الإجلال والتقدير للشعب الثائر‮ ‬ – مقالات – حاكم محسن محمد الربيعي

الإجلال والتقدير للشعب الثائر  – مقالات – حاكم محسن محمد الربيعي

يعيد الشعب العراقي القه الذي عرف به من جديد , حيث التظاهر السلمي ضد الفساد والفاسدين الذي نتج عنه تراجع العراق في كل شيء , وشهد  يوم الجمعة السابع من اب الموافق 7 /8 /2015 تظاهر الشعب العراقي في كل انحاء العراق – المحافظات  والاقضية وحتى بعض النواحي  وان هذه التظاهرات عفوية ومطلبية لا تقتصر مطالبها على الخدمات, بل يتعدى ذألك الى التغيير في بنية الحكم وإدارة الدولة وتغيير الدستور واعادة النظر في هيكلية الرئاسات الثلاث  وسرطان الدولة المحاصصة   القائمة على الطائفية  في اختيار التشكيلة الحكومية واعتماد الكفاءة والخبرة والمؤهل العلمي في اشغال  الوزارات  والتوجه الى البناء والاعمار بعد ثلاث عشرة سنة من الهدر في الأموال العامة , واحالة المتسببين في الهدر المالي والتلكؤ في تنفيذ المشاريع  الى المحاكم , المختصة ,والغاء مجالس المحافظات والاقضية والنواحي وإلغاء هيئة النزاهة والاكتفاء بديوان الرقابة المالية الذي كان فاعلا , حيث لم تكن هناك هيئات أخرى غيره  وبناء على تقاريره كانت تشخص حالات الفساد ويحال الفاسدون الى المحاكم  وينالون العقاب المقرر قانونا ,  وليس هناك  حماية لا احد   او هناك من يقف الى جانب الفاسدين , والانتقال الى دولة المؤسسات  التي تحتكم الى القانون  وإعادة تشكيل الحكومة من الكفاءات ونبذ مبدئ المحاصصة التي اعادت العراق الى ما قبل القرن العشرين , فجواز السفر  عندما تصنف بعض الدول الجوازات تضعه في اخر القائمة والجواز هو هوية ابن البلد في الخارج واحترام البلد من احترام الجواز  وان ما يعانيه المواطن  العراقي سببه  تلكؤ الحكومة في بناء مكانه دولية للبلد , والمال العام تم هدر 1000 مليار على لسان بعض المسؤولين انفسهم , وان الازمة المالية التي يعاني منها العراق سببه الحكومات المتعاقبة على العراق منذ 2003  والاعتماد على النفط فقط دون رعاية القطاعات الاقتصادية الأخرى التي كانت تسهم بشكل فعال في الموازنة  حيث اهملت الزراعة واصبح العراق يستورد الفواكه والخضر من دول لم نسمع بها من قبل , واهملت الصناعة بالكامل وهي القطاع المتطور حيث كانت منشات القطاع العام شغاله ومنتوجها منتوج جيد , وبدلا من إعادة تأهيل القطاع الصناعي سخرت كل التسهيلات لبعض دول الجوار ليصبح العراق سوق رائجة لمنتوجات هذه  الدول وفعلا اصبح كذألك في حين المنتوج العراقي منتوج جيد ومواصفاته تفوق المنتج المستورد , مما يوحي  للبعض  ان هناك اجندات  يعمل على تنفيذها بعض المرتبطين بدول الجوار , اما التعليم فقد توالى عليه وزراء ليس بينهم وبين التعليم صلة بحيث تراجع  الى مستوى متدني . غلب عليه قنوات قبول متعددة لا تستند الى أي أساس او مبدئ علمي وهذا هو الخراب بعينه , كما سمح للتدخلات الواسعة للجماعات من مختلف الجهات  سواء منها الدينية ام الحزبية وان المسؤول الذي يراجع مسؤول في التعليم يجب ان ينفذ له ما يريد وعكس ذلك يهدد بإزاحة المسؤول الذي لا يستجيب من المنصب ورغم ذألك هناك أناس أقوياء بمبادئهم لا يستجيبون  لما هو غير علمي او غير قانوني ويتحملون التبعات , لقد كان لهذه الممارسات اثرها الواضح في التدهور العلمي , في حين كانت منظومة التعليم العالي في العراق من ابرز المنظومات التي اشيد بها من الأعداء قبل الأصدقاء وهي منظومة بناها رواد التعليم العالي من الأساتذة الأوائل الذين منهم من رحل ومنهم في اخر  سنوات عمره نتمنى لهم العمر الطويل ,مع ان هذه المنظومة مازال فيها الكثير من الكفاءات التي تخشى سطوة المتسلطين  الذين يلجئون الى أساليب  مختلفة  للإقصاء والتهميش

