
باريس- (أ ف ب) -الزمان
توعّد رئيس السلطة القضائية في إيران الأحد المحرّضين على الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي شهدتها البلاد مؤخرا، بأنهم سيلقون عقابا «بدون أدنى تساهل».
بدأت التظاهرات في 28 كانون الأول/ديسمبر الفائت على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية، واتّسع نطاقها لترفع شعارات مناهضة لسلطات الجمهورية الإسلامية القائمة منذ العام 1979. وسرعان ما تحوّلت إلى أحد أبرز تحديات الجمهورية الإسلامية.
لكن الاحتجاجات خمدت عقب حملة قمع حكومية نُفّذت في ظل حجب الإنترنت، وهو ما عزل البلاد إلى حد كبير عن العالم الخارجي. ونقل موقع ميزان عن رئيس السلطة القضائية في إيران غلام حسين محسني إجئي قوله «إن الشعب يطالب عن حق بمحاكمة المتّهمين والمحرضين الرئيسيين على أعمال الشغب والإرهاب والعنف بأسرع ما يمكن ومعاقبتهم إذا ثبتت إدانتهم».
واضاف إجئي «يجب اعتماد أقصى درجات الصرامة في التحقيقات»، مؤكدا أن «العدالة تقتضي محاكمة ومعاقبة، بدون أدنى تساهل، المجرمين الذين حملوا السلاح وقتلوا الناس، أو أشعلوا حرائق أو خرّبوا أو ارتكبوا مجازر».
الأربعاء، أعلنت السلطات الإيرانية أول حصيلة إجمالية رسمية لأعمال العنف بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) «شهداء» من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ»مثيري الشغب».
لكن منظمات حقوقية تقول إن القتلى بغالبيتهم العظمى هم محتجون، مشيرة إلى مقتل آلاف منهم، في حين تفيد تقديرات منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) ومقرها في النروج بأن الحصيلة الإجمالية للقتلى قد تتجاوز 25 ألفا. وتقول «وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان» (هرانا) ومقرها في الولايات المتحدة، إن عدد الموقوفين على خلفية الاحتجاجات تخطّى 26 ألف شخص. تحتل إيران المرتبة الثانية ضمن قائمة أكثر دول العالم تنفيذا لعقوبة الإعدام بعد الصين.
وقالت الوزيرة المفوضة للجيوش الفرنسية أليس روفو الأحد إن التدخل عسكريا في إيران، وهو ما هدّد به الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خلفية قمع سلطات الجمهورية الإسلامية للاحتجاجات، «ليس الخيار المفضل» لباريس. وصرّحت روفو في برنامج «لوغران جوري» الذي يبث إذاعيا وتلفزيونيا وعبر صحيفة لوفيغارو، «أعتقد أنه يجب علينا دعم الشعب الإيراني بكل الطريق الممكنة، بما في ذلك التحدث عنه كما نفعل الآن».
وأعربت عن أسفها لصعوبة «توثيق الجرائم الضخمة التي ارتكبها النظام الإيراني ضد شعبه» بسبب حجب الإنترنت المتواصل منذ أكثر من أسبوعين.
وأضافت «الأمر متروك للشعب الإيراني للتخلص من هذا النظام، ومن الواضح أننا نقف إلى جانبه الآن. التدخل العسكري ليس الخيار المفضل لدينا». وتابعت الوزيرة المفوضة «هذه حركة بدأت من البازار و(على خلفية) تكاليف المعيشة، لكنها نمت بشكل كبير. الشعب الإيراني يرفض نظامه،ص لكن مصير الشعب الإيراني ملك للإيرانيين والإيرانيات، وليس من حقنا اختيار قادتهم».
وهدّد ترامب مرارا بضرب إيران ردا على حملة القمع التي تؤكد منظمات حقوقية أنها أسفرت عن مقتل الآلاف. والأسبوع الماضي، بدا أن ترامب تراجع عن موقفه، قائلا إن طهران أوقفت عمليات إعدام متظاهرين كانت تعتزم تنفيذها.
بدأت الاحتجاجات في أواخر كانون الأول/ديسمبر بمطالب اقتصادية قبل أن تتصاعد وتتخذ بعدا سياسيا، مشكلة أكبر تحدٍ للجمهورية الإسلامية منذ قيامها عام 1979.
وفرضت السلطات اعتبارا من الثامن من كانون الثاني/يناير، حجبا غير مسبوق للانترنت، في خطوة قالت منظمات حقوقية إن هدفها إخفاء حملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف وأدت إلى إخماد الحراك.
وأعلنت السلطات الإيرانية الأربعاء عن أول حصيلة إجمالية بلغت 3117 قتيلا، غالبيتهم العظمى (2427) «شهداء» من قوات الأمن أو المارة، وليسوا من المتظاهرين الذي تصفهم بـ»مثيري الشغب».
من جهتها، قالت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان (هرانا)، ومقرها الولايات المتحدة، الجمعة إنها تأكدت من مقتل 5002 شخصا خلال الاحتجاجات، من بينهم 4714 متظاهرا. وأشارت إلى أنها لا تزال تحقق في 9787 حالة قتل محتملة أخرى.
أما منظمة حقوق الإنسان في إيران (إيران هيومن رايتس) التي تتخذ مقرا في النروج، فقالت إنها تأكدت من مقتل 3428 متظاهرا، معربة عن خشيتها من أن الحصيلة الفعلية قد تبلغ 25 ألفا.


















