أرملة شاه ايران: لا عودة إلى الوراء بعد الاحتجاجات

باريس (فرنسا) (أ ف ب) – اعتبرت فرح بهلوي، أرملة شاه إيران المخلوع، في مقابلة حصرية مع وكالة فرانس برس أن “لا عودة إلى الوراء” بعد الاحتجاجات ضد الجمهورية الإسلامية، مبدية قناعتها بأن الإيرانيين “سينتصرون في هذه المواجهة غير المتكافئة”.

وقالت فرح بهلوي إنها تشعر بـ”رغبة وحاجة” اليوم للعودة إلى إيران بعدما أُجبرت على مغادرتها في كانون الثاني/يناير 1979 إبان الثورة التي أوصلت روح الله الخميني إلى السلطة.

