إدلب من المدينة المنسية بسبب رشق الطماطم الى دوريات روسية تركية

انقرة‭- ‬الزمان‭ ‬

اتفق‭ ‬مسؤولون‭ ‬اتراك‭ ‬وروس‭ ‬الجمعة‭ ‬على‭ ‬البدء‭ ‬بتسيير‭ ‬دوريات‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ادلب‭ ‬السورية‭ ‬في‭ ‬عطلة‭ ‬نهاية‭ ‬الاسبوع،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬افاد‭ ‬وزير‭ ‬الدفاع‭ ‬التركي‭ ‬خلوصي‭ ‬اكار،‭ ‬عقب‭ ‬وقف‭ ‬هش‭ ‬لاطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬اخر‭ ‬معقل‭ ‬للمقاتلين‭ ‬السوريين‭. ‬ونقلت‭ ‬وكالة‭ ‬الاناضول‭ ‬للانباء‭ ‬عن‭ ‬اكار‭ ‬قوله‭ ‬‭”‬وقع‭ ‬الجانبان‭ ‬على‭ ‬النص‭ ‬المعد‭ ‬مسبقا‭ ‬ودخل‭ ‬حيز‭ ‬التنفيذ‭. ‬سنرى‭ ‬أول‭ ‬تطبيق‭ ‬لهذا‭ ‬بتسيير‭ ‬دوريات‭ ‬مشتركة‭ ‬في‭ ‬15‭ ‬آذار‭/‬مارس‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الطريق‭ ‬السريع‭ ‬ام4‭”‬‭. ‬ويزور‭ ‬وفد‭ ‬عسكري‭ ‬روسي‭ ‬انقرة‭ ‬منذ‭ ‬الثلاثاء‭ ‬لتحديد‭ ‬تفاصيل‭ ‬وقف‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬الذي‭ ‬تم‭ ‬الاتفاق‭ ‬عليه‭ ‬في‭ ‬الخامس‭ ‬من‭ ‬اذار‭/‬مارس‭ ‬في‭ ‬موسكو‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬التركي‭ ‬رجب‭ ‬طيب‭ ‬اردوغان‭ ‬ونظيره‭ ‬الروسي‭ ‬فلاديمير‭ ‬بوتين‭. ‬وجاء‭ ‬في‭ ‬الاتفاق‭ ‬انه‭ ‬سيقام‭ ‬ممر‭ ‬أمني‭ ‬عبر‭ ‬تسيير‭ ‬دوريات‭ ‬تركية‭ ‬روسية‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الطريق‭ ‬السريع‭ ‬الرئيسي‭ ‬ام4‭ ‬في‭ ‬محافظة‭ ‬ادلب‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬سوريا‭. ‬واضاف‭ ‬الوزير‭ ‬انه‭ ‬سيتم‭ ‬‭”‬إنشاء‭ ‬مراكز‭ ‬تنسيق‭ ‬مشتركة‭ ‬مع‭ ‬روسيا‭ ‬حيث‭ ‬سيتم‭ ‬ادارة‭ ‬الجهود‭ ‬بشكل‭ ‬مشترك‭”‬‭. ‬واكد‭ ‬اكار‭ ‬رغبة‭ ‬تركيا‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬يكون‭ ‬وقف‭ ‬اطلاق‭ ‬النار‭ ‬‭”‬دائما‭”‬‭. ‬وتتعرض‭ ‬ادلب‭ ‬لقصف‭ ‬شديد‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬السورية‭ ‬والطائرات‭ ‬الروسية‭ ‬منذ‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬أدى‭ ‬الى‭ ‬مقتل‭ ‬مئات‭ ‬المدنيين‭ ‬واجبر‭ ‬نحو‭ ‬مليون‭ ‬على‭ ‬الفرار‭ ‬باتجاه‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭. ‬ووصفت‭ ‬بأنها‭ ‬‭”‬المدينة‭ ‬المنسية‭”‬‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سنوات،‭ ‬بحسب‭ ‬تعبير‭ ‬سكانها‭ ‬الذين‭ ‬يشيرون‭ ‬إلى‭ ‬إهمالها‭ ‬كرد‭ ‬على‭ ‬تعرّض‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬حافظ‭ ‬الأسد‭ ‬للرشق‭ ‬بالطماطم‭ ‬خلال‭ ‬زيارة‭ ‬في‭ ‬سبعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭. ‬واليوم‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬إدلب‭ ‬التي‭ ‬تحوّلت‭ ‬إلى‭ ‬‭”‬قلعة‭ ‬الثورة‭”‬‭ ‬تدفع‭ ‬الثمن‭ ‬في‭ ‬عهد‭ ‬نجله‭ ‬إذ‭ ‬تشهد‭ ‬آخر‭ ‬حلقة‭ ‬ضمن‭ ‬سلسلة‭ ‬الأزمات‭ ‬الإنسانية‭ ‬في‭ ‬سوريا‭. ‬تعرّضت‭ ‬المدينة‭ ‬ومحيطها‭ ‬لقصف‭ ‬عنيف‭ ‬منذ‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬والطائرات‭ ‬الروسية،‭ ‬ما‭ ‬خلّف‭ ‬مئات‭ ‬القتلى‭ ‬ودفع‭ ‬كثيرين‭ ‬للفرار‭ ‬باتّجاه‭ ‬الحدود‭ ‬التركية‭. ‬ومع‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬وقف‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬في‭ ‬السادس‭ ‬من‭ ‬آذار‭/‬مارس،‭ ‬عاد‭ ‬مالك‭ ‬حاج‭ ‬خليل‭ ‬إلى‭ ‬منزله‭ ‬في‭ ‬سرمين،‭ ‬شرق‭ ‬إدلب،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬استعادة‭ ‬بعض‭ ‬مقتنياته‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬أنقاض‭ ‬منزله‭. ‬لكنه‭ ‬لم‭ ‬يجد‭ ‬غير‭ ‬مكيّف‭ ‬وبضع‭ ‬أوان‭ ‬مكسورة‭ ‬وسط‭ ‬القضبان‭ ‬الحديدة‭ ‬الملتوية‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬منزله‭. ‬وقال‭ ‬لفرانس‭ ‬برس‭ ‬‭”‬كنا‭ ‬نأمل‭ ‬بأن‭ ‬نعثر‭ ‬على‭ ‬بضعة‭ ‬أشياء،‭ ‬بعض‭ ‬المفروشات‭ ‬أو‭ ‬البطانيات،‭ ‬لكن‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬شيء‭”‬‭. ‬كان‭ ‬بعض‭ ‬جيرانه‭ ‬أكثر‭ ‬حظاً‭ ‬إذ‭ ‬حمّلوا‭ ‬مواقد‭ ‬الغاز‭ ‬والفرشات‭ ‬والأرائك‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬شاحنات‭. ‬وقال‭ ‬خليل‭ ‬‭”‬عندما‭ ‬دخل‭ ‬الجيش‭ ‬صب‭ ‬كل‭ ‬الانتقام‭ ‬والحقد‭ ‬علينا‭ ‬وعلى‭ ‬كل‭ ‬الشعب‭ ‬والسنة‭ ‬‭(‬‭…‬‭)‬‭ ‬فاستهدف‭ ‬المدنيين‭ ‬ومنازلهم‭”‬‭. ‬اعتُبرت‭ ‬إدلب‭ ‬بين‭ ‬أولى‭ ‬المحافظات‭ ‬التي‭ ‬انضمت‭ ‬إلى‭ ‬الانتفاضة‭ ‬المناهضة‭ ‬للرئيس‭ ‬بشار‭ ‬الأسد،‭ ‬وهي‭ ‬حاليا‭ ‬آخر‭ ‬معقل‭ ‬لفصائل‭ ‬المعارضة‭ ‬وكذلك‭ ‬للتنظيمات‭ ‬الجهادية‭ ‬المتطرفة‭. ‬

