أيام الزمان – العدد الذهبي – عمار طاهر

أيام الزمان – العدد الذهبي – عمار طاهر

حينما توقفت الزمان الرياضي عن الصدور ذات منحنى قلنا ان الشمعة سوف لن تنطفئ لان البذرة صالحة والحصاد وفيرا وزاهيا ، والسر في المؤسسة الام فقد ابت ان تموت المساحة الخضراء وترحل الرياضة عن ملاعبها وان كان ذلك على الورق لتبدأ انطلاقة جديدة في المسار ذاته وبرؤى وادوات تخدم الهدف وتسعى لارساء نموذج مهني لا مكان فيه للانحياز او الاساءة او التهجم على هذا الطرف او ذاك .

اليوم والزمان تقطع مسيرة 5000 عدد نكرر الكلمات ذاتها كون المعاني كبيرة حيث ننطلق مجددا نحو افاق نزعم بانها اهداف ماتزال كبيرة لنا ، آفاق رحبة بسعة احلامنا المشروعة لنقدم الى القراء وجبة دسمة من الاخبار الطازجة والملفات الساخنة والمواضيع الشيقة .

الموضوعية والحيادية وعدم الانحياز كانت وستكون ديدننا وهي ليست اسطورة في عالم الصحافة فنحن لانراهن على المستحيل او نجترح افاقه المسدودة بل نسعى لتاسيس مفاهيم مهنية تستلهم التاريخ الكبير لصاحبة الجلالة وترسي ادبيات يزعم الطارئون انها على حافة الانقراض فالصحافة لنا قضية وقيمة ومبدأ وليس بابا للتسول والارتزاق.

اما ثقافة الرآي والرآي الاخر فهي سياستنا المعلنة والواضحة وخط عمل اتخذناه منذ البداية وسنتخذه منهاجا لن نحيد عنه فنحن لسنا ضد او مع احد ، لا نتدخل في الصراعات الشخصية ولا نصطف مع هذا الطرف او ذاك، ننتقد الاخطاء لا الاشخاص ولا نبحث عن الاثارة الفارغة ونحول هذه المساحة الحرة الى كمين او فخ او مصيدة.

قد ننشر ارآء كثيرة عبر حوارات او تصريحات او حتى مقالات ونحن نختلف معها اوحتى غير مقتنعين ببعض ما جاء فيها وهذه هي حرية التعبير الحقيقية وثقافة قبول الآخر التي نؤمن بها ونحاول تكريسها دائما، فنحن مجتهدو صحافة نبحث عن الحقائق المجردة ولسنا محترفين في صياغة الحكايا الملفقة لاثارة فضول القارئ ودفعه للتعرف على ما يظن متوهما بانها الحقيقة.

ذكريات ودموع لافراح واتراح سكبناه على الورق منذ 10 اعوام فكم بكينا ليلة الانتصارات والهزائم وترجمنا عباراتنا مفردات تشي بحبنا لهذا الوطن حيث يتزامن موعد صدور العدد 5000 مع اتمام عقد كامل في رئاسة القسم الرياضي لجريدة لا نتخيل ايامنا بلا ايامها وعندما نقرأ مابين سطور الزملاء في عدد اليوم نؤمن ان المستقبل ليس رهين المصادفة ، بل هو يتحقق بما نقدمه ونمهد له والثمار هي في النهاية نضج البراعم.

 بغداد