أسبانيا تستعيد أسلوبها الممتع وإيطاليا تحسم تأهلها بفوز قاتل

كرواتيا تتحسر على فوز في متناول اليد بسبب سلوك الجمهور

أسبانيا تستعيد أسلوبها الممتع وإيطاليا تحسم تأهلها بفوز قاتل

{ باريس – وكالات: إذا كانت هناك مخاوف بين جماهير إسبانيا حول قدرة فريقهم على تسجيل الأهداف، بعد الفوز بهدف نظيف على جمهورية التشيك، في المباراة الافتتاحية بالمجموعة الرابعة ببطولة أوربا لكرة القدم 2016، فإنها هدأت ضد تركيا، اول أمس الجمعة.

وعاد الأسلوب الممتع، المعتمد على التمريرات الدقيقة التي تخترق الدفاع، والذي منح إسبانيا لقبين متتاليين في بطولة أوربا، ولقب في كأس العالم، ليظهر في انتصار من جانب واحد 3 ـ صفر على تركيا. وعاقبت إسبانيا بقسوة المنتخب التركي، الذي حاول محاكاة أسلوب لعب التشيك والدفاع من الخلف، لكنه افتقر للانضباط. وكانت التمريرات الإسبانية رائعة، وأدت لثلاثة أهداف جميلة في الانتصار الأكثر إقناعًا في البطولة حتى الآن.

وأشرك فيسنتي ديل بوسكي، مدرب إسبانيا، الذي يؤمن بأنه لعب بخطة مناسبة ضد التشيك، رغم الفوز الصعب، التشكيلة ذاتها دون تغيير، وكال المديح للفريق بعد الانتصار، وقال: بكل صراحة.. لعبنا جيدًا جدًا.

وبلغت نسبة دقة التمريرات الإسبانية 92 بالمئة، وأكمل الفريق 619 تمريرة في ظل تألق أساتذة خط الوسط أندريس إنيستا، وسيسك فابريجاس، وسيرجيو بوسكيتس.

ولم يتعين على المنتخب الإسباني الانتظار حتى الدقيقة 87 ليحتفل هذه المرة، مثلما كان الحال، يوم الإثنين الماضي، حين مرر إنيستا إلى جيرار بيكي، ليسجل الهدف الوحيد ضد التشيك. وفشل دفاع تركيا في التعامل مع تمريرات إسبانيا السريعة والمتقنة، وصنع إنيستا، الفائز بجائزة أفضل لاعب للمباراة الثانية على التوالي، الهدف الثالث لإسبانيا حين اخترقت تمريرته إلى جوردي ألبا، غير المراقب الدفاع التركي.

ومرر ألبا بعد ذلك إلى الفارو موراتا، الذي سدد في الشباك بعدما وضع إسبانيا في المقدمة في الشوط الأول.

أداء مذهل

وتقديم مثل هذا الأداء المذهل بالفخامة التي أظهرتها إسبانيا لن يكون له أهمية إذا لم يسفر عن أهداف لذا فالأمر المشجع هو أن تشكيلة ديل بوسكي يبدو أنها تمتلك اللاعبين القادرين على ذلك. وكان لموراتا، الذي كسر يومًا ما، قلوب مشجعي ريال مدريد، حين سجل ليوفنتوس في مواجهتهما بدوري أبطال اوربا في 2015، لمسة قاتلة ضد تركيا.

وقال موراتا: قالوا إن المهاجمين لا يمكنهم أن يسجلوا في هذا الفريق. اعتدت على مشاهدة إسبانيا في التلفزيون والآن أنا مستمتع باللعب مع هذا الفريق. إنه حلم.

وتألق نوليتو، في هذا المستوى الرفيع، مسجلاً الهدف الثاني لإسبانيا ليواصل موسمه الحالم، بعد عام رائع مع سيلتا فيجو في دوري الدرجة الأولى الاسباني. ويجب أن يضيف انتصار اول امس الجمعة وزنا لتوقعات الكثيرين بأن إسبانيا مرشحة لانتزاع ثالث لقب أوربي على التوالي ومن المفترض أن يمنحها كذلك المزيد من المعجبين. وحقق الفوز شيئا آخر. وبلغ المنتخب الإسباني نقطة تاريخية، إذ أصبح أول فريق ينتصر في 100 مباراة في تصفيات ونهائيات بطولة أوربا.

