القاص والأديب المصري أحمد محمد مليجي:
أسعى إلى معالجة الظواهر السلبية – نصوص – عزيز البزوني
أحمد محمد أحمد مليجي قاص وأديب من مواليد شهر ديسمبر عام 1967 بجمهورية مصر العربية – متزوج ولديه ثلاثة أبناء , نشرت له العديد من المقالات الاجتماعية والأسرية في صحف ومجلات مصرية وعربية ولديه عدة مؤلفات (إليكِ أيتها الأسرة المسلمة ) وكتاب آخر وكان عبارة عن مجموعة قصصية تحت عنوان (المنحوس ) , (صور تذكارية) مجموعة قصصية, إلى جانب ذلك شارك مع مجموعة من الأدباء والشعراء في تأليف كتابين آخرين الكتاب الأول كان بعنوان (عصير العقول ) والكتاب الثاني عنوانه (قطرات المسك ) , لديه العديد من المؤهلات العلمية والشهادات التكريمية وقد حصل على الجائزة الأولى في القصة القصيرة (رحلة مع عصفور وطفل ) عام 2010 في مسابقة منتدى عاطف الجندي الأدبي, حصل على شهادة شكر وتقدير من موقع ” في منتهى الأدب ” بمناسبة حصول قصة (مبارزة ) على المركز الثاني في المسابقة التي نظمها هذا الموقع,ارتأينا أن نلتقي به فكان هذا الحوار معه:
{ حدثنا عن بداياتك مع الكتابة كيف بدا المشوار؟
– بدايتي مع الكتابة كانت مع صحيفة الرسالة وهي تصدر عن جامعة الملك سعود بالمملكة العربية السعودية حيث أقامتي في مدينة الرياض عاصمة المملكة ، وأتذكر جيداً أول مقالة نشرت لي في هذه الصحيفة كان عنوانها ” أين نحن من التقدم التكنولوجي ” ثم تلاها مقالات آخرى وكان تركيزي الأكبر في مقالاتي على معالجة الظواهر والسلبيات الاجتماعية التي أرى انها عرقلت تقدم مجتمعنا العربي بشكل كبير
{ العديد من أعمالك تم ترجمتها الى اللغتين الانكليزية والصينية ما الغاية والهدف من وراء هذه الترجمة؟
– الحقيقة ترجمة بعض أعمالي المنشورة في المواقع الالكترونية كانت من اختيار المترجمين أنفسهم ولم أعرض عليهم ذلك بل كانت وجهة نظرهم أن هذه الأعمال تستحق الترجمة ، وبكل تأكيد الترجمة تساعد على الانتشار والانفتاح الثقافي والأدبي على الثقافات الأخرى التي تجهل لغتنا العربية ولكنها ستتعرف على أعمالنا الإبداعية من خلال ترجمة النصوص المميزة..
{ كيف ترى اتجاه الأدب في مصر اليوم؟
– أعتقد أن الأدب في مصر قد تأثر كثيراً بالثقافات والحضارات الأخرى خصوصاً في ظل الانفتاح الإعلامي والشبكة العنكبوتية بما تحمله من مواقع اجتماعية وبرامج هاتفية حاله كحال الأدب في أي دولة عربية أخرى ، ولكن تبقى الثوابت كما هي بفضل أدباء يسعون إلى تميز حضارة بلدانهم عن الحضارات الأخرى فيقدمون أعمالاً تراثية للحفاظ على عاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها..
{ لديك العديد من الأقوال هل تعتبرهن حكمة ام مجرد استنباط من الحياة الاجتماعية والواقع ؟
– بعض هذه الأقوال أعتبرها ومضات والبعض الآخر ممكن نعتبره استنباط من حياتنا الاجتماعية والأسرية فلكثير منها يعبر عن أحداث جارية في عصرنا هذا وتدخل مباشرة وبشكل مختصر في معالجة ظواهر سلبية منتشرة في مجتمعاتنا العربية..
