالم بحسب تقدير قيمته السوقية وفقاً لبعض المواقع المختصة وهو محمد صلاح نجم مصر وليفربول الإنكليزي، فيما يبرز العديد من النجوم العرب في كأس العالم الذي ينطلق بعد أيام في روسيا. وسنضع نجوم العرب المعوّل عليهم بالترتيب وفقاً لمجموعات منتخباتهم، إذ من المتوقع أن يلعب هؤلاء أدواراً بارزة في نتائج منتخباتهم العربية.

صمام أمان مصر

فرض أحمد حجازي نفسه بقوة في الدوري الممتاز مع وست بروميتش ألبيون هذا الموسم كما لعب دوراً مؤثراً في صعود منتخب مصر إلى كأس العالم. حجازي منح الطمأنينة لعصام الحضري في تصفيات كأس العالم كما شكّل عامل قوة لمرتدات منتخب مصر التي جاءت من الكرات الطويلة التي يرسلها حجازي، ولا يمكن أن ننسى إحصاءات حجازي الرائعة في الدوري الممتاز فيما يتعلق بإبعاد الكرات الرأسية (4 بالمباراة) وهو ما سيخفف من الضغط على دفاع مصر. ولا يوجد اختلاف على قيمة محمد صلاح بالنسبة لمنتخب مصر وطموح الفراعنة في التأهل إلى ثمن نهائي كأس العالم، حتى أنّ الكثيرين اعتبروا أنّ منتخب مصر سيكون بخير عندما يكون صلاح بخير. رفع مستوى المنافسة من تصفيات كأس العالم التي كان صلاح بطلها دون منازع إلى منافسات كأس العالم وقوة دفاع أوروغواي وتوقيت إصابته قبل المونديال أمور قد تعيق تألق صلاح الذي برز في السنة الفائتة، لكن آمال مصر تبقى معلقة بأبرز نجوم العرب حالياً.

يملك تيسير الجاسم القدرة على توجيه رفاقه في منتخب السعودية وخلق الاتزان في وسط الملعب. تألق الجاسم مع الأهلي السعودي ودوره القيادي في منطقة الوسط يجعله أحد عناصر القوة خاصة فيما يتعلق بتسريع اللعب أو الاحتفاظ بالكرة. إذا تأهلت السعودية للدور الثاني فدور تيسير الجاسم سيكون واضحاً بهذا التأهل الصعب جداً.

بنعطية وحماية المغرب

من المتوقع أن تكون مهام مهدي بنعطية مختلفة مع منتخب المغرب عن تلك التي كُلِّف بها مع يوفنتوس بطل الدوري الإيطالي. ويراهن رينار على خبرة بنعطية الكبيرة (31 عاماً) التي اكتسبها من اللعب مع نجوم بحجم بوفون وكيليني وقبلهما بواتينغ ونوير إضافة إلى قدراته الدفاعية المميزة (استخلاص الكرة، قطعها، الانزلاقات الناجحة..) إذ يعد أحد أفضل المدافعين في أفريقيا إن لم يكن الأفضل.

زياش فرض كلمته

ترتبط قوة المغرب هجومياً بمزاج حكيم زياش نجم وسط أياكس أمستردام وطاقاته الفردية والجماعية الهائلة. زياش المرشح للانتقال إلى أحد الأندية الكبرى بعد كأس العالم يستطيع صنع الفارق بتمريرة ذكية اعتاد على اتقانها أو تسديدة محكمة من بعيد بقدمه اليسرى الخادعة.

الخزري وتعويض المساكني

إصابة يوسف المساكني جعلت منتخب تونس في وضع محرج للغاية، خاصة وأنّ هداف الدوري القطري كان الحل المتوقع لمشاكل نسور قرطاج تهديفياً. وهبي الخزري الذي ازدادت الأحمال على عاتقه يمكنه أن يقدم الإضافة لنبيل معلول، إذ ظهر من المباريات الودية أنّ حالة تونس جيدة دفاعياً لكنه يبحث عن حل مشكلة استثمار الفرص القليلة التي قد تتاح له أمام منتخبات من حجم بلجيكا وإنكلترا.