لكن‭ ‬جذور‭ ‬نقمة‭ ‬النظام‭ ‬عليها‭ ‬الذي‭ ‬يتحدّث‭ ‬عنها‭ ‬أهاليها‭ ‬تسبق‭ ‬‭”‬ثورة‭”‬‭ ‬2011‭. ‬ولطالما‭ ‬شعرت‭ ‬المحافظة‭ ‬الواقعة‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غرب‭ ‬البلاد‭ ‬بإهمال‭ ‬السلطات‭ ‬في‭ ‬دمشق‭ ‬لها‭. ‬ويستذكر‭ ‬السكان‭ ‬والباحثون‭ ‬خصوصا‭ ‬يوم‭ ‬قام‭ ‬حافظ‭ ‬الأسد‭ ‬الذي‭ ‬حكم‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬العام‭ ‬1971‭ ‬حتى‭ ‬وفاته‭ ‬سنة‭ ‬2000‭ ‬بزيارته‭ ‬الأولى‭ ‬والوحيدة‭ ‬إلى‭ ‬إدلب‭ ‬مطلع‭ ‬السبعينات‭ ‬لتستقبله‭ ‬مجموعة‭ ‬غاضبة‭ ‬بالطماطم‭ ‬وبحذاء‭. ‬ويقول‭ ‬مدير‭ ‬مركز‭ ‬‭”‬جسور‭”‬‭ ‬للأبحاث‭ ‬في‭ ‬اسطنبول‭ ‬محمد‭ ‬سرميني‭ ‬إنه‭ ‬كرد‭ ‬على‭ ‬الحادثة،‭ ‬‭”‬لم‭ ‬يزرها‭ ‬حافظ‭ ‬الأسد‭ ‬أبدا‭ ‬وانعكس‭ ‬ذلك‭ ‬على‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬والتعليم‭”‬‭. ‬وأضاف‭ ‬‭”‬نتيجة‭ ‬هذا‭ ‬الإهمال،‭ ‬كانت‭ ‬إدلب‭ ‬من‭ ‬أولى‭ ‬المحافظات‭ ‬التي‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬الثورة‭”‬‭. ‬وبحسب‭ ‬طالب‭ ‬الدغيم،‭ ‬المتخصص‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬سوريا،‭ ‬‭”‬غضب‭ ‬الأسد‭ ‬عليها‭ ‬غضبا‭ ‬كبيرا‭. ‬ذاكرة‭ ‬الدكتاتور‭ ‬كانت‭ ‬كفيلة‭ ‬بأن‭ ‬تحفظ‭ ‬لإدلب‭ ‬ذلك‭ ‬الاستقبال‭ ‬فلذلك‭ ‬لاقت‭ ‬من‭ ‬القمع‭ ‬والتهميش‭ ‬الكثير‭”‬‭.‬

