“أوبك+” تبحث حصص الإنتاج النفطي بعد انسحاب الإمارات


© AFP أوبك تتوقع نمو الطلب على النفط عام 2024
© اف ب مؤمن الخطيب

 

فيينا, 3-5-2026 (أ ف ب) – يجتمع سبعة أعضاء في تحالف “أوبك+” الأحد لاتخاذ أول قرار لهم بشأن حصص إنتاج النفط منذ انسحاب دولة الإمارات من التحالف في خطوة فاقمت الضغوط المتزايدة على الأسعار في خضم الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت الإمارات، إحدى أكبر الدول المنتجة للنفط في العالم، في 28 نيسان/ابريل انسحابها من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومجموعة أوبك+ الموسعة، في ظل استيائها من حصص الإنتاج المفروضة عليها. ودخل الانسحاب حيز التنفيذ الجمعة.

لم يصدر أي رد فعل علني من أي من المجموعتين حتى الآن، ما يزيد من الترقب للهجة البيان الذي سيصدر في ختام الاجتماع المقرر عقده الأحد افتراضيا عبر الفيديو بمشاركة الجزائر والعراق وكازاخستان والكويت وعُمان وروسيا والمملكة العربية السعودية.

ويُتوقع على نطاق واسع أن ترفع الدول السبع حصصها بمقدار 188 ألف برميل يوميا، وفقا لأرني لومان راسموسن، كبير المحللين في شركة إدارة المخاطر العالمية “غلوبال ريسك ماناجمنت” Global Risk Management.

ويوازي ذلك زيادة يومية مشابهة قدرها 206 آلاف برميل أُعلن عنها في آذار/مارس ونيسان/أبريل، بعد خصم حصة الإمارات.

– تساؤلات حول الحصص –

لكن رفع الحصة نظريا قد لا يُحدث تأثيرا كبيرا على الإنتاج الفعلي الذي هو أصلا أقل من الحد المسموح به.

تتركز احتياطيات “أوبك+” غير المستغلة في منطقة الخليج، وتُعاني صادراتها من إغلاق إيران مضيق هرمز الحيوي أمام الملاحة البحرية في ظل الحرب التي اندلعت مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير.

وقالت المحللة في شركة “ريستاد إنرجي” بريا واليا “انخفض إجمالي إنتاج أوبك+ الخاضع لنظام الحصص إلى 27,68 مليون برميل يوميا في آذار/مارس، مقابل حصص شهرية قدرها 36,73 مليون برميل يوميا، أي بنقص بنحو 9 ملايين برميل يوميا، ويعود ذلك بشكل شبه كامل إلى الاضطرابات الناجمة عن الحرب وليس إلى الخفض الطوعي للإنتاج”.

ويؤثر إغلاق مضيق هرمز على العراق والكويت والسعودية والإمارات. ولن يُحتسب الإنتاج النفطي الإماراتي ضمن حصص أوبك.

وفي المقابل، فرضت البحرية الأميركية حصارا على موانئ إيران العضو في “أوبك+” لكنها غير خاضعة لحصص الإنتاج.

كانت روسيا، ثاني أكبر منتج في المجموعة، المستفيد الأكبر من هذا الوضع. لكن على الرغم من ارتفاع أسعار الطاقة، يبدو أنها تُعاني لتلإبقاء الإنتاج بمستوى حصصها الحالية، في ظل استمرار حربها في أوكرانيا.

– “حدث هام” –

وصفت المحللة في شركة “كيبلر” أمينة بكر، انسحاب الإمارات بأنه “حدث هام” لمنظمة أوبك.

وأضافت خلال مؤتمر عبر الفيديو حول انسحاب الإمارات أن انسحاب قطر من المجموعة عام 2019 وأنغولا عام 2023 لم يكن له الأثر نفسه مقارنة بالخطوة الإماراتية الأخيرة.

فإلى جانب كونها رابع أكبر منتج في أوبك+ من حيث الإنتاج، تمتلك الإمارات طاقة إنتاجية هائلة غير مستغلة، ما يُمثل عاملا هاما عندما تحتاج المجموعة إلى تنظيم السوق.

قالت بكر “أبدت الإمارات العربية المتحدة تحفظات بشأن حصصها” منذ عام 2021.

واستثمرت الإمارات بكثافة في البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة، وتخطط شركة النفط الحكومية “أدنوك” لزيادة إنتاجها بمقدار خمسة ملايين برميل يوميا بحلول عام 2027، ما يتجاوز بكثير حصتها السابقة البالغة حوالي 3,5 مليون برميل.

هذا يجعل الإمارات لاعبا تنافسيا قادرا على الإنتاج بتكلفة منخفضة، ما قد يحد من تأثير جهود السعودية وحلفائها في التأثير على السوق.

كما يواجه تحالف أوبك+ خطر انسحاب دول أخرى مثل العراق وكازاخستان اللتين واجهتا اتهامات متكررة بتجاوز حصصهما.