إنجازات عربية وهمية – اكرام زين العابدين

الله بالخير رياضة

إنجازات عربية وهمية – اكرام زين العابدين

شهدت منافسات الدورة الرياضية العربية الأخيرة في الجزائر 2023 مشاركة أكثر من 1965 رياضي و رياضية يمثلون 21 بلدا عربياً ، واقيمت المنافسات بخمس ولايات جزائرية .

وبسبب االتخطيط غير السليم من قبل اتحاد اللجان الاولمبية العربية وكذلك مجلس وزراء الشباب والرياضية العرب تم اقرار اقامة وانطلاق الدورة قبل ثلاثة اشهر من تاريخ انطلاقها ، بعد ان تم تاجيلها منذ عام 2015 حيث كان من المقرر ان تقام في لبنان التي اعتذرت وبعدها نقلت الى العراق الذي اعتذر ايضاً ، ومن ثم تحول الملف الى المغرب الذي اعتذر ايضاَ واخيرا قبلت الجزائر بالمهمة الصعبة قبل وقت قصير ، مما وضع الدول العربية في حرج لان هذه الدورة لم تكن في اجنداتها للعام الحالي ، لذلك كانت اغلب المشاركت رمزية وبعدد قليل.

العراق شارك بوفد قارب الـ 200 شخص بين رئيس وفد واداري ومدرب ولاعب واعلامي ومن الجنسين، حسب الأوامر الرسميّة ، وتحكمت بالمشاركة بدورة الجزائر 2023 مزاجات اللجنة الاولمبية العراقية ، وكذلك اللجنة التي تم تشكيلها لوضع مقاييس وأرقام وضوابط المشاركة ، ولم تخضع الابطال لاختبارات معلنة بل طالبت الراغبين بالمشاركة بتعهدات بالحصول على مراكز متقدمة ، لذلك كانت الخيارات في الغالب أسيرة لنوعيّة العلاقة مع مصدر القرار والاتحاد الذي يرغب بالمشاركة .

المشاركة العراقية بميزان النتائج الحقيقية وفي ظل غياب التنافس الكبير الذي شهدته دورة قطر 2011  تعد مخيبة للامال ، لان الدورة الحالية لم تشهد مشاركة كبيرة بل غاب عنها ابطال مهمين في اغلب الالعاب .

وكان من المفترض على الدولة المنظمة الغاء اي لعبة او فعالية لا يشارك فيها اقل من 8-10 منتخبات لكي تكون الفائدة حاضرة وكبيرة ، وان لا يتم تقاسم الميداليات بين اربعة او ثلاثة مشاركين جميعهم حصد ميداليات التفوق بالرغم من عدم خوض مباريات كثيرة وتحقيق انتصارات ، واتذكر ان ملاكمة عراقية خسرت نزالاً وحصدت ميدالية برونزية !.

الكل يعلم ان الميداليات الذهبية حققها ابطال المصارعة في اغلبها بالاضافة لميدالية وحيدة لرفع الاثقال ، وهذه النتائج للمصارعة لا تعكس مدى تطور اللعبة بشكل عام ، بل انها جاءت نتيجة غياب عدد من ابطال مصر والمغرب وبقية الدول الذين كانوا سياكلون من جرف المشاركة العراقية.

المركز التاسع الذي تحقق للعراق لا يوازي حجم الدعم والمبالغ المالية التي تصرف على رياضتنا واتحاداتنا سنوياً ، وتعطي اشارة واضحة على وجود تراجع مخيف لاننا تعودنا ان تتفوق علينا مصر ودول المغرب العربي نظراً لتطور مستويات ابطالها الذين يعدون مشاركين دائميين في الالعاب الاولمبية ، فيما كان عملية التجنيس واضحة بنتائج البحرين وقطر وهو مؤشر منذ سنوات نظراً لقلة عدد سكان البلدين.ولكن أن تتفوّق علينا الأردن المعروفة بظروفهما المادية الصعبة ، وكذلك سوريا التي مرت ومازالت بظروف صعبة جداً فهذا امر محير ويدل على اننا بدأنا مرحلة الانهيار الرياضي التدريجي في ظل سيطرة نحبة لا تستطيع قيادة الرياضة الى بر الامان بل ان اهدافها غاياتها معروفة للجميع من خلال التمسك بالمنصب ومحاولة الاستفادة المادية منه الى ما لا نهاية.والغريب ان بعض الاتحادات اعلنت مشاركتها في الدورة ودخلت معسكرات تدريبية ، ولكنها قبل انطلاق الدورة اعلنت انسحابها وعدم مشاركتها خوفا من النتائج السلبية ، فيما منعت اتحادات كانت ستحصد ميداليات بحجج واهية وبتاثير من اصحاب القرار.

تنتظر رياضتنا خلال الاشهر المقبلة مشاركة مهمة بدورة الالعاب الاسيوية في الصين ، وكذلك التنافس على خطف مقاعد وبطاقات المشاركة في اولمبياد باريس 2024  المبررات وشماعة قلة التخصيصات المالية جاهزة في حال فشل الابطال من تحقيق الميداليات الاسيوية ومقاعد الاولمبياد.