
لوزان (سويسرا)-(أ ف ب) – الزمان –
تلقي كارثة الوباء المتفشي بظلالها القوية على مصير البطولات الرياضية الدولية الكبرى كالاولمبياد والكرة الاوروبية ولا يزال الجدل مستمرا بشأن بعضها ، فقد
أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا) الثلاثاء إرجاء نهائيات كأس أوروبا التي كانت مقررة في حزيران/يونيو وتموز/يوليو المقبلين، الى العام 2021، وذلك في أعقاب اجتماع طارئ لبحث مصير مسابقاته في ظل تفشي فيروس كورونا المستجد. واقترح الاتحاد في بيان ان تقام البطولة التي تستضيفها 12 مدينة على امتداد القارة، بين 11 حزيران/يونيو و11 تموز/يوليو 2021، بدلا من موعدها المقرر أساسا بين 12 حزيران/يونيو و12 تموز/يوليو 2020، موضحا ان هذا الإرجاء سيتيح للبطولات الوطنية الأوروبية استكمال الموسم، بعدما علقت المنافسات على خلفية تفشي فيروس ”كوفيد-19”. وأكد الاتحاد تعليق مسابقتي الأندية، أي دوري الأبطال والدوري الأوروبي ”يوروبا ليغ”، وكل المباريات القارية الأخرى الرسمية أو الودية، إن كان على صعيد الأندية أو المنتخبات للرجال والسيدات، ”حتى إشعار آخر”.
أما مباريات الملحق القاري التي كان من المقرر ان تحسم هوية المنتخبات الأربعة المتبقية لكأس أوروبا (من أصل 24)، والتي كانت مقررة في أواخر آذار/مارس الحالي، فتم تحديد موعد أولي لها خلال فترة التوقف الدولية في حزيران/يونيو المقبل ”لكنه يرتبط بإعادة تقييم الوضع”.
ونقل بيان ويفا عن رئيسه السلوفيني ألكسندر تشيفيرين قوله ”نحن على رأس رياضة يعيشها ويتنفسها عدد كبير من الناس، لكنها تراجعت في وجه هذا الخصم غير المرئي والسريع التحرك”، في إشارة لفيروس ”كوفيد-19” الذي بات مصنفا وباء عالميا، وأودى بحياة أكثر من سبعة آلاف شخص حتى صباح الثلاثاء، وفرض شللا شبه تام على الرياضة حول العالم.
وأضاف ”في أوقات كهذه، على مجتمع كرة القدم ان يظهر مسؤولية، وحدة، تضامنا (…) صحة المشجعين، الموظفين واللاعبين يجب ان تكون أولويتنا، وفي إطار هذه الروحية، وضع ويفا سلسلة من الخيارات لنتمكن من إنهاء المسابقات هذا الموسم بشكل آمن، وأنا فخور بردود زملائي على امتداد كرة القدم الأوروبية”.
وأتى القرار على هامش اجتماع طارئ عقده الاتحاد الثلاثاء عبر تقنية الاتصال بالفيديو مع ممثلين لمختلف المعنيين باللعبة في القارة، لبحث مصير مسابقتي الأندية (دوري الأبطال و”يوروبا ليغ”) وكأس أوروبا. ووجد ويفا نفسه أمام مروحة خيارات شديدة التعقيد، نظرا لأن أي قرار بشأن المتبقي من الموسم الحالي أو متعلق بالموسم المقبل، سيرتبط بالعديد من العوامل المتداخلة محليا وقاريا، ويحتاج الى دراسة من جوانب مختلفة، منها الصحي والتنظيمي والمالي والتعاقدي وغيرها.
ويطرح نقل البطولة الأوروبية أسئلة على صعيد تضارب جدول المواعيد، نظرا لأن صيف 2021 سيشهد إقامة النسخة الأولى من كأس العالم للأندية بصيغتها الجديدة، والتي ينظمها ان ينظمها الاتحاد الدولي (فيفا) في الصين بمشاركة 24 ناديا.
ويتوقع ان تقام تلك البطولة بين حزيران/يونيو وتموز/يوليو 2021.وتزامن القرار الأوروبي مع اعلان اتحاد أميركا الجنوبية ”كونميبول”، إرجاء بطولة كوبا أميركا التي كانت مقررة في الفترة الزمنية نفسها لكأس أوروبا 2020، الى العام المقبل، أيضا بسبب فيروس كورونا المستجد.من جهة اخرى ، أكدت اللجنة الأولمبية الدولية الثلاثاء انها لا ترى حاجة لاتخاذ قرارات ”جذرية” راهنا بشأن دورة الألعاب الأولمبية الصيفية طوكيو 2020، في ظل المخاوف بسبب فيروس كورونا المستجد وتأثيره على الأحداث الرياضية.
وشددت اللجنة في بيان على انها ”تبقى ملتزمة بشكل كامل بدورة الألعاب الأولمبية طوكيو 2020، ومع تبقي أكثر من أربعة أشهر على انطلاقها (مقررة بين 24 تموز/يوليو والتاسع من آب/أغسطس)، لا حاجة في هذه المرحلة لاتخاذ أي قرارات جذرية، وأي تكهنات في هذه الفترة ستكون غير منتجة”.
وتبقى دورة طوكيو أبرز حدث رياضي كبير مقرر هذا العام لم يطله أي تعديل حتى الآن بسبب فيروس ”كوفيد-19” الذي أودى بحياة أكثر من سبعة آلاف شخص حتى صباح الثلاثاء، وأدى الى تعليق غالبية المنافسات حول العالم في الفترة الراهنة.
وأتى بيان اللجنة الأولمبية في يوم أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاد أميركا الجنوبية ”كونميبول”، إرجاء بطولتيهما القاريتين اللتين كانتا مقررتين بين 12 حزيران/يونيو و12 تموز/يوليو، الى صيف العام 2021.
ورأت اللجنة الأولمبية ان ”الوضع المحيط بفيروس +كوفيد-19+ يؤثر أيضا على التحضيرات للألعاب الأولمبية طوكيو 2020، وهذا وضع يتبدل كل يوم”، مشجعة الرياضيين على مواصلة تحضيراتهم لأكبر حدث رياضي حول العالم ”بأفضل طريقة ممكنة”.
وتابعت ”لدى اللجنة الأولمبية الدولية الثقة بأن الاجراءات العديدة المتخذة من قبل العديد من السلطات حول العالم، ستساعد في احتواء وضع فيروس +كوفيد-19+” الذي بات مصنفا وباء عالميا.


















