روسيا تخفض الى النصف عدد طائراتها في قاعدة حميميم

انقرة- اسطنبول- توركان اسماعيل
أعلنت تركيا الاربعاء انها أبلغت مسبقا الولايات المتحدة وروسيا بالضربات التي نفذتها الثلاثاء ضد مواقع كردية في سوريا وأخرى في العراق. واعربت الولايات المتحدة التي تقود التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا عن «قلقها العميق» بعد القصف التركي. وقال وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو لوسائل اعلام تركية من اوزبكستان حيث يقوم بزيارة «قبل ساعتين من هذه العملية وكما تنص عليه اتفاقاتنا، تقاسمنا المعلومات مع الولايات المتحدة وروسيا».
وأضاف «في الاسابيع الماضية، ابلغنا أصدقاءنا الاميركيين وحلفاءنا عبر القنوات العسكرية والدبلوماسية باننا سنشن عملية في هذه المنطقة». وتابع «تركيا تتصرف بشكل شفاف حيال جميع القضايا. ليست لدينا أجندة سرية .. نحن نحترم وحدة الأراضي السورية والعراقية». بدوره قال المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو أن أنقرة أبلغت الملحقين العسكريين الأميركي والروسي خطيا، بينما اتصل رئيس هيئة الاركان التركي الجنرال خلوصي اكار بنظيريه في موسكو وواشنطن.
وقال حذرت تركيا منذ زمن «الأطراف الثالثة» العاملة في نطاق 30 كلم من الحدود التركية لكي تبتعد عن «مواقع الجماعة الإرهابية».
وقصف الطيران التركي الثلاثاء مواقع وحدات حماية الشعب الكردية في شمال شرق سوريا موقعا 28 قتيلا من المقاتلين والعاملين في مركز إعلامي، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. و أعلن الجيش الروسي الاربعاء أن موسكو خفضت إلى النصف عدد طائراتها في قاعدة حميميم السورية في إطار حملة القصف التي تشنها دعما للرئيس السوري بشار الاسد.
ونقل بيان وزارة الدفاع عن القائد الأول سيرغي رودسكوي قوله في مؤتمر أمني في موسكو، أن الاستقرار النسبي في وتيرة النزاع في سوريا «سمح لنا بإعادة نحو نصف المجموعة الجوية المتمركزة في قاعدة حميميم إلىروسيا».
وقال رودسكوي أنه بين تشرين الثاني/نوفمبر العام الماضي وكانون الثاني/يناير من هذا العام نشرت روسيا حاملة طائرات لشن الغارات، وأن عدد الطائرات في قاعدة حميميم «لم يتجاوز 35 طائرة».
وأضاف أنه رغم أن الطائرات الروسية في سوريا كانت قليلة جدا مقارنة مع طائرات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، إلا أن روسيا «شنت طلعات اكثر بثلاث مرات» (أكثر من 23 ألف طلعة) مقارنة بالتحالف وشنت»اربعة اضعاف الغارات تقريبا (77,000)» مقارنة مع طائرات التحالف.
فيما اعتقلت السلطات التركية الاربعاء أكثر من ألف شخص خلال حملة جديدة ضد انصار مفترضين للداعية فتح الله غولن ولا سيما في صفوف الشرطة، بعد عشرة أيام من فوز الرئيس رجب طيب إردوغان في استفتاءتوسيع سلطاته.
وبحسب وكالة أنباء الأناضول الحكومية فان 1120 شخصا يشتبه بتأييدهم لغولن المتهم بالضلوع في انقلاب تموز/يوليو 2016، اوقفوا صباح الاربعاء في مختلف انحاء تركيا.
وفي الاجمال صدرت مذكرات توقيف بحق اكثر من 3200 شخص وتحرك 8500 شرطي لاعتقالهم، وفق المصدر ذاته.
وتأتي هذه الحملة الاكبر في الاشهر الاخيرة بعد عشرة ايام من فوز مثير للجدل للرئيس اردوغان باستفتاء على تعديل دستوري لتحويل النظام من برلماني الى رئاسي. وشككت المعارضة في شرعية فوز اردوغان.

