ولم‭ ‬ينس‭ ‬النظام‭ ‬دور‭ ‬إدلب‭ ‬في‭ ‬أحداث‭ ‬الثمانينات،‭ ‬وفق‭ ‬دغيم،‭ ‬عندما‭ ‬أيّد‭ ‬كثيرون‭ ‬انتفاضة‭ ‬الإخوان‭ ‬المسلمين‭ ‬في‭ ‬حماه‭ ‬التي‭ ‬قمعها‭ ‬النظام‭ ‬بعنف‭.‬

كأنهم‭ ‬ليسوا‭ ‬سوريين‭” ‬

يدرك‭ ‬أسعد‭ ‬فلاحة‭ ‬هذا‭ ‬‭”‬الحقد‭”‬‭ ‬جيّدا‭.‬

يترأس‭ ‬فلاحة‭ ‬‭”‬تجمّع‭ ‬غوث‭ ‬التطوعي‭”‬‭ ‬الذي‭ ‬يدير‭ ‬روضة‭ ‬أطفال‭ ‬في‭ ‬بنّش،‭ ‬شرق‭ ‬مدينة‭ ‬إدلب،‭ ‬تعرّضت‭ ‬لقصف‭ ‬النظام‭ ‬ثلاث‭ ‬مرّات‭ ‬كان‭ ‬آخرها‭ ‬أثناء‭ ‬هجومه‭ ‬الأخير‭ ‬على‭ ‬المنطقة‭.‬

وقال‭ ‬‭”‬تم‭ ‬تدمير‭ ‬70‭ ‬بالمئة‭ ‬منها‭”‬‭ ‬مشيرا‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬‭”‬استهداف‭ ‬روضة‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬حقد‭ ‬النظام‭ ‬على‭ ‬إدلب‭ ‬بمجملها‭”‬‭.‬