بحيث روى احد الأساتذة بانه تم اقصاؤه من منصب عميد في احدى الكليات لان احدهم كتب تقريرا اتهمه بانه يقول انه لا يعترف بالحسين وانه بعثي اموي , والسيد الوزير اتخذ قراراه الفوري لا قصاء العميد من المنصب  دون يتعب نفسه للتحقق من صحة هذا الادعاء الكاذب , وقد روى العميد المقصي بانه اصبح مرتاحا من منصب شغله في زمن التردي   دون ان يسعى اليه ,فهل هذه الحكومات او وزراء من هذا النوع يبنون دولة , اما الخدمات العامة فرغم ما انفق عليها من مليارات هي في تراجع دائم بسبب الفساد المسنود من الحركات السياسية والدينية التي ينتسب اليها الفاسدون , وابرز مظاهر الفساد المشر عن هو الإعانات المالية التي تمنح الى بعض المسؤولين من الأحزاب والكتل بحجة اعانات اجتماعية وهل عجزت الدولة التي تستطيع ان تؤدي هذه المهمة من خلال دور الرعاية الاجتماعية عن القيام بهذه المهمة , ماهي الا سرقة  مشر عنه  , اما الامن والأمان فهما مفقودين تماما والسبب هو التعامل بشكل طائفي قائم على تهميش واقصاء الاخر وتجويعه وعائلته وهو ما يدفع هؤلاء الى الجبهة المعادية للحكومة وهذا بحد ذاته  سبب يكفي لهذا الاندفاع رغم عدم مشروعيته , لكن المطلوب هو لم الشمل لان البلد للجميع وليس لطائفة او قومية او دين او مذهب بعينه بل , نعم , البلد بلد الجميع , وان اهم ما يطالب به الشعب في تظاهراته ما يأتي :

1-      إعادة النظر في الدستور من خلال الاستماع الى الشعب لا الى الكتل السياسية وان تكون الإعادة على ايدي خبراء في القانون دون اشراك الكتل السياسية من أي جهة ولاسيما الذين شاركوا في صياغته سابقا.

2-      الغاء مجالس المحافظات واعتماد صيغة الإدارة المحلية من قبل المحافظ ورؤساء دوائر المحافظة وفي ذألك  منافع أولها   السرعة في انجاز الخدمات والسرعة أيضا في كشف الفساد لان مجالس المحافظات هناك من يقف وراء الفساد ويحميه . والثــانية التخلص من ثقل مالي ليس له مبرر يمكن الافادة منه في مشاريع خدمية .

3-       الغاء هيئة النزاهة التي لم تنفع بشيء منذ تأسيسها بل تحمي الفاسدين ولم نسمع احالتها لفاسد الى المحاكم .

4-       ان يقتصر حدود الانتخابات على مجلس البرلمان فقط وان تشكل الحكومة من الشخص الفائز من أي حزب كان ويكلف بتشكيل الحكومة على ان يعلن  استقالته من الحزب الذي كان ينتمي اليه لأنه اصبح رئيس وزراء العراق وليس لحزبه وان يخضع للمراقبة من البرلمان او من الشعب  عن علاقته بالحزب الذي كان ينتمي اليه  ويقوم بتشكيل الحكومة من الكوادر العلمية   ومن اهل الخبرة وهم كثر ليس على أساس الانتماء الحزبي بل مستقلين.

5-       إعادة الأموال المسروقة واحالة الفاسدين الى المحاكم ويحاكمون محاكمة علنية يطلع عليها الشعب الثائر ليعرف الشعب مصير أمواله .

6-      تشريع قانون الكسب غير المشروع شبيه بقانون رقم 15 لسنة 1958 الذي أصدرته حكومة الراحل عبد الكريم قاسم وتطبيقه بفاعلية او قانون يسمى قانون من اين لك هذا؟ كما قال السيد رئيس الوزراء .

7-       العمل على تعزيز الوحدة الوطنية ولم الشمل وإعادة النظر بقوانين وتعليمات الحقت بالكثير من الناس الضرر الكبير.

8-      بناء جيش مهني وإعادة تأهيل معسكرات الجيش السابق والعمل بقانون الخدمة الإلزامية والتطوع وتجهيز الجيش بالمعدات والأسلحة الحديثة من كل الصنوف لبناء جيش قوي لان في الجيش مهابة الدولة واستلام وزارة الدفع من قبل ضابط عسكري ومهني وهم كثر .

9-       ضمان الحريات العامة والحرية الشخصية وفي حدود النظام العام وليس لا احد الاملاء على الاخر الا في حدود الاقتناع.

10-    التوجه نحو البناء وإعادة تأهيل القطاعات الاقتصادية جميعا , القطاع النفطي القطاع  الزراعي ا, لقطاع الصناعي ودعم هذه القطاعات  بمنع استيراد ما يمكن انتاجه ..

11-    تشريع قانون مجلس الخدمة العا مه الذي نص عليه دستور 2005 والذي لم يشرع لحد الان ولا تحاول الكتل السياسية تشريعه مهي متفقة على ذألك من الاستمرار على تقاسم الدرجات الوظيفية لمنسبيها فقط والسنوات التي خلت خير شاهد على ذلك.

12-    رعاية الثقافة في العراق هذا البلد الذي قيل عنه ومنذ الاربعينات –   القاهرة تكتب وبيروت تطبع وبغداد تقرئ – والذي يقرئ هو اثقف من الأول لأنه مشغول  بالكتابة التي يحضر لها والثاني مشغول بالطبع ,هذا هو العراق  .

13-    رعاية الشباب والاهتمام بهم لان الشباب هم رجال المستقبل وللاهتمام مجالات عدة. تنمية القابليات والابداعات لدى الشباب، فبعض الدول فيها مدن علمية لتبني الرؤى والطروحات من المواطنين وتعمل على تجسيدها اجرائيا وعمليا من خلال الاتصال باهل العلم والمعرفة  ولا يقتصر على احتضان الفكرة بل ومتابعتها حتى الانجاز ومن هذه الدول إيطاليا حيث تقع هذه المدينه بين نابولي ومدينة كازيرتا, ويمكن زيارتها والافادة من تجربتها حيث ان الناس متعاونين مع الزوار .

 نعم أيها الشعب الكريم لك كل الحق في ثورتك , فالبلد بلدك والأموال اموالك ولك ان تحافظ على  وحدة البلد من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب وان تستفيد من خيراته التي ضيعتها الحكومات عبر اكثر من أربعين عاما .