العامري: لو كنت أعلم أن داعش بديل صدام لقاتلت معه

زعيم بدر يحذّر من قدرة التنظيم على التعبئة والقيام بعمليات جريئة

العامري: لو كنت أعلم أن داعش بديل صدام لقاتلت معه

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

قال القيادي في الحشد الشعبي وزعيم منظمة بدر هادي العامري إن تنظيم داعش مازال قويا ويحتفظ بقدرته التعبوية في تجنيد المقاتلين من مختلف أنحاء العالم بالرغم من الضربات التي وجهت اليه في العراق وسوريا، مضيفاً انه لو كان يعرف ان تنظيمات القاعدة أو النصرة أو داعش  هي البديل لصدام حسين لكان قد قاتل مع صدام ضد هؤلاء. ونقلت وكالة انباء رويترز عن العامري قوله ( قتل الكثير من قيادات داعش ولكن علينا أن لا نبالغ فهي لازالت قوية إلى اليوم وبكل صراحة عملياتها لازالت جريئة وسريعة ولديها معنويات)، مضيفاً (لا توجد منظمة إرهابية لديها القدرة على تعبئة الشباب وتنظيمه بهذه الطريقة مثل داعش. يجب أن نعرف عدونا معرفة دقيقة تفصيلية حتى ننتصر عليه). وشدد على أن (داعش ليس لديها مشكلة في التطوع، فلازال تدفق المقاتلين بشكل كبير يتم إلى العراق وإلى سوريا عبر تركيا).وقال رداً على سؤال بشأن مصير زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي (أعتقد أنه ما زال حيا وموجودا في العراق).واتهم العامري السعودية ودولا خليجية أخرى بدعم التنظيم بالمال والسلاح. كما اتهم تركيا بتسهيل مرور المتطوعين في صفوف التنظيم إلى العراق وسوريا وتسهيل عمليات بيع وتهريب النفط والآثار.وتساءل (من أين يأتي سلاح التاو المضاد للدروع؟) وأجاب ان (الاسلحة لدى داعش وعند النصرة هي دعم خليجي) ، محملاً السعودية (مسؤولية انتشار الفكر المتطرف ليس في الشرق الأوسط فقط بل على نطاق عالمي) مشيرا إلى (اعتداءات باريس في العام الماضي).وقال (هذه الاصولية الاسلامية المتطرفة أين منشؤها وأين تربت، في باريس؟ منشأها الاساس في السعودية)، مضيفا (يجب تجفيف الافكار قبل تجفيف الاموال).وانتقد التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقال إن (ضرباته ضد داعش لازالت غير فعالة بخلاف الضربات الروسية التي تعوق عملية تصدير النفط إلى تركيا عبر استهدافها للشاحنات التي تقوم بالتهريب).وأضاف (الآن داعش لديه مقرات قيادة وقياداته وأرتاله العسكرية ومعسكرات تدريبه مشخصة ولكن  إلى الآن لم نر تلك الضربات الفعالة من طيران التحالف).وبشأن الوضع في سوريا، جدد العامري انتقاده لسياسة الغرب هناك وقال ان (الامريكان والغرب أخطأوا في سوريا تحت شعار إسقاط بشار الأسد بأي ثمن. وقد أتوا لنا بداعش والنصرة وجيش الاسلام وجند الاسلام).وأضاف (أنا عارضت صدام حسين أكثر من عشرين عاماً وأنا شخصيا لو أعرف بأن بديل صدام حسين سيكون القاعدة أو النصرة أو داعش لكنت أقف وأقاتل مع صدام حسين ضد هؤلاء).وأكد معارضته لوجود أي قاعدة أمريكية داخل العراق بحجة محاربة داعش مؤكدا أن (تلك المهمة منوطة بالقوات العراقية والحشد الشعبي).وقال إن (تشكيلات الحشد الشعبي لا تريد الدخول إلى الموصل أو باقي المدن التي لا تزال تحت سيطرة التنظيم مفضلا تطويقها من الخارج وترك مهمة القتال لطرد أفراد التنظيم لأهل هذه المدن)، موضحاً (أنا من وجهة نظري الموصل، الشرقاط والحويجة سيكون من الخطأ الدخول إليها  والموصل فيها مليون شخص في الأقل، إلى أين نذهب بهم؟ لذا أملي أن تحصل عملية تطويق وتشجيع الشباب من أهل هذه المناطق والعشائر على المشاركة ولايوجد لدينا خيار آخر).وأضاف أن (معركة الموصل لن تبدأ قبل الانتهاء من معركة الفلوجة )، موضحاً (نحن نريد أن نذهب إلى الموصل وقلبنا مطمئن بأن بغداد في أمان وكل المحافظات شمالها وجنوبها في أمان. وهذا هو السبب الرئيس الذي أخرنا عن عمليات الموصل).

وشدد العامري على أن (الحشد الشعبي يعمل بإمرة رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي)، محتجا على وصف هذه التشكيلات بالميليشيات.وأوضح أن (الجيش العراقي حاليا لا يستطيع بمفرده القيام بمحاربة التنظيم ويحتاج إلى الحشد الشعبي الذي أنشيء بعد صدور فتوى المرجع الأعلى علي السيستاني بعد سقوط الموصل)، مضيفاً (نحن نكون سعداء جدا لو أن الجيش العراقي معافى ويستطيع أن يقوم بعمليات تحرير كل المدن العراقية ونحن نقوم بعمليات الاسناد، لكن القضية الاساسية انه كما هو معلوم للجميع بأن الجيش العراقي اليوم ليس معافى بالشكل الكامل)، وتابع  ان (الجيش والشرطة والحشد قوات عراقية تعمل تحت أمرة القائد العام للقوات المسلحة، لذلك لا أعتقد ان من الممكن الاحتجاج على وجود الحشد في أي عملية من العمليات)، مشيراً إلى أن (الحشد شارك في التمهيد لمعركة الرمادي وانتقل إلى بيجي بأمر من رئيس الوزراء لضرورات عسكرية).وقال (لا أحد منعنا من الذهاب إلى الرمادي  إذ ان ثمانين بالمئة من عشائر الرمادي قدمت طلبا لرئيس الوزراء مطالبة بدخول الحشد).وأعرب العامري عن رضاه تجاه قيادة العبادي للحكومة ، قائلاً (بصراحة ان العبادي في وضع لا يحسد عليه وما الذي من الممكن أن يفعله غيره تجاه هذه التحديات وعلينا أن نكون منصفين)، مؤيداً سياسة العبادي بالسعي إلى النأي عن الصراعات الاقليمية ومن ضمنها التوتر السعودي الايراني قائلا (نحن لا نريد ان ندخل في نظام المحاور)، مشدداً على أن (ايران ليس لها قوات في العراق ووجودها مقتصر على مستشارين يعدون بالعشرات فقط)، نافياً التقارير التي تتحدث عن إصابة الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في المعارك في سوريا وقال (لم يحصل له شيء. إنه مشافى ومعافى والحمد لله).