إهدار مليار دينار دون تنفيذ مشاريع أعمار أو تأهيل المحافظات المحرّرة

297

مسؤولون يكشفون معوقات تحقيق السلم الأهلي في نينوى

إهدار مليار دينار دون تنفيذ مشاريع أعمار أو تأهيل المحافظات المحرّرة

بغداد – رجاء حميد رشيد

أكدت وزيرة الهجرة والمهجرين ايفان يعقوب اهدار 445 مليار دون تنفيذ مشاريع أعمار أو تأهيل حقيقي للمحافظات المحررة، وتعهدت بتقصي ورصد مصير الأموال التي خصصت في الموازنة العامة لإعادة تأهيل المحافظات المحررة.

جاء ذلك خلال استضافتها في ندوة الكترونية عقدتها جمعية نساء بغداد بالتنسيق مع ملتقى نساء الأقليات في العراق لمناقشة وبحث الجهود الحكومية والمحلية لبناء واستدامة السلام في نينوى عبر المنصة الالكترونية وأدارت الجلسة رئيسة الجمعية ليزه نيسان هيدو.وبينت الوزيرة ما قدمته الوزارة  من جهود لبناء السلام في نينوى قائلة (عملت الوزارة إحصائية شملت 8092 عائلة نازحة و000.600 عائلة عائدة وسيتم تضمينها في كتيب خاص بالنازحين والعائدين والمدمجين في المجتمع, كما أعدت خطة للنازحين في المخيمات والعائدين /ات لكن أزمة كورونا أعاقت التنفيذ إذ تبنت الوزارة مشروع تقديم المساعدات الغذائية للعائلات النازحة بمعدل من 200 الى 400 وسيستمر التوزيع تحت أشرافنا ، مع الالتزام بتطبيق قرار اللجنة العليا للتعايش في الوزارة والمتمثل بتنفيذ المشاريع الصغيرة المدرة للدخل للنساء الأرامل والمطلقات، مشاريع السكن، مشاريع البنى التحتية في جميع المحافظات المحررة من دنس داعش الإرهابي). وأكدت (التقصي والرصد عن مصير الأموال التي خصصت في الموازنة العامة لإعادة تأهيل المحافظات المحررة من سيطرة داعش الارهابي منذ تولينا المنصب أذ تبين وجود 445 مليار قد أهدرت ونهبت دون تنفيذ ألي لمشاريع أعمار أو تأهيل حقيقي)، مشيرة إلى (التنسيق والعمل مع المنظمات الدولية لزرع مفاهيم التسامح والمحبة في مخيمات النزوح في المحافظات،  بغداد والانبار وكربلاء وديالى ونينوى ولاحظت أن هناك الكثير من النازحين/ات لا يرغبون بالعودة إلى مناطقهم كونهم هجروا أكثر من مرة  مثل مجمع السيدة مريم العذراء في بغداد منطقة زيونة حيث طلبوا البقاء في بغداد كونهم من سكنتها الأصليين  وقد هجروا منها لأسباب أمنية إلى نينوى وعادوا لها مرة أخرى بسبب هجمة داعش الإرهابي حتى أن اغلبهم  لديهم أوراق ثبوتية معرفة بدائرة أحوال بغداد ، كذلك النازحين /ات من تلعفر يرغبون بالاستقرار في كربلاء لقربها من شعائرهم الدينية ، أما في محافظة ديالى فهنالك مخيمات في خانقين تضم 500 عائلة يرفضون العودة بسبب مشاكل عشائرية وطائفية وعلى أثر ذلك أطلقنا لجنة للمصالحة المجتمعية تضم رجال دين معتدلين مرشحين من قبل الشيخ مهدي الكربلائي لإعادة بناء الثقة والصلح بين الأطراف المتنازعة لضمان العودة إذ لازالت هناك 5 قرى مهدمة بالكامل).

زيارات ميدانية

وأضافت (قمنا  بزيارات ميدانية إلى سنجار التي لا  زالت غير مستقرة أجتماعيآ و تشهد مزيدآ من النزاعات بسبب تعدد المكونات الساكنة فيها ، كما سنقوم  بزيارات إلى أربيل ودهوك لتسجيل العائدين /ات إلى سنجار بالتعاون مع المنظمات الدولية).

