
العربي مخاطباً اجتماع زعماء المعارضة السورية فشلنا خلال أربع سنوات لتوحيد كلمتكم
القاهرة الزمان
حث الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي أعضاء المعارضة السورية الاثنين على التغلب على خلافاتهم من أجل وضع نهاية للحرب الأهلية.
جاءت تصريحاته خلال مؤتمر للمعارضة السورية في القاهرة ناقش فيه مبعوثون من مختلف فصائل المعارضة سبل تطبيق اتفاق جنيف الذي وضع مساراً للسلام والتحول السياسي لكنه لم يضع حلاً فيما يتعلق بالدور المستقبلي للرئيس السوري بشار الأسد.
وقال العربي أتكلم بكل صراحة وبكل حرية لقد حاولنا لمدة ما يقرب من أربع سنوات الآن أن نقنع المعارضة السورية لتقول كلمة واحدة لتمثل واجهة لمطالب الشعب السوري وللأسف كانت دائما هناك خلافات أرجو بعد أربع سنوات وأرجو بعد العدد.. قتلى من رجال ونساء وأطفال وبعد الدمار الواسع الذي لحق بدولة سوريا.. من أقدم دول العالم.. دمشق قد تكون كما يقول خبراء في التاريخ أقدم مدينة متصلة منذ بدء التاريخ.. أرجو أن تتغلبوا على خلافاتكم وأن تتوحدوا وتجدوا رؤية مشتركة لتنقذوا هذا البلد العزيز.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري إنه يتعين عدم تجاهل زيادة الفوضى والتشدد بسبب تأثيرهما على المنطقة بالكامل.
وأوضح أن سيطرة الطائفية وانتشار الفوضى والتنظيمات والميليشيات المتطرفة والإرهابية على معظم الأراضي السورية هو أمر يهدد مستقبل المنطقة برمتها ولا يمكن السكوت عليه أو القبول به باعتباره أمرا واقعا كما أن التجربة اثبتت أن مواجهة خطر تلك التنظيمات وإعادة توحيد الأراضي السورية لن تتحقق دون التوصل إلى تسوية سياسية تسوية مبنية على وثيقة جنيف.
وطلب هيثم المناع أحد أعضاء المعارضة السورية أن تقبل حكومة الأسد اتفاق جنيف.
وقال …في جنيف.. وتنص فقرة كاملة على أن الحكومة السورية سترسل وفدا.. ونحن لم ندخل إلى دمشق ولم نأخذ رئاسة الوزراء ولم نأخذ القصر الجمهوري.. قيل إن هذه الحكومة سترسل وفدا ولكن هذا الوفد زي ما ذكروا في الإعلام موافق على بيان جنيف.. اذا كان موافق حقا على جنيف ان هو يأتي من اجل تسليم السلطات ولا يأتي من أجل الاحتفاظ بها.. أو انه منافق وكذاب وملوش علاقة ببيان جنيف.
ولم يكن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بين الحاضرين. وفي بيان على موقعه على الانترنت أعلن عدم الحضور لأن المؤتمر لا يضم كافة مكونات المعارضة السورية .
وقال وزير الخارجية المصري ان الحراك السوري في اذار»مارس 2011 انطلق حراكا سلميا الا ان النهج الامني العنيف وعدم ادراك طبيعة المرحلة ادى لازدياد حدة الاحتجاجات .
وتابع انه بعد ذلك زادت التدخلات الخارجية في الشان السوري بصورة غير مسبوقة وسمح للميليشات والمقاتلين الاجانب والسلاح للعبور للجانب السوري للقتال في صف طرف او اخر وقضي على الحراك السلمي .
وشدد على ان سوريا تحولت ساحة صراع مسلح بالوكالة واصبحت اجزاء من الاراضي السورية ملاذا امنا للارهابيين .
واكد ان استضافة القاهرة لهذا المؤتمر جاءت بناء على طلب بعض القوى والشخصيات الوطنية السورية .
وشدد على ان مصر لم ولن تتدخل يوماً في شأن شعب عربي شقيق، فمصر لم تسع لتطويع الثورة السورية أو توظيفها تحقيقاً لمصالحها وأهدافها .
من جهته، قال رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية للتغيير الديموقراطي حسن عبد العظيم لفرانس برس على هامش اجتماع القاهرة اننا نسعى للخروج بوثيقة سياسية وخريطة طريق للحل تتضمن مبادئ تنسيق جهود المعارضة بكافة اطرافها .
بدوره، قال فايز سارة عضو اللجنة التنسيقية للمؤتمر ان الهدف ليس تشكيل تجمع جديد، مضيفا ان انشاء كيان جديد ليس مطروحا على الطاولة، لا تجمع جديد ولا قيادة جديدة .
وشهدت اروقة الاجتماع مشادات بين بعض المشاركين في الاجتماع. وقال احدهم طالبا عدم ذكر اسمه لفرانس برس بعض اعضاء الوفود يعتقدون انهم هنا ليعطونا دروسا في الوطنية وينسون انهم بلا تاريخ سياسي او نضالي .
واقر مروان الاطرش الذي يمثل الكتلة الوطنية تجمع لليبراليين لفرانس برس بان التوصل الى تسوية في سوريا بات امرا بالغ الصعوبة. وقال الازمة الان ان امور سوريا ليست بايديها فقد اصبحت ارض معركة لقوة اقليمية ودولية .
وتابع ان بقاء الدولة بالقوة مرفوض وكذلك اسقاط الدولة بالقوة عن طريق بديل يرفض الديمقراطية مرفوض. المشكلة ان كل من معه سلاح غير مؤمن بالديمقراطية .
وكان المعارض السوري هيثم مناع احد المشاركين في تنظيم المؤتمر قال لفرانس برس في ايار»مايو الماضي ان هذا التجمع مختلف كليا عن الائتلاف السوري الذي يلقى دعما غربيا ودعم دول عربية كالسعودية وقطر بالاضافة الى تركيا.
واوضح ان المجتمعين سيتبنون ميثاقا وطنيا سوريا . وقال لم ينجح الائتلاف بتمثيل مجمل المعارضة السورية، لانه قدم نفسه كممثل وحيد للمعارضة والمجتمع السوري، بينما هناك مجموعات عدة في المعارضة مستثناة منه .
ونظمت الامم المتحدة في مطلع العام 2014 جولتي مفاوضات بين وفدين حكومي ومعارض في جنيف بهدف التوصل الى تسوية، من دون تحقيق اي نتيجة.
ويقول النظام ان الوفد المعارض لم يكن يتمتع بالتمثيل الكافي، ويرفض البحث في مصير الرئيس الاسد، بينما يقول الائتلاف ان اي مفاوضات يجب ان تؤدي الى رحيل الاسد واركان نظامه.
وتعاني المعارضة السورية من انقسامات وصراع على النفوذ وتعدد ولاءات لدول خارجية عدة.
وتشهد سوريا منذ اربع سنوات نزاعا داميا تسبب بمقتل 220 الف شخص، بدأ بتظاهرات سلمية تطالب باسقاط نظام الاسد وبالديموقراطية، وتحول الى مواجهة مسلحة بعد اشهر، ثم تشعب الى جبهات متعددة من ابرز اطرافها تنظيمات جهادية دخلت على خط النزاع خلال السنتين الاخيرتين.
AZP01



















