البـزّاز‮.. ‬سيرة وعطاء- صباح الربيـعي

301

 

البـزّاز‮.. ‬سيرة وعطاء

صباح الربيـــعي
البعض‮ ‬يسكن في‮ ‬قلبك،‮ ‬بسهولة ويسر ورضا،لأنك تجد فيه ما أنت بحاجة اليه من كمال وراحة بال‮ ‬،‮ ‬بل انت لا تشعر وانت معهم بالغربة والضياع
وأنا‮ ‬،‮ ‬أحاول اليوم الاقتراب من منطقة بوح الخاطر‮ ‬،‮ ‬بشهادة‮ ‬ٍ‮ ‬ليست مجروحة‮ ‬،‮ ‬كما قد‮ ‬يقال‮ ! ‬فبعد مرور نحو‮ ‬50 عاما‮ ‬ً،‮ ‬على صحبة لم تنقطع‮ ‬يوماً،‮ ‬لابد أن تكون هذه الشهادة واقعية‮ ‬،‮ ‬لا تنفصم‮ ‬ُعـُراها‮ ‬،‮ ‬جار الزمن أم رضي‮!‬
سعد البزاز‮ ‬،‮ ‬رجل استثـنائي‮ ‬،‮ ‬يؤمن ان الحياة هي‮ ‬اختبار دائم للنجاح،‮ ‬ولا مكان فيها للفشل والانكفاء‮ ‬،‮ ‬بل هي‮ ‬ُفرصة ليؤكد الانسان‮  ‬فيها أهمية انتمائه لها‮ ‬
حبه للعراق راسخ رسوخ الأصابع في‮ ‬راحة اليد‮ ! ‬يتمنى أن‮ ‬يراه دائماً‮ ‬عزيزاً‮ ‬كريماً‮ ‬أبياً،‮ ‬يتألم حد الوجع ان تنخدش رايته بما‮ ‬يجرح كبرياءها وهيبتها‮. ‬اما ما بينه وبين أهله العراقيين من وشائج،‮ ‬فانها لا تبلى او تضعف في‮ ‬يوم من الايام
الشعب هو قضيته الاولى‮. ‬والوطن كل شيء
يده بيضاء‮ ‬،‮ ‬تمتد بلا مِنة لرسم البسمة فوق وجوه افتقدتها،‮ ‬يقرأ في‮ ‬العيون ما تختزنه الصدور من أسىً‮ ‬ومكابدة‮ ‬،‮ ‬ولكنها تترفع عن السؤال المَذلّة‮: ‬ولو أين الطريق؟‮  ‬على ما قالته العرب‮!‬،‮ ‬ولكنه حاضر بالجواب وقبل ان‮ ‬يبدأ السؤال تكون الاستجابة‮  ‬جاهزة ومتاحة
هذه النجاحات لا تفرح الجميع فكانت‮ ” ‬الشائعات‮ ” ‬التي‮ ‬تحاول عبثا النيل من رصيد محبة الناس له‮ ‬،‮ ‬ولكن ساء ما حاولوا ويحاولون‮!‬
فالحق بيّن والباطل بيّن‮. ‬وخلط الاوراق لم‮ ‬يعد ممكناً‮ ‬في‮ ‬زمنٍ‮ ‬منفتح على كل شيء وبكل شيء‮!‬
وينطبق الحال مع ما قاله‮ ” ‬المتنبي‮” ‬لابن اسحاق التنوخي‮ :‬
‮”‬وهبني‮ ‬قلتُ‮ ‬هذا الصبحُ‮ ‬ليلُ‮ / ‬أيعمى العالمون عن الضياء‮ “‬
سعد البزاز‮ ‬،‮ ‬امكانياته‮ ‬،‮ ‬أوسع من خيبات المرجفين،‮ ‬الذين اضطربت لديهم الرؤية‮ ‬،‮ ‬وصار نور الصباح‮ ‬يؤذيهم ويعمي‮ ‬عيونهم بعد ان اعمى بصائرهم،‮ ‬متناسين ان‮ ” ‬عين الشمس‮ ” ‬لايمكن تغطيتها
البزاز لا‮ ‬يعبأ بالأزمات العابرة التي‮ ‬تفتعل له،‮ ‬لعرقلة مسيرته الواثقة ولا تهزه الاقاويل ولا‮ ‬يلتفت اليها أصلاً،‮ ‬العراق وحده‮ ‬يجعله‮ ‬ينتفض حين‮ ‬يساءُ‮ ‬اليه‮.. ‬مردداً‮ ‬ما قاله السياب الكبير‮ ‬يوماً‮ : ” ‬عراقُ‮ ‬،‮ ‬عراقُ‮ ‬،‮ ‬ليس سوى عراق‮ “‬
وأنا حين اتحدث عن سعد البزاز‮ ‬،‮ ‬فانني‮ ‬استند الى تاريخ ممتد جمعني‮ ‬واياه،‮ ‬يستحق ان‮ ‬يُروى‮ ‬،‮ ‬فهو‮ ‬يعادل عمراً‮ ‬حافلاً‮ ‬بكل شيء بحساب الاعمار والسنين‮. ‬هو اقرب اليّ‮ ‬من حبل الوريد وأنا معه شاهد العِيان الذي‮ ‬لا تكذبه عيناه‮ ! ‬ولا‮ ‬يتحدث عن فراغ‮!‬