ولى النقيض من المرجح، أن تخرج تركيا مبكرًا من بطولة أوربا 2016، إذ لا تملك أي نقاط من مباراتين قبل المواجهة الأخيرة لها في المجموعة الرابعة ضد جمهورية التشيك.

كرواتيا تتحسر

وكادت كرواتيا أن تتأهل إلى دور الستة عشر لبطولة أوربا لكرة القدم خلال مباراتها أمام التشيك اول امس الجمعة لكن على ما يبدو تشتت الفريق بسبب جماهيره ليخرج عن مساره في نهاية المطاف.

وبمجرد بدء مشكلات جماهير كرواتيا في المدرجات قبل نهاية المباراة التي أقيمت ضمن المجموعة الرابعة وكانت كرواتيا متقدمة 2-1 ومهيمنة على اللقاء تماما تغيرت الأوضاع وهو ما سمح للتشيك بالتعادل.

وتأثر لاعبو كرواتيا وفقدوا تركيزهم عندما ألقت جماهيرهم ألعابا نارية على أرضية الملعب لتتوقف المباراة لبعض الوقت وبعد استئنافها اندفع التشيك نحو الهجوم.

ومن لمسة يد دون داع من دوماجوي فيدا عندما قفز لأعلى لإبعاد الكرة خارج المنطقة لم يكن أمام الحكم مارك كلاتنبرج أي خيار سوى احتساب ركلة جزاء للتشيك سجل منها البديل توماش نيتسيد هدف التعادل 2-2 من أول لمسة له للكرة. وقال نيتسيد أثق في نفسي، حتى لو كانت أول لمسة لي للكرة كنت أثق أني سأسجل منها.

وهذا السيناريو لم يكن متصورا قبلها بربع ساعة فقط، إذ وضع الكروات قدما في دور الستة عشر لأول مرة منذ 2008 بفضل أدائهم الرائع.

وهيمنت كرواتيا على اللقاء منذ صفارة البداية بفضل تناقل الكرة من جهة إلى أخرى والهجوم من مختلف الزوايا، كما دافع المنتخب الكرواتي بقوة أيضا.

وجسد المدافع القوي فيدران تشورلوكا الذي ربط رأسه بسبب جرح للمباراة الثانية على التوالي النهج الدفاعي المتحمس للفريق الكرواتي.

وضغط الفريق الكرواتي بقوة وبطول الملعب واقتنص الكرة واعتمد على الهجمات المرتدة ليستحق التقدم بهدفين عبر لاعبيه إيفان بريشيتش وراكيتيتش.

وأعطت الإحصاءات مؤشرا على الفارق بين الفريقين إذ حصلت كرواتيا على 11 ركلة ركنية مقابل اثنتين للتشيك وسددت 19 مرة مقابل سبع مرات للمنافس.

وحتى حينما قلص البديل ميلان شكودا الفارق بضربة رأس قبل 14 دقيقة على النهاية لم يكن باديا أن التشيك قادرة على الخروج بأي شيء من المباراة.

وتملك كرواتيا -التي انهارت قبل النهاية رغم ان مستواها يؤهلها لبلوغ الدور التالي- أربع نقاط من مباراتين لكنهم بحاجة للتركيز على عقول منافسيها المحتملين. وبالمقابل فإن الجميع شاهد منتخب التشيك يعود للمباراة ويسجل هدفين، وهو ما يدفعهم للتساؤل عما إذا كانت كرواتيا تملك الصلابة والتركيز لحسم المباريات عند هذا المستوى من المنافسة.

لكن من المؤكد ان كرواتيا قادرة على ذلك بمساعدة قليلة من جماهيرها في المدرجات.

إيطاليا تحسم تأهلها

وحسم منتخب إيطاليا تأهله رسميًا للدور الثاني في بطولة أمم أوربا 2016 المقامة في فرنسا، بعد الفوز على منتخب السويد، اول امس الجمعة بهدف دون مقابل في المباراة التي أقيمت بينهما على ملعب مدينة تولوز.

سجل هدف اللقاء الوحيد المهاجم إيدير في الدقيقة 88، ليرتفع رصيد المنتخب الإيطالي إلى 6 نقاط في الصدارة، فيما توقف رصيد منتخب السويد عند نقطة واحدة في المركز الرابع في انتظار نتيجة لقاء أيرلندا وبلجيكا.