إغتيال قلم – مقالات – نضال العزاوي
بعض الاحيان نضطر لاخفاء ماهو جميل نتيجة للظروف التي تحيط بنا مثلأ كالمرأة التي تحاول اخفاء مفاتنها الجميلة امام الاغراب خوفأ من الله وطاعة لأمره أما اليوم حين نرى المراة وهي تتفوق في جميع الميادين اضافة الى مهامها كأم وزوجة هذه الوظيفة تكلفت بها تكوينيأ نجدها قد شغلت ادوارأ عدة ومن هذه الادوار الاعلام والصحافة هناك نساء في الاعلام يخفين شخصيتهن الحقيقية حين تكتب باسم مستعار لتخفي حقيقة يجب على المجتمع الذي تعيش به التفاخر بها تخفي ابداعها و وقلمها خوفأ خوفا من الاهل والاقارب التي لم ترحمها يوما هناك اعلاميات يتسترن بأسماء مستعارة وشخصيات وهمية لاتظهر للمجتمع الاعلامي وتختفي وراء قلمها وحرفها كي لايدخلن في نزاعات مع الاهل والاقارب وحتى تكاد تمتنع عن حظور بعض المهرجانات والفعاليات خوفا من ان تكشف شخصيتها في الصحف وباقي الوسائل الاعلامية التي قد تكون من خلال هذه الفرص تجد طموحها الذي تصبو اليه لكنها تفضل ان تبقى وراء كواليس حرفها بهذا الشكل تكون هذه المراة قد تنازلت عن بعض اهدافها وطموحها ووضعت قيود الاهل والعشيرة حول معصميها يمكن ان تكون محقة ويمكن مهملة في اخذ حقها ونصيبها من الحياة .
لكن عندما تكتب هذه المراة الاعلامية عن حقوق المراة وتنسى حقها والمطالبة به من المجتمع والشارع اتساءل اين ستضع حقها هي ؟
هل تركنه على طاولة الياس وتطالب بحقوق غيرها ام قد تكون تطالب بحقها ايضا من وراء كواليس حرفها بشكل غير مباشر اننا نسعى دائما أن نجد لها طريقا أمنأ ياخذ لها هذا الحق دون تضحيات منها على انها سيدة المجتمع التي تمثل الجزء الاكبر منه .
هل سنأخذ لها بعض حقوقها ؟ ام نتجاوز عنه وندعها بين متاهات الحياة وصراعات الزمن ام نرمي بحقها و جزء من حريتها بسلة المهملات التي طالما رمينا بها كثيرأ من حقوقها في زمن التضحيات والصمت التي طالما اجبرت عليه هذه المخلوقة.
اقول ليست فقط صاحبة القلم من تختفي وراء الكواليس هناك فنانات ومبدعات في فن الرسم تجدها ترسم لحياتها التي اجبرتها المكوث في البيت اجبرتها التقاليد والاقاويل والجهل الذي يطوقها وتدفن هذه الموهبة عن العالم والشارع وتجلس في صومعتها ترسم احلامها التي لم تر الشمس.
عندما ننظر الى رسمها وفنها نجده يبكي جمالا وروعة من قيود الجدران فنراه حزينأ وسجيناً.
هل من العدل ان تكون هذه الفنانة مقيدة داخل هذا الجدار لتخفي ما ابدعت وبرعت به اين نحن من العدل اين المراة من هذا كله لماذا نطالب بحقها ونحن نعلم هذا لايجدي شيئا بين مطبات الحياة والجهل المتفشي كالوباء .
اذأ كيف سيكون مصيرها وهي تشعر بهذا القيد كيف سترسم كيف ستكتب وهي تسير بشارع مظلم تحمل حقائب الامها واوجاعها كيف ستبني مستقبلا وتؤسس اسرة وهي مقيدة بكتم حريتها كيف تتفانا في تطوير المجتمع .
اقول لك ايها المجتمع والقوانين العشائرية .. ارفعوا ايديكم من المراة اطلقوا لهن عنان الابداع ليؤسسن حضارة ويكتبن تاريخاً.
ارفعوا الظلم ممن كلفها الله لتصبح امأ لتبني رجالا وامجاد فهي ام الامجاد وأخت لابطال شدت من ازرهم لساحات القتال.
وبنت تنازلت عن والدها ليكون شهيـدا للارض وحملت بعده سلاح العلم .
اتركوها لتحمل راية العلم وتقدمها لشعبها لتمسح الجهل من جبين الاطفال.



