وكان‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬المحافظة‭ ‬ثلاثة‭ ‬ملايين‭ ‬شخص،‭ ‬نحو‭ ‬نصفهم‭ ‬نزح‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬أخرى،‭ ‬وتديرها‭ ‬بشكل‭ ‬جزئي‭ ‬مجموعات‭ ‬مسلّحة‭ ‬مدعومة‭ ‬من‭ ‬تركيا‭ ‬وهيئة‭ ‬تحرير‭ ‬الشام‭ ‬‭(‬النصرة‭ ‬سابقا‭)‬‭.‬

ولم‭ ‬يخف‭ ‬الأسد‭ ‬اهتمامه‭ ‬شخصيا‭ ‬بمعركة‭ ‬استعادتها‭.‬

وقال‭ ‬دغيم‭ ‬‭”‬حتى‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬زار‭ ‬‭(‬بلدة‭)‬‭ ‬الهبيط‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬انتزعوها‭ ‬من‭ ‬أهلها‭ ‬وهجروهم‭ ‬ووقف‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬المدافع‭ ‬الأسدية‭ ‬أثناء‭ ‬دك‭ ‬ريف‭ ‬معرة‭ ‬النعمان‭ ‬الغربي‭”‬‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬خاضعا‭ ‬للسيطرة‭ ‬فصائل‭ ‬المعارضة‭.‬

وأضاف‭ ‬أن‭ ‬‭”‬هذا‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬الحقد‭ ‬الكبير‭ ‬تجاه‭ ‬هذه‭ ‬المحافظة‭ ‬التي‭ ‬تعتبر‭ ‬أكبر‭ ‬قلعة‭ ‬للثورة‭ ‬السورية‭”‬‭.‬

وأكّد‭ ‬‭”‬لقد‭ ‬عانت‭ ‬هذه‭ ‬المحافظة‭ ‬من‭ ‬عزل‭ ‬كامل‭ ‬كأن‭ ‬الأدالبة‭ ‬ليسوا‭ ‬سوريين‭”‬‭.‬

واستعادت‭ ‬قوات‭ ‬النظام‭ ‬السوري‭ ‬مدينة‭ ‬كفرنبل‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬المحافظة‭ ‬في‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬وكانت‭ ‬المدينة‭ ‬بين‭ ‬آخر‭ ‬رموز‭ ‬‭”‬الثورة‭”‬‭ ‬إذ‭ ‬تميّزت‭ ‬بلافتاتها‭ ‬وشعاراتها‭ ‬المناهضة‭ ‬للنظام‭ ‬التي‭ ‬أعربت‭ ‬بطريقة‭ ‬اتسمت‭ ‬بكثير‭ ‬من‭ ‬السخرية‭ ‬عن‭ ‬مواقف‭ ‬سياسية‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬الأحداث‭ ‬في‭ ‬سوريا‭.‬

ورغم‭ ‬استهدافها‭ ‬والأزمة‭ ‬الإنسانية‭ ‬التي‭ ‬تعيشها،‭ ‬يبدو‭ ‬أن‭ ‬هذه‭ ‬الروح‭ ‬لا‭ ‬زالت‭ ‬تجد‭ ‬مكانا‭ ‬لها‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬المحافظة‭. ‬فعلى‭ ‬جدران‭ ‬مدرسة‭ ‬تدمّر‭ ‬جزء‭ ‬منها‭ ‬في‭ ‬بنّش،‭ ‬كتب‭ ‬أحدهم‭ ‬إرشادات‭ ‬لحماية‭ ‬السكان‭ ‬من‭ ‬كورونا‭ ‬المستجد‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬تصوير‭ ‬بشار‭ ‬الأسد‭ ‬على‭ ‬شكل‭ ‬فيروس‭.‬

وعلى‭ ‬جدار‭ ‬صف‭ ‬مدمّر،‭ ‬يظهر‭ ‬رسم‭ ‬دبابة‭ ‬وطائرة‭ ‬تقصف‭ ‬أطفالا‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬أنه‭ ‬انعكاس‭ ‬لما‭ ‬تعيشه‭ ‬إدلب‭. ‬وكتب‭ ‬قربها‭:‬‭ ‬‭”‬التاريخ‭:‬‭ ‬زمن‭ ‬الطغاة‭. ‬الحصة‭:‬‭ ‬ثورة‭. ‬عنوان‭ ‬الدرس‭:‬‭ ‬الموت‭”‬‭.‬