السعودية ..إيران وصراع الضرتين – مقالات – ادين الزين
تابعنا في قناة عربية نقلا لمحاضرة وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في بروكسل ببلجيكا حيث بادره القنصل العام الايراني باتهام ورد الجبير باتهامات اخرى . كلا الاتجاهين يحملان الطرف الاخر مسؤولية الارهاب و رعايته وخاصة الارهاب ضد الولايات المتحدة الامريكية. فالطرف الايراني يرى ان السعودية هي من وراء احداث الحادي عشر من سبتمبر وبن لادن ودعم داعش. والسعودية ترى ايران هي من دعم هجمات ست و تسعين تسع مائة والف بالخبر وتفجيرات الرياض و تدعم حزب الله اللبناني وغيره. واثناء متابعتنا لهذا الحوار انتابنا شعور باننا نشاهد صراعا بين زوجتين لرجل واحد. هذه تقول انت فعلت كذا وكذا وابناؤك فعلوا كذا وكذا والاخرى ترد بالمثل. هذه تعدد خصلاتها وحسناتها وتذم الاخرى والاخرى ترد بالمثل. وهذا كله لارضاء الزوج.
اما نحن فنرى ان هذا الزوج و الذي يمثل في الحقيقة امريكا اولا وروسيا ثانيا و الغرب باهدافه و اطماعه وستراتيجياته و صراعاته ايضا بصفة عامة هو ذاك النوع من الازواج الذي لا تهمه المراة ولا حسناتها ولا مدى عداوتها او حسن علاقاتها مع الزوجة الثانية بقدر ما يهمه تزينها وتعطرها للفراش. فهو قد يقبل اي شيء مادام لا يرى نشوة له ورغبة فيها اما اذا ارادها وامتنعت فويل لها و لاهلها. وهذا ما لاحظناه بين السعودية و ايران فالغرب يقرب هذه و يبعد تلك ثم يستبدل هذه بتلك حسب الرغبة و المنفعة. والمشكل الحقيقي هو ان الضرتين تستطيعان ان تكونا ملكتين يخدمهما كل الرجال, ولكن ليست كل امراة ملكة و ليس كل من يلبس سروالا رجل.
صراع الضرتين وصل الى درجة لا يتقبلها العقل حيث اصبحت كل زوجة تقبل ان يعاشر زوجها اي جارية او تابعة لها مقابل ان تتاخر ليلته مع الزوجة الاخرى, بل هي من تقدمهن له على طبق من ذهب مزينات معطرات جاهزات للنكاح, كما يحدث مع العراق و سوريا و اليمن و لبنان و حتى مصر الاميرة الاسيرة, المعشوقة الابدية لكل رجل, اصبحت داخل دائرة صراع الضرتين.في الاخير نقول للضرتين السعودية و ايران طرفا هذا النكاح السياسي والستراتيجي,نكاح المصالح,ان هذا الزمن هو زمن النساء زمن (عايشة خير من عياش) كما يقال في الجزائر. فكونا ملكتين و لا تكونا خانعتين خاضعتين.كونا كالنساء الممجدات عبر التاريخ ولا تكونا كالملايير منهن اللاتي مررن مرور الكرام. ونرجو ان لا يمتد صراع الضرتين الى بلدان المغرب العربي وخاصة الجزائر التي نتمنى ان تبقى عذراءً بعيدة عن صراعات الزواج.



