وشخص محمد طاهر التميمي مدير عام دائرة المنظمات غير الحكومية أهم الأسباب التي تعوق تحقيق السلم الاهلي في نينوى  وهي (تولية المسؤوليات والمناصب القيادية لأشخاص دون المستوى المطلوب، وتعدد الجهات المعنية بملف السلم مما يولد الصراع في الملف ذاته ويضيع الغرض ألذي أعتمد من أجله إذ أن ملف السلام في نينوى يكون على ثلاثة مستويات الحكومي ، الإدارة  المحلية، منظمات  المجتمع المدني وجغرافيا مقسمة إلى ثلاثة أقسام سهل نينوى، سنجار وتلعفر، مركز الموصل وجنوب الموصل، كما إن المنظمات العاملة على الملف في نينوى منظمات طارئة تفتقر للرؤية وغير متخصصة في هذا المجال، إضافة إلى استهداف نفس الفئات داخل البرامج وترك الفئات الأكثر احتياجا لمفاهيم السلام وهي مناطق الريف جنوب الموصل التي تعمها العادات والتقاليد الموروثة، إذ للأسف هذه المنظمات شوهت صورة السلام في المحافظة خصوصا مع غياب التنسيق فيما بينها أو العمل في نينوى عن بعد وهي تستقر في مقرات مريحة لها في الإقليم مثلاً).

ومن جانبه وصف عمر علي نائب محافظ نينوى لشؤون النازحين والمنظمات ، جهود تحقيق السلم الاهلي في نينوى بأنها  في تخبط واضح على المستوى المحلي والاتحادي ومنظمات المجتمع المدني ، وأضاف (عملنا كثيرا على هذا الملف في محافظة نينوى التي يختلف نسيجها الاجتماعي عن كل محافظات العراق وبنفس الوقت يمثل جميع مكونات العراق وأن نصف سكانها هم نازحين لذلك تحتاج إلى جهود متواصلة وخطوات جادة لإيجاد حلول جذرية من شأنها إحلال السلام في المحافظة).

اجراءات استباقية

لافتاً إلى (أننا  في هذه المرحلة لازلنا نحتاج اجراءات أستباقية قبل تحقيق السلم وهي مرحلة جبر الخواطر فلا زالت هناك 800 امرأة  وطفل مجهولي المصير كيف نتحدث عن السلام أذا كانوا لا يعلمون أين أبنائهم وبناتهم، كما لا يمكن لأي مكون او طائفة أن تعيش بمعزل عن الآخرين فجميعنا عراقيين /ات لكننا نحتاج الخوض في المراحل الأولى  لصناعة السلام)، مشيراً إلى (تحديات العمل في المحافظة والتي تتمثل بالتغيير المستمر في الإدارة والمناصب السياسية واللاحق يهدر جميع جهود السابق ويبدأ من الصفر ولا توجد سلسلة لمواصلة الجهود).

لافتاً إلى انه (لايوجد تنسيق بين منظمات المجتمع المدني وكثيرا ما تكرر فعاليات ومؤتمرات يدعون فيها اشخاصآ غير مؤثرين /ات اجتماعيا في إحلال السلام فبناء السلام لا يتحقق من مؤتمر عابر  بل نحتاج إلى حلول ناجعة تستهدف جذر المشكلة)، مشيراً إلى (تأثير وباء كورونا الذي كان سلبيا وايجابيا بنفس الوقت.

سلبيا من حيث عرقلته العمل معالمنظمات الدولية وتأخيره تنفيذ المشاريع المشتركة وأيجابيآ ساهم بعودة النازحين /ات إلى سنجار وذلك بسبب فرض الحظر وصعوبات التنقل والدخول إلى الإقليم ساهمت باضطرارهم و عودتهم إلى سكنهم الأصلي).

وجرت خلال الندوة العديد من المداخلات حول عودة النازحين /ات إلى سنجار وما هي الخدمات الأساسية التي ستقدمها الجهات الحكومية المعنية ولاسيما في المرحل الأولى للعودة ، ومستوى التنسيق بين القطعان الأمنية والاسايش وتسهيلات تدقيق أسماء الدخول  ، وما هي السبل  لدعم الناجيات الايزيديات نفسيا واجتماعيا واقتصاديا وشمولهن براتب الإعانة المقدم من دائرة الحماية الاجتماعية في وزارة العمل والشـــــــؤون الاجتماعية ، وما هي الآليات  المتـــــــبعة في حالة رفض النازحين العودة إلى مناطق سكناهم، إضافة إلى تعويضات المتضررين من الأخطاء الحربية والعسكرية والعمليات الإرهابية؟

مشاركة