
ميونخ - استوكهولم -الزمان
اعتبرت وزيرتا الدفاع الفرنسية والالمانية الجمعة انه على اوروبا ان تملكا «استقلالية استراتيجية» في مجال الدفاع مع الابقاء على انخراطها في الحلف الاطلسي، في حين تبدي واشنطن قلقها من مشروع دفاع اوروبي.
واكدت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي اثناء مؤتمر سنوي حول الامن في ميونيخ «عندما نكون مهددين على مستوى جوارنا المباشر خصوصا جنوبا، يجب ان نكون قادرين على مواجهة الامر، حتى عندما تكون الولايات المتحدة او الحلف (الاطلسي) يحبذان انخراطا اقل».
وأضافت «ولذلك يتعين ان تكون لنا استقلاليتنا الاستراتيجية (..) دون اجبار الولايات المتحدة على ان تأتي لمساعدتنا ودون تحويل وسائلها (الاستخبارات والمراقبة) او تموينها عن مهام اخرى”.فيما شددت السويد الى حد كبير شروط الاستقبال ومنح اللجوء، كما قال المفوض الاوروبي لحقوق الانسان في مجلس اوروبا داعيا ستوكهولم الى التراجع عن هذا التوجه.
وقال نيلز مويزنيكس في تقرير نشر الجمعة «مع الاشادة بجهود السويد في مساعدة طالبي اللجوء واللاجئين، وخصوصا في أوج تدفقهم في 2015، يشعر المفوض بالقلق من القيود التي فرضت». وسجلت السويد حوالى 400 الف طلب لجوء منذ 2012 اي واحد لكل 25 نسمة وهو رقم قياسي في أوروبا. ووصل عدد الطلبات الى الذروة في 2015 عندما بلغ 162 الفا ثلثها من السوريين.
وللحد من تدفق اللاجئين مع بلوغ أقصى قدرتها على الاستقبال، من مراكز إيواء ومكتب الهجرة والشؤون الاجتماعية وغيرها، أعاد هذا البلد الاسكندينافي إجراءات التدقيق على الحدود في كانون الثاني/يناير 2016، وفرض بعد ستة أشهر من ذلك إجراءات يفترض ان تردع المرشحين للهجرة عن دخول أراضيها.
وحدد المفوض ثلاثة إجراءات تطرح مشكلة هي انتهاء امكانية الحصول على سكن ومساعدة اجتماعية وطبية لطالبي اللجوء الذين ليس لديهم أطفال ورفضت طلباتهم، والحد من لم شمل العائلات، ومعاملة القاصرين الذين لا يرافقهم بالغون.
وأطلق الاتحاد الاوروبي في كانون الاول/ديسمبر 2017 «تعاونا» عسكريا غير مسبوق (تعاونا بنيويا دائما) لتطوير تجهيزات وتسليحا او تسهيل عمليات خارجية.
ويدعو الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون بقوة الى تشكيل قوة اوروبية مشتركة للتدخل قادرة على التحرك خارج الهياكل القائمة للحلف الاطلسي او الاتحاد الاوروبي.
واشارت الوزيرة الفرنسية الى ان هذه المبادرة الاوروبية للتدخل ستتيح «بروز ثقافة استراتيجية مشتركة بين الاوروبيين» واصفة الحديث عن «تعارض بين الحلف الاطلسي والاتحاد الاوروبي» بانه «نقاش خاطىء».
من جانبها أكدت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فون دير ليين «نريد الحفاظ على العلاقات عبر الاطلسي، وفي الوقت ذاته نريد أن نصبح اوروبيين اكثر».
وأضافت «الامر يتعلق باوروبا قادرة على ان تزن اكثر من وجهة نظر عسكرية ويمكنها ان تكون اكثر استقلالية وتحمل مسؤوليات اكبر داخل الحلف الاطلسي خصوصا. هذا تحدي يتعلق بالمستقبل الاوروبي».
وكرر الامين العام للحلف الاطلسي ينس ستولتنبرغ الجمعة في ميونيخ القول ان دفع اوروبا قدما في المجال الدفاعي يجب الا يمس بصلاحيات الحلف الاطلسي.
وقال «نحن نحيي هذه الجهود طالما انها لا تنافس جهود الحلف الاطلسي بل تكملها» في تلميح للقلق الذي ابدته واشنطن اثناء اجتماع الحلف الاطلسي الاربعاء والخميس ببروكسل.



