{ ما هي أبرز أعمالك التي تعتز بها وتعتبر نقــطة تحول في حياتك الأدبيـــة ؟
– أعتقد أن نقطة انطلاق أعمالي الأدبية كانت من خلال قصة (رحلة مع عصفور وطفل ) وهي قصة قصيرة جداً لا تتجاوز الخمس أسطر وفازت بالمركز الأول في مسابقة أدبية في القاهرة.
{ ما هي رسالتك في الحياة ؟
– أود أن أقول أن رسالتي أو هدفي في الحياة أحاول أجسده في كتاباتي ، كما قلت في السابق أعمل جاهداً على معالجة الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعاتنا العربية والإسلامية و التطرق إلى القضايا الاجتماعية الهامة بأسلوبي الخاص، ومن عدة زوايا وبنظرة موضوعية حتى تصل الرسالة كما يجب ، و عدم انتمائي إلى أي حزب أو فصيل سياسي جعلني أتفرغ لهذه الرسالة حتى المؤسسات والكيانات الثقـــــافية التي ساهمت في تأسيسها تصب وتهدف إلى نفس هذا الشيء..
{ مالذي يميز كتابات احمد مليجي ويعطيها أسلوب التشويق والآثار ويجذب المتلقي ؟
– الحقيقة أحاول بقدر المستطاع أن أتعايش مع نفسي ومع الآخرين بلغة الإنسانية والواقع الذي نعيشه جميعاً، وذلك من خلال كتاباتي المتواضعة التي أسعى من خلالها إلى معالجة الظواهر السلبية التي أرى انها أعاقت كثيراً تقدم مجتمعنا الإسلامي والعربي ،وهذا ما برهنته في كتابة مقالاتي وقصصي بما فيها الومضات الأدبية القصيرة..
{مجموعتك القصصية صور تذكارية مالرسالة التي يحملها هذا الديوان؟
– أعتقد أن مجموعتي القصصية ” صور تذكارية” لا تختلف كثيراً عن أعمالي السابقة فكلها تصب في هدف واحد ألا وهو العمل على معالجة الظواهر السلبية المنتشرة في مجتمعاتنا العربية ، ولكن الاختلاف الوحيد هنا كان في طريقة سرد و تقديم العمل مع التركيز أكثر على علاقات العالم الافتراضي بما تحمله من سلبيات ومشاكل وقع فيها الكثير من المستخدمين لهذه التقنية الحديثة..
{ كتابك إليكِ أيتها الأسرة المسلمة ما الذي يمكن أن يحمله من جديد بشأن الأسرة المسلمة؟
– الكتاب في مجمله يعالج ظواهر سلبية اجتماعية وأسرية وفصوله تحتوي على رسائل بعضها جاءت مباشرة لمخاطبة كافة أفراد الأسرة ، وكان التركيز في هذا الكتاب على العلاقات التي تجمع الأسرة ، فلفت النظر إلى أهمية دور المرأة ومدى أثاره السلبية والايجابية على الأسرة واستقرارها بل والمجتمع كله ، وأشرت كذلك إلى دور الوالدين في تربية الأبناء وقلت في مناسبات عدة أن صلاحهم يعني إلى حد بعيد صلاح الأبناء وتخليهم عن المسئولية في تربية الأبناء يعني ضياع الأبناء وفقد الأمة لقوة تدفعها إلى الأمام . وربطت كل هذه العلاقات بأصلها من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ؛ لنعلن من خلاله أن الفلاح في التمسك بدين الله تعالى للأمم والأفراد على حد سواء..
