إنتهاء حقبة ذهبية للأسبان أمام الأزوري
الإنكليز يغادرون أوربا بأقدام أيسلندا في أكبر مفاجآت اليورو
{ باريس – وكالات: فجر المنتخب الأيسلندي واحدة من أكبر مفاجآت البطولة عبر تاريخها، وواصل مغامرته ببلوغ الدور ربع النهائي بعد تغلبه على المنتخب الإنكليزي (2-1) مساء اول امس الاثنين، في ختام الدور ثمن النهائي من كأس أوربا 2016 لكرة القدم على ملعب نيس.
وافتتح المنتخب الإنكليزي التسجيل عبر ركلة جزاء لواين روني (4)، لكن أيسلندا ردت في الشوط الأول بهدفين من توقيع راغنار سيغوردسون (6) وكولبيينن سيغثورسون (18)، وستلعب أيسلندا في دور الثمانية مع المنتخب الفرنسي المضيف.
عودة كين
وعاد هاري كين إلى التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنكليزي بعدما غاب عنها في المبارة الماضية أمام سلوفاكيا (0-0)، وشكل رأس المثلث الهجومي إلى جانب رحيم سترلينج ودانييل ستوريدج، فيما لعب ديلي ألي وراء ثلاثي الهجوم وتولى القائد واين روني صناعة الألعاب، وعاد الظهيران كايل ووكر وداني روز للعب كأساسيين بعدما شارك مكانهما رايان بيرتراند وناثانيال كلاين في المباراة الماضية.
أظهر المنتخب الإنكليزي نواياه الهجومية في وقت مبكر بتسديدة أرضية ضعيفة من ستوريدج مرت بمحاذاة القائم، وسرعان ما تقدم الإنكليز بهدف في الدقيقة الرابعة من ركلة جزاء احتسبت إثر عرقلة سترلينج من قبل الحارس الأيسلندي هانيس هالدورسون ونفذها روني أرضية في الجهة اليمنى.
الرد الأيسلندي جاء أسرع من البرق، ففي الدقيقة السادسة وصلت الكرة من رمية تماس إلى رأس جون داوي بوفارسون الذي أرسلها للمدافع راغنار سيغوردسون، فتابعها الأخير من مسافة قريبة في الشباك.
استعاد المنتخب الإنكليزي توازنه سريعا بعد تلقي مرماه هدف التعادل، وسيطر على منتصف الملعب لكنه واجه صعوبة في كسر تكتل اللاعبين الأيسلنديين في ملعبهم.
واستغل الأيسلنديون ترهل الدفاع الإنكليزي في العمق، ووصلت الكرة إلى كولبيينن سيغثورسون على حدود منطقة الجزاء فسدد أرضية قوية فشل الحارس الإنكليزي جو هارت في إبعادها رغم وقوفه في المكان المناسب لتدخل مرماه في الدقيقة 19 هدفا ثانيا صاعقا لأيسلندا.
احتاج الإنكليز وقتا للاستيقاظ من صدمة الهدف الثاني، واستمرت السيطرة على المجريات دون فاعلية حتى الدقيقة 28، عندما رفع ستوريدج كرة عرضية طويلة من الجهة اليمنى سددها كين من لمسة واحدة صاروخية أبعدها الحارس إلى ركنية.
ورد الجانب الأيسلندي عبر نجم الوسط جيلفي سيغوردسون بستيديدة قوية في مكان وقوف الحارس هارت في الدقيقة 36، وقبل نهاية الشوط الأول بثلاثة دقائق استلم ستوريدج الكرة من الناحية اليمنى وسددها لولبية لم تخدع الحارس الأيسلندي هالدورسون، ثم انطلق كايل ووكر من اليمين وأرسل الكرة إلى روني الذي سدد برعونة بعيدا عن المرمى.
