الداخلية الإيرانية : المهاجمون دخلوا بزي نسائي للبرلمان وإمرأة إستهدفت مرقد الخميني

الداخلية الإيرانية : المهاجمون دخلوا بزي نسائي للبرلمان وإمرأة إستهدفت مرقد الخميني

معصوم يدين إعتداءات طهران ويعزّي روحاني

بغداد – عبد اللطيف الموسوي

طهران – رزاق نامقي

أدان رئيس الجمهورية فؤاد معصوم امس بشدة الهجومين اللذين استهدفا مبنى البرلمان الإيراني ومرقد زعيم الثورة الايرانية  الخميني، فيما دعت وزارة الخارجية إلى مزيد من التنسيق للجهود الدولية الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية. وبحسب بيان رئاسي تلقته (الزمان) امس ، فقد بعث معصوم ببرقية تعزية لنظيره الإيراني حسن روحاني دان خلالها بشدة الاعتداءات الإرهابية (التي استهدفت مرقد الإمام الخميني رحمه الله ومبنى مجلس الشورى الإيراني بطهران)، مؤكدًا( تضامن الشعب العراقي مع الشعب الإيراني الصديق ضد الجماعات الإرهابية الآثمة). بدورها، أدانت وزارة الخارجية الهجومين وأكدت أنهما لن يؤثرا في جهود مكافحة الإرهاب.وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد جمال في بيان إن (وزارة الخارجية العراقية تعبر عن إدانتها الشديدة للاعتداءات الإرهابية التي شهدتها مدينة طهران، وتؤكد تضامن العراق مع شعب وحكومة الجمهورية الإسلامية في إيران، ووقوفه معها في ذات الخندق بوجه كل ما يهدد أمنها الداخلي وسلامة مواطنيها)، مضيفًا(كلنا ثقة أن هذه العمليات الإجرامية لن تؤثر على جهود إيران الواضحة في مكافحة الإرهاب والتصدي له، كما ونكرر الدعوة إلى مزيد من التنسيق للجهود الدولية الرامية إلى القضاء على التنظيمات الإرهابية التكفيرية وفي مقدمتها تنظيم داعش الذي يلفظ انفاسه الأخيرة في العراق).كما دان كل من نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي ونائب رئيس البرلمان  همام حمودي ورئيس التحالف الوطني عمار الحكيم ورئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني  وشخصيات سياسية اخرى الهجمات. وأعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية مقتل 12 شخصا في الأقل واصابة 39  آخرين في سلسلة الهجمات التي تعرضت لها طهران امس الأربعاء . وقد استهدف هجومان مجلس الشورى ومرقد الخميني في أول اعتداء لتنظيم داعش في إيران فيما ألقت قوات الامن القبض على أعضاء مجموعة ثالثة قبل أن يتمكنوا من شن أي هجوم. وكشف مساعد وزير الداخلية الايراني للشؤون الامنية  محمد حسين ذو الفقاري عن دخول المهاجمين مبنى مجلس الشورى من الباب الرئيس الذي يدخل منه المراجعون للقاء النواب، متنكرين بزي نسائي. وافاد ذو الفقاري  بتشكيل إجتماع للجنة الامن الداخلية لتقصي الأحداث .

جماعات ارهابية

 ونقلت وكالة مهر للأنباء  عنه قوله  أن ( الجماعات الإرهابية حاولت زعزعة الأمن والاستقرار في إيران خلال السنتين الماضيتين حيث أدخلت العشرات من العناصر المسلحة في محاولة لتنفيذ اعمال إرهابية ولكن قوات الأمن تمكنت من التصدي لها). وأوضح أن الهجوم الإرهابي إستهدف نقطتين في طهران ، اولاهما حدثت عند الساعة الـ 10:15  صباحا استهدفت الساحات الجانبية لمرقد الخميني حيث تم استهداف أحد الارهابيين اثناء محاولتهم الدخول الى الحرم فيما قام الارهابي الثاني بتفجير نفسه في الساحة.وبشأن الهجوم على البرلمان، قال أن الارهابيين دخلوا من الباب الرئيس الذي يدخل منه المراجعون للقاء النواب، متنكرين بزي نسائي وقاموا بإطلاق النار عند مواجهتهم قوات الحرس الخاصة بالمجلس مستهدفين من كان أمامهم ومن ثم تسللوا الى فناء المجلس والمبنى الجانبي، وفي هذه اللحظة دخلت قوات الحرس الثوري المخولة للحفاظ على أمن المجلس الى الموقع واستطاعت السيطرة على المبنى الرئيس للمجلس الذي هو صحن المجلس وتغطية جميع اللجان.وأضاف أن العناصر الارهابية دخلت الى المبنى الجانبي الذي يشمل مكاتب نواب المجلس وقامت بإطلاق النار على الموجودين هناك. وتحدثت وسائل الإعلام الحكومية عن سقوط ثلاثة قتلى في الاعتداءين اللذين تضمنا ثلاثة تفجيرات انتحارية وإطلاق نار وعدد من الإصابات. وذكرت وسائل الإعلام أن قوات الأمن هاجمت الإرهابيين المتحصنين في الطبقات العليا من أحد مباني البرلمان، فيما واصل النواب اجتماعهم برغم الأحداث حيث كان  رئيس المجلس علي لاريجاني يرأس الجلسة. وقالت وكالة أنباء (تسنيم) إن أحد المسلحين غادر المبنى بعد ذلك وأخذ يطلق النار في الشارع لكنه اضطر للعودة إلى الداخل بسبب رصاص الشرطة. فيما قتل بستاني مع دخول عدد من المسلحين إلى باحة مرقد الخميني في جنوب المدينة كما فجرت امرأة انتحارية نفسها خارج الضريح، قبل ان يعلن التلفزيون بعد ذلك وقوع تفجير انتحاري ثان.وقال مسؤول في المرقد إن ثلاثة أو أربعة أشخاص دخلوا من المدخل الغربي للموقع وفتحوا النار ما أدى إلى اصابة عدد من الأشخاص.وفي وقت لاحق، تبنى تنظيم داعش هجومي البرلمان والمرقد ، بحسب ما ذكرت وكالة (أعماق) التابعة له عبر تطبيق (تلغرام).

 وفي اطار ردود الافعال دانت عدد من العواصم العربية والاجنبية الهجمات .ووجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برقية تعزية لروحاني، مؤكدًا(استعداد الجانب الروسي للأعمال اللاحقة المشتركة مع الشركاء الإيرانيين على هذا المسار). ودانت دولة الامارات العربية المتحدة الهجمات وقال  وزير الدولة للشؤون الخارجية أنور قرقاش ان(أي هجوم ارهابي في أي بلد أو عاصمة موجه ضد المدنيين الأبرياء نحن نرفضه وندينه). واعربت الخارجية التركية عن اسفها ودانت الهجمات الارهابية . ودانت الحكومة والبرلمان السوريان الهجمات بشدة وابديا التضامن مع الشعب والحومة الايرانيين، كما دان رئيس البرلماني اللبناني نبيه بري الاعتداءات  بالاضافة الى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.