{ حدثنا عن الاتحاد العالمي للثقافة والآداب ماهي رسالته وماذا يمكن ان يقدم للمثقف والاديب العربي وسبب تأسيسه؟
– جاءت فكرة تأسيس الاتحاد من واقع تجاربي وخبراتي في إدارة وتأسيس بعض الكيانات الثقافية و الأدبية السابقة ، فلقد ساهمت ولله الحمد في تأسيس العديد من الكيانات الثقافية ومنها ” رابطة الأدباء والشعراء الثقافة وحركة المثقفين الجدد واتحاد الكتاب والمفكرين العرب “ولكن أردت من تأســـــــيس ” الاتحاد العالمي للثقافة والآداب” توجيه رسالة فكر وثقافة إلى العالم من خلال حضارة أمتنا العربية والإسلامية وإبداعاتنا نحن الأدباء والشعراء والمثقفين العرب ، ولكنها رسالة بمفهومها الشامل تهدف إلى تعزيز لغة التواصل الثقافي والأدبي والفكري والإنساني بين المبدعين كافة، إضافة إلى نشر روح المحبة والتسامح والتعامل الأخلاقي بين شعوب وأدباء العالم .والبداية كانت من مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك ) بالتحديد يوم 11 نوفمبر 2012 كانت الشمعة الأولى التي انطلقت لتضيء منابر الثقافة والأدب العربي والعالمي ، وعندما وضعنا اللائحة ورسمنا أهدافه رحب بهذه المبادرة وأيدها الكثير من الأدباء والمثقفين العرب وقرروا المساهمة بجدية معنا في بناء و تأسيس الاتحاد، وبدأت الفكرة تنتشر وازداد عدد المعجبين والمنضمين لصفحات الاتحاد على الفيسبوك حتى وصل إلى ما يقارب ثلاثون ألف شخص حتى الآن، وكان ما يميز الاتحاد عن غيره من المؤسسات الثقافية هو انضمام الكثير من المبدعين العرب من مصر، ومن خارج مصر ممن يشهد لهم بتاريخ مشرف ومعروف في الوسط الثقافي والأدبي . وقد قمنا مؤخراً بتكوين مجلس أمناء للإتحاد ليقود المرحلة القادمة إن شاء الله والمجلس برئاسة أحمد مليجي المؤسس وعضوية كلاً من الكاتب والأديب صلاح الدين جاد عبد الرحيم الشهير بصلاح جاد سلام وهو يشغل منصب نائب رئيس الاتحاد – والناقد والشاعر عبد الحافظ بخيت متولي – وكذلك الكاتب الصحفي / عبد الرحمن أبو زيد – ومعنا أيضا الأديبة غادة بيومي الشهيرة بغادة هيكل – بالإضافة إلى الشاعر محمد رشدي عبد الباسط الذي تم اختياره ليكون الأمين العام الاتحاد _ والدكتور محمد جاد أحمد الذي اختير أيضاً ليكون أمينا للصندوق ) ولكن وبكل أسف المشكلة الرئيسية التي واجهتنا ولازالت حتى اللحظة هي صعوبة تسجيل الاتحاد في الجهات المعنية و الرسمية ، رغم أننا نعمل بكل جهد وإخلاص ولدينا آلية ولائحة واضحة ونسعى إلى تحقيق أهداف الاتحاد وترسيخ مبادئه كما رسمناها له منذ البداية ،ولكن ينقصنا الحصول على أرضية قانونية لكي تساعدنا على نشر أهدافه و تنفيذ أنشطته المختلفة فعلياً على أرض الواقع. مع العلم بأننا لا نتلقى أي دعم مادي منذ تأسيس الاتحاد ، فضلا عن اننا لا نملك ميزانية حتى الآن فالاتحاد لا يزال قائم بالجهود الذاتية حتى هذه اللحظة ، أما بالنسبة للدعم الإعلامي والترويج لأهدافه ونشر برامجه ومبادئه إعلاميا فكل من اقتنع بأفكارنا وبالإئحة الاتحاد ونظامه الداخلي الذي اقره ووافق عليه مجلس إدارته يساهم معنا بخبراته في هذا الجانب . أهداف وبرامج الاتحاد جميعها تدعو إلى نشر مبادئ الثقافة والأدب العربي في العالم ، وهناك لجان الاتحاد المختلفة