افتتح مدرب المنتخب الإنكليزي روي هودجسون تبديلاته قبل بداية الشوط الثاني بإخراج لاعب الارتكاز إريك داير وإشراك جاك ويلشير، لكن الدقائق الأولى مرت بهدوء وسط عجز إنكليزي أمام أيسلندا التي كادت تضيف هدفا ثالثا إثر دربكة في منطقة الجزاء الإنكليزية لتصل الكرة إلى المدافع سيغثورسون الذي سددها خلفية مزدوجة إلا أن هارت كان واقفا في المكان المناسب بالدقيقة 56.
مع مرور الوقت بدأ الإنكليز يشعرون بصعوبة موقفهم، فدفع المدرب هودجسون بالمهاجم جيمي فاردي على حساب سترلينج في الدقيقة 60، ووجه كايل ووكر كرة داخل منطفة الجزاء الأيسلندية سددها ديلي ألي بدون تركيز بعيدة عن المرمى.
وقدم روني واحدة من أسوأ مبارياته، فخسر الكرة كثيرا في منتصف الملعب وابتعدت تمريراته وعرضياته عن زملائه، وكاد فاردي ينفرد بالمرمى الأيسلندي من انطلاقة سريعة لكن المدافع سيغثوروسون أبعد الكرة من أمامه في الوقت المناسب.
وفي ظل اندفاع الإنكليز نحو المواقع الأمامية، استلم الأيسلندي أرون غونارسون كرة طويلة وانطلق بها قبل أن يسددها قوية أبعدها هارت إلى ركنية في الدقيقة 84، وخرج غير الموفق روني ودخل مكانه الصاعد ماركوس راشفورد دون أن تتغير النتيجة.
انتهاء حقبة ذهبية
ومثل سقوط ملاكم الوزن الثقيل انتهت آمال إسبانيا في لقب ثالث على التوالي في بطولة أوربا لكرة القدم، باستسلامها للهزيمة (2-صفر) أمام إيطاليا لتكتب نهاية حقبة ذهبية في تاريخها الكروي.
وهز جيورجيو كيليني الشباك في الشوط الأول وأضاف جراتسيانو بيلي الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني لتتأهل ايطاليا إلى دور الثمانية وتترك إسبانيا تعاني من الإخفاق الثاني على التوالي على المستوى الدولي.
وجاءت إسبانيا إلى البطولة بهدف استعادة سيطرتها على اللعبة وإثبات أن الخروج المبكر المفاجئ من كأس العالم 2014 كان استثناء وليس قاعدة.
لكن إخفاقها جاء أمام فريق إيطالي أظهر أن الفريق الإسباني الفائز بآخر لقبين في بطولة أوربا وكأس العالم 2010 يمكن أن يطير مثل الفراشة لكن لا يلدغ مثل النحلة.
وكانت إيطاليا أكثر تنظيما وتأثيرا عندما تستحوذ على الكرة وشرسة في كل الجوانب.
ولم يظهر الدفاع الإيطالي الأكثر صرامة في كرة القدم أي قلق تجاه طريقة لعب المنافس التي تعتمد على التمريرات. وظهر الثنائي سيرجيو بوسكيتس واندريس إنييستا الذي كان سببا في سيطرة إسبانيا في الماضي بطيئا وثقيل الحركة.
واعتادت إسبانيا على جعل المنافس يطارد أشباحا بالتمرير السريع للكرة لكن إلى أن سجلت إيطاليا هدفها الأول تقاسما الاستحواذ على الكرة. وقال إنييستا: كنا أكثر اهتماما في الشوط الأول بمشاهدة طريقة لعب المنافس من الاهتمام بطريقتنا.
موراتا المعزول
وكان ألفارو موراتا معزولا وبلا حول أو قوة في الهجوم وظلا لمجموعة من اللاعبين مثل ديفيد فيا وفرناندو توريس قادوا إسبانيا للسيطرة في الماضي وعندما خرج من الملعب عادت الحياة إلى الفريق.



















