نبض القلم
أزدواجية كهربائية – مقالات – طالب سعدون
إعتاد أن يخصص مبلغا إضافيا من ميزانيته الأسرية ، ليس لتسديد إجور المولدة الاهلية فقط ، بل لدفع ثمن الانقطاع المستمر للسك الكهربائي في المولدة ، وإجور اعادته الى منزله … فقد اصبح انقطاع الاسلاك الاهلية ( بفعل فاعل ) ناهيك عن تأثيرالظروف الجوية من برد وحرارة ومطر مشكلة أخرى للمواطنين الذين يطالهم هذا (التخريب المتعمد ) او العبث او سرقة الاسلاك من ضعاف النفوس وعديمي الضمائر ، و يضطرون الى اعادة الاسلاك كاملة من جديد لصعوبة تتبع القطع ومعرفة موقعه وسط هذه ( الوشيعة المخلبصة ) من الاسلاك في الشارع والمحلة ..
ولم يمض شهركامل على كتابة مقالي السابق في جريدة الزمان بعنوان ( الخط الخامس ) ونشربتاريخ 22- 12 – 2015 ، حول الموضوع نفسه ، واذا بالانقطاع يتكرر مرة اخرى بمدة أقل من المدد السابقة المعتادة في ( التخريب ) ، فقد صحا المواطنون في عدد من المنازل صباح يوم الجمعة الماضي على انقطاع ( الكهرباء الاهلية ) ، وتبين السبب نفسه ، وهو إنقطاع اسلاك ( المولدات الاهلية ) الواصلة الى منازلهم وترك نهاياتها سائبة على الشارع …. وبدأت المعاناة من جديد وسط هذا الجو البارد وزخات المطر ورحلة البحث عن محلات لبيع الادوات الكهربائية في يوم العطلة ، والاتصال بعامل الكهرباء ، ولم تنته عملية إعادة الكهرباء الاهلية الا بعد جهد جهيد ، وساعات طوال ، ومبلغ ليس باليسير من موازنة الاسرة .. ..
وبانتظار قطع جديد .. وهكذا دواليك ….
فلماذا هذه ( الفوضى السلكية الكهربائية ) في الشوارع ، وتعريض حياة المواطن للخطر ، والامر ليس بذلك التعقيد والتكلفة على الجهة المعنية ، ولذلك أجدني مرة اخرى أتساءل .. لماذا لا تتولى وزارة الكهرباء مسؤولية الاشراف رسميا على المولدات الاهلية ، وتوزعها بشكل نظامي في الشارع ، بعد ان اصبح لها ثقل أساسي في الكهرباء المنزلية ، إسوة بالوطنية ، ويسهل عليها تنظيم عملية التنسيق في التجهيز المتواصل من ( الوسيلتين ) على مدارالساعة ، وتقوم بمد ( سلك ) خط خامس على أعمدة الكهرباء ( الوطنية ) يضاف للاربعة الموجودة ، ويكون خاصا بالمولدات الاهلية …
فليس من المعقول ان تستمر اسلاك المولدات في الشوارع بهذه الصورة البدائية الخطيرة ، ويستمر اصحاب المولدات في هذه المزاجية في التسعيرة وساعات التجهيز ، خاصة وانه يبدو أنه لا فكاك في المدى القريب من المولدات بهذه ( الموازنة التراجعية ) والمرتفعة في العجز ، بحيث أصبح تسديد رواتب الموظفين والمتقاعدين قضية عسيرة عليها ، ولم تنفع المليارات الماضية التي صرفت على ( الوطنية ) في الموازنات الانفجارية بان تعيد لها عافيتها فهل تتعافى بهذه الموازنة المتواضعة ..؟!
واذا ما اعتذرت وزارة الكهرباء عن تنفيذ هذا المقترح .. فلماذا لا تلزم الجهات المعنية ( المولدات الاهلية ) نفسها بتأمين الاشراف على الاسلاك الكهربائية بينها وبين المشتركين ، وعملية اصلاح الاسلاك في حالة وجود قطع ، بدل أن يتولاها المواطن ، إسوة بالكهرباء الوطنية ، لأن الاثنتين تتوليان مهمة واحدة وهي توفير الطاقة الكهربائية للمنازل والمحلات ، مع ضرورة مراقبة التزامها بالتسعيرة المقررة للامبير، اذا لا يعقل أن تترك الامور للامزجة والاهواء الشخصية ، والضميرفقط الذي قد لا يكون حاضرا دائما عند البعض ، بدون قوانين وضوابط تتولاها جهة محددة تنحصر مهمتها في هذا الواجب المهم فقط ، وهو ليس بالامر العسير … ولماذا هذه الازدواجية في التعامل مع طرفين يتولان مهمة واحدة .. وهي الكهرباء .. عصب الحياة .. وزارة بنظام ، وقطاع خاص بلا نظام وضوابط ..
واذا كانت الاخلاق والضمائر مهمة في بناء المجتمع ، ويحتاج اليها مهما كانت قوة القانون لكن القانون هو الذي ينظم حياة المجتمعات ويحقق العدالة ..
وشتان بين النظام والفوضى..
والكهرباء الاهلية ليست استثناء من هذه القاعدة {{{{{
كلام مفيد :
من جميل ما علق في ذهني …أدنى اخلاق الشريف كتمان سره ، وأعلى اخلاقه نسيان ما أسر اليه …



