نسعى حاليا لاختيار أعضائها ، ونعمل على وضع ضوابط عملها حاليا ،ومنها على سبيل المثال (لجنة الترجمة – لجنة النقد الأدبي – لجنة الأبحاث والدراسات الإستراتيجية – لجنة مبدعي ذي الاحتياجات الخاصة – لجنة المسابقات الإبداعية – اللجنة المشرفة على المهرجانات والمؤتمرات والأمسيات الثقافية – اللجنة الخاصة بطباعة إعمال الأعضاء الإبداعية – لجنة العلاقات العامة والتعاون بين المؤسسات الثقافية الأخرى ) و ذلك من خلال تفعيل دور هذه اللجان لتساهم بشكل كبير في تحقيق أهداف الاتحاد ، ونحن نسعى ايضاً إلى توظيف المبدع والمثقف العربي ليصل إلى مكانته الطبيعية ويؤدي دوره الثقافي في تنمية مجتمعه وأمته بنجاح دون الإخلال بقيمنا وعاداتنا وتقاليدنا التي تربينا عليها ، وأشير هنا إلى ان النظام الداخلي للاتحاد ولائحته التنفيذية وضعت بعناية وحرص شديد وشارك في إعدادها وإقراراها نخبة من المبدعين العرب من مختلف الدول العربية وخصوصاً المادة (29 ) من لائحة الاتحاد والتي تنص على أن (لا يجوز مطلقاً لأي عضو من أعضاء الاتحاد الخوض في الأمور السياسية أو المذهبية أو الطائفية أو العرقية أو الدعوة إليها أو الترويج لها تحت أي اعتبار أو مسمى ، لا تصريحا ولا تلميحا داخل منظومة الاتحاد ، أو في الأماكن التي يقام عليها أنشطة وفعاليات الاتحاد المختلفة من مسابقات ومهرجانات ثقافية وأدبية وغيرها ، إذ أن للاتحاد هدفه الواضح المحدد البعيد تماماً عن مغبة هذه الأمور ، تلك التي لها أماكنها خارج نطاق الاتحاد ومن الأهداف التي بني عليها الاتحاد العالمي للثقافة والآداب بصورة أساسية أذكر ما يلي: العمل على تمكين الأدباء والكتاب والمفكرين العرب في كافة مجالات الإنتاج الفكري من أداء رسالتهم المنوطة بهم فى تجديد وإثراء الحضارة العربية والإسلامية . العمل على تأكيد الانتماء العربي ، وذلك برفع مستوى اللغة العربية بين أبنائها للحفاظ على سموها وريادتها . العمل على تنشئة أجيال جديدة من الكتاب و الأدباء تنطلق من قاعدة التراث الإسلامي والأصالة العربية ، وتتفاعل بموضوعية مع تقدم العصر ومنجزاته . تشجيع الأدباء والكتاب الشبان على إبراز طاقاتهم الإبداعية ومساعدتهم على نشر إنتاجهم وترويجه على أوسع نطاق. العمل على ترجمة ونشر الجيد من الإنتاج الفكري العربي قديمه وحديثه إلى اللغات الأجنبية ، وكذا ترجمة الجيد من الإنتاج الفكري العالمي إلى اللغة العربية. رعاية الحقوق الفكرية لأعضاء الاتحاد ، والعمل على ترقية شئونهم الأدبية والمادية ، وضمان حرية التعبير الملتزم بالمعايير والقيم الدينية والإنسانية . العمل على نشر التعاون المثمر البنّاء بين الأدباء والكتّاب العرب ، بالتعارف وتوثيق الصلات فيما بينهم . عقد المؤتمرات والحلقات والندوات في مجالات الثقافة والآداب في جميع الدول التي يكون للاتحاد فروع فيها . التعاون باستقلالية تامة مع الكيانات والصروح المماثلة دوليا وإقليميا ، لتحقيق هذه الأهداف . والله سبحانه وتعالى ولي التوفيق
{ كلمة اخيرة تحب قولها
– أحب أقول أن الشباب في حاجة إلى الكثير من الرعاية والاهتمام حتى لا يقع في براثن الجماعات المتطرفة ، أخيراً أتمنى لكم التوفيق ومزيداً من النجاحات.



