انه رجل مجبول على المواهب‮ ‬،‮ ‬فهو كاتب لمّاح‮ ‬يسبر المغاليق والدهاليز‮ ‬يضع‮ ‬يده على الجرح دائماً،‮ ‬يعرض ويحلل ويشخص‮  ‬ملامح ما هو كائن وما‮ ‬يدبر في‮ ‬الظلام‮ . ‬الكتابة عنده شرف ومسؤولية والتزام‮. ‬تحليلاته وكتبه السياسية تحظى بالاهتمام لمنهجها الثاقب‮ . ‬الرجل منجم للاشياء الجميلة‮ . ‬نجاحاته لا تعرف الحدود،‮ ‬وتقض مضاجع اولئك الذين لم‮ ‬يحققوا شيئاً‮ ‬مما حققه البزاز ولا‮ ‬يزال‮ ‬،‮ ‬فراحوا‮ ‬يتقولون بالباطل والاراجيف التي‮ ‬لا تصمد أمام تدفق شريط الانجازات في‮ ‬أكثر من موقع ومجال
فها هو‮ ‬يقود ومنذ أكثر من‮ ‬16 عاماً،‮ ‬وباقتدار فذ أكبر مجموعة للإعلام العراقي‮ ‬المستقل‮ ‬،‮ ‬عبر شبكة قنوات‮ ” ‬الشرقية‮” ‬و”الشرقية نيوز‮”  ‬الرائدة التي‮ ‬تحظى بمتابعة هي‮ ‬الأوسع عراقياً‮ ‬وعربياً‮ ‬بين القنوات العراقية،‮ ‬تتابع الأخبار أول بأول‮ ‬،‮ ‬وترصد تفاعلات الأحداث ساعة حدوثها عبر أكبر شبكة للمراسلين المتميزين ذوي‮ ‬الخبرة المشهودة
وتواصل صحيفة‮ ” ‬الزمان‮ ” ‬بطبعتيها الدولية والعراقية نجاحاتها وتفردها عبر رصانتها وموثوقيتها و متابعاتها السياسية والاقتصادية والثقافية والرياضية والفنية‮.‬
‮  ‬وتأتي‮ ‬رعايته لاحدى أهم الجوائز العربية في‮ ‬تكريم كبار المبدعين من الشعراء والادباء والاعلاميين والرياضيين،‮ ‬الأ وهي‮ ” ‬قلادة الابداع الذهبية‮” ‬وهذه القلادة‮  ‬وحقوقها‮ ‬،‮ ‬هي‮ ‬تكريم للفكر الخلاق والجهد المعطاء‮ . ‬وتبعتها في‮ ‬مبادرة اخرى‮ ‬غير مسبوقة‮ ‬،‮ ‬وهي‮: ” ‬قلادة الام المثالية‮ ” ‬لتكريم المرأة العراقية التي‮ ‬تفردت بمواقفها الاسرية والاجتماعية والانسانية‮ ‬،‮ ‬مما جعلها محط اعجاب المجتمع وتقديره‮ ‬
واذا اردنا ان نعود الى شريط الذكريات‮ ‬،‮ ‬فلن نستطيع الا ان نتذكر‮ ” ‬معرض الشرق الكبير‮ ” ‬الذي‮ ‬بادر به البزاز ليكون اكبر وأول معرض دولي‮  ‬للكتاب‮ ‬يشهده العراق منذ تأسيسه والى اليوم
ولم‮ ‬يغفل البزاز أهمية الاعلام المرئي‮ ‬والمسموع‮ ‬،‮ ‬حيث أطلق الشعار الكبير‮ ” ‬تلفزيون راقً‮ ‬لشعب‮ ‬ٍ‮ ‬راق‮ ”  ‬شهدت الإذاعة والتلفزيون‮  ‬اوسع حملة نوعية للإرتقاء بالبرامج وخططها التطويرية
وهكذا نرى رؤية العين المجردة ان نجاحات البزاز ليست اوهاما او نجاحات طارئة عابرة‮ ‬،‮ ‬بل هي‮ ‬جزء مهم‮  ‬من تصميم قائد اعلامي‮ ‬متمرس وخبير‮  ‬اختط له منهجا واضحا في‮ ‬تأسيس إعلام وطني‮ ‬منفتح على الغد بكل ثقة‮  ‬وبإستخدام احدث الوسائل والتقنيات التي‮ ‬تحقق هذا الهدف النبيل‮ ‬
وهذا هو ما‮ ‬يؤمن به البزاز‮  ‬منذ السبعينات‮  ‬ولايزال بتوفيق الله‮ ‬،‮ ‬فهل‮ ‬يمكن ان‮ ‬يُنسى كل ذلك بلحظة؟
سعد البـــزاز‮ ‬،‮ ‬نسخة‮ ‬غير مكررة لأحد،‮ ‬هو وحده مدرسة اعلامية شاملة‮ ‬،‮ ‬يعرف ماذا‮ ‬يريد‮ ‬،‮ ‬والى اين‮ ‬يسير‮ . ‬هو الاصدق في‮ ‬التعامل مع شعبه الصابر الأبي‮  ‬والاحرص على حاضره ومستقبله
هل عرفتم سبب اطلاق الاشاعات الفارغة بين آونة واخرى؟ انه النجاحُ‮ ‬والتألق والاصرار على المضي‮ ‬في‮ ‬طريق تحقيق الأحلام العريضة والآمال الكبيرة‮ ‬
وصَدَق المتنبي‮ ‬اذ قال‮ : ” ‬
وعلى قدر أهل العزم تأتي‮ ‬العزائم‮ ‬
‮ ‬وتأتي‮ ‬على قدر الكرام المكارم

مشاركة