
موسكو – إسطنبول – الزمان – واشنطن — مرسي أبو طوق
قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لنظيره التركي رجب طيب إردوغان الثلاثاء إنه يريد “ضمانات حقيقية” من كييف بشأن احترام الاتفاق الذي يتيح تصدير الحبوب الأوكرانية والذي علّقت روسيا مشاركتها فيه.
وخلال مكالمة هاتفية مع إردوغان، اعتبر بوتين أنه من “الضروري” الحصول من كييف على “ضمانات حقيقية بالاحترام الصارم لاتفاقات اسطنبول، خصوصا ألا يستخدم الممر الإنساني لأغراض عسكرية” وفق ما أوضح الكرملين في بيان.
وأضاف البيان “بعد ذلك فقط يمكننا إعادة النظر في استئناف العمل” في إطار اتفاق الحبوب.
من جانبه، أثار وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو مسألة الاتفاق خلال مكالمة هاتفية الثلاثاء مع نظيره التركي خلوصي أكار، وهي المكالمة الثانية في 48 ساعة للمسؤولَين، وفق بيان للجيش الروسي.
فيما اعلن المتحدث باسم البيت الأبيض الاثنين ان “الإيرانيين (…) يقتلون أوكرانيين أبرياء” من خلال تزويد روسيا بالأسلحة، معربا عن “قلقه” من عمليات تسليم صواريخ إيرانية للجيش الروسي.
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي جون كيربي في لقاء صحافي إن “النظام في طهران متواطئ علنا وطوعا في قتل أوكرانيين أبرياء على الأراضي الأوكرانية”.
وقال إنه “قلق” بشأن احتمال تسليم روسيا صواريخ أرض-أرض إيرانية.
وأضاف “لم يتأكد ذلك حتى الآن لكنه لا يزال مصدر قلق”.
من جانبها نفت طهران وجود مثل هذا المشروع. كما أنها تؤكد أنها لا تسلم طائرات بدون طيار للجنود الروس خلافا لما تقوله أوكرانيا والعديد من الدول الغربية.
وفرضت الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقوبات على إيران بسبب قضية المسيرات.
واعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن “ثقته في تعاون جميع الأطراف”، بعد أن تحادث هاتفيا الثلاثاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين بشأن اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية، عقب انسحاب موسكو من هذه الآلية.
وأعلنت روسيا السبت تعليق مشاركتها في الاتفاق، بعد اتهام كييف بشن هجوم بطائرة مسيرة على أسطولها في شبه جزيرة القرم.
وقالت الرئاسة في بيان الثلاثاء “خلال الاجتماع أعرب الرئيس اردوغان عن ثقته في تعاون جميع الأطراف لإيجاد حل في هذا الملف”.
وأكد الرئيس التركي أنه سيتخذ “الخطوات اللازمة مع جميع الأطراف المعنية لحل المشاكل المتعلقة بتنفيذ اتفاق اسطنبول بشأن شحنات الحبوب” بحسب النص.
اعتبر اردوغان الذي يقدم بانتظام وساطته بين كييف وموسكو منذ بدء النزاع في 24 شباط/فبراير، أن حل مشكلة اتفاقية تصدير الحبوب يمكن أن يشجع الطرفين على العودة إلى مفاوضات السلام.
في وقت لاحق، أعلن الكرملين أن بوتين قال لنظيره التركي خلال المكالمة الهاتفية أنه من “الضروري” الحصول من كييف على “ضمانات حقيقية بالاحترام الصارم لاتفاقات اسطنبول، خصوصا ألا يستخدم الممر الإنساني لأغراض عسكرية”.
وأعلن وزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو ان اردوغان سيتحدث أيضا مع الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي “في الأيام المقبلة”.
واضاف “نعتقد أنّنا سنتجاوز كل هذا”، بشأن الصعوبات المرتبطة بالاتفاق حول الحبوب مؤكّداً أنّه “يفيد الجميع”.
وأُبرم الاتفاق بين أوكرانيا وروسيا في تموز/يوليو برعاية تركيا والأمم المتحدة وينتهي مفعوله في 19 تشرين الثاني/نوفمبر، للتخفيف من أزمة الغذاء العالمية التي تسبب بها النزاع ولاسيما في إفريقيا.
وسمح الاتفاق حتى الآن بتصدير أكثر من 9،5 ملايين طن من الحبوب الأوكرانية العالقة في الموانئ منذ الغزو الروسي في أواخر شباط/فبراير.

















