كبرى الشركات النفطية الامريكية تعلق نشاطاتها في كردستان العراق

نيويورك- كركوك – الزمان
في مؤشر خطير على تفاقم الازمة ،اعلنت شركة النفط العملاقة الاميركية شيفرون الجمعة انها تعلق «موقتا» عملياتها في كردستان العراق، وذلك بعد ايام على المواجهات قرب هذه المنطقة بين القوات العراقية المركزية والاكراد.
وقال متحدث باسم الشركة في رسالة الكترونية الى وكالة فرانس برس «نواصل مراقبة الوضع في منطقة كردستان العراق، وقررنا وقف عملياتنا موقتا».
وتابعت الشركة في رسالتها «نحن على تواصل دائم مع الحكومة الاقليمية في كردستان ونأمل استئناف عملياتنا فور توفر الظروف المناسبة لذلك».
وكانت القوات العراقية طردت القوات الكردية من محافظة كركوك المتنازع عليها بين الطرفين قبل ايام في اطار التوتر القائم منذ اجراء استفتاء حول استقلال الاقليم في 25 ايلول/سبتمبر.
فيما استعادت القوات العراقية الجمعة بعد مواجهات قوية وقصيرة السيطرة على التون كوبري، آخر البلدات التي كانت تحت سيطرة القوات الكردية في محافظة كركوك والتي تبعد 50 كلم عن اربيل، كبرى مدن إقليم كردستان.
وتهدف السلطات الاتحادية إلى إعادة نشر قواتها في جميع المناطق التي بسطت حكومة إقليم كردستان سيطرتها عليها وسط أجواء الفوضى التي نتجت عن هجوم داعش على شمال البلاد وغربها عام 2014.
وقال مصدر أمني لوكالة فرانس برس إن «وحدات الجيش والشرطة الاتحادية وجهاز مكافحة الارهاب دخلت الى وسط ناحية التون كوبري وسط اشتباكات لكنها تمكنت من اقتحامها ورفع العلم العراقي على مبنى الناحية».
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة إن «قطع جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي تعيد انتشارها وتفرض الامن والنظام في ناحية التون كبري التابعة لمحافظة كركوك، والمدينة تحت سيطرة قواتنا الاتحادية».
من جهته، أوضح مدير المكتب الاعلامي لرئيس الوزراء حيدر حمادة لفرانس برس «على بركة الله بدأت عملية فرض الامن واعادة انتشار قواتنا البطلة في ناحية التون كوبري التابعة لمحافظة كركوك»، مضيفا «مستمرون باعادة الانتشار وفرض السلطة الاتحادية».
وتواصلت المعارك بقذائف الهاون والأسلحة الأوتوماتيكية في المنطقة، لكن «القوات العراقية تمكنت من شن الهجوم (…) ورفع العلم العراقي على مقر بلدية» ألتون كوبري، بحسب ما قال مسؤول أمني لفرانس برس طلب عدم كشف هويته. وقال الاكراد انهم احرقوا اثنتي عشرةدبابة والية ونشروا صورها .
واقتحمت القوات العراقية الناحية من محورين وبُثت صور للقوات المشتركة وهي تجوب شوارع البلدة الواقعة شمال مدينة كركوك وعلى الطريق الرئيسية باتجاه أربيل.
وأكد المسؤول الأمني أن «السكان استقبلوا القوات العراقية بالفرح والزغاريد».
وانسحبت القوات الكردية باتجاه مدينة اربيل، لكنها فجرت بشكل جزئي الجسر الرئيسي الذي يربط أربيل بمحافظة كركوك لإعاقة تقدم القوات العراقية.
ويهدف تفجير الجسر إلى وقف تقدم القوات ومنعها من الوصول الى حاجز التفتيش الرئيسي الذي اقامته سلطات اربيل في حزيران/يونيو 2014 داخل حدود كركوك الادارية.
لكن مصدرا أمنيا آخر، أكد استمرار الاشتباكات بين القوات الاتحادية والبشمركة على اطراف البلدة.
الاشتباكات مستمرة
وتتبع ناحية ألتون كوبري أو (بردى) بالكردية قضاء الدبس في محافظة كركوك، ويسكنها نحو 56 ألف مواطن من مختلف القوميات، وتضم 36 قرية على مساحة 530 كلم مربع. ويعبر البلدة التي تبعد 45 كلم عن كركوك نهر الزاب الكبير. وهي ضمن المناطق المتنازع عليها وفق المادة 140 من الدستور العراقي.
وقتل خلال الاشتباكات ضابط في قوات البشمركة برتبة لواء، بحسب مصادر أمنية. وقال قائد محور جنوب كركوك في قوات البشمركة القيادي في حزب الاتحاد الوطني الكردستاني وستا رسول إن «المعركة في كركوك أسفرت عن استشهاد 26 مقاتلا من البشمركة وإصابة 67 آخرين بجروح».
وأعلن مسؤول محور جنوب أربيل في البشمركة كمال كركوكلي، أن الاشتباكات مستمرة مع الحشد الشعبي الذي هاجم منطقة سيراوة التي تبعد خمسة كلم شمال التون كوبري. واستغلت القوات الكردية انهيار الجيش العراقي عام 2014 لاقامة هذا الحاجز الامني الكبير الذي يطلب من المواطنين العراقيين غير الاكراد الراغبين في الدخول الى اربيل، الحصول على تأشيرة.
ويبدو أن القوات العراقية الاتحادية تسعى إلى اعادة القوات الكردية إلى الحاجز الامني القديم قرب اربيل.
وشاركت أربعة أفواج من مكافحة الإرهاب ومثلها من الجيش ولواء من الشرطة الاتحادية والفرقة التاسعة في العملية.
وقال المسؤول إن «أمن كركوك سيتعزز أكثر بعدما وصلت القوات الأمنية إلى ألتون كوبري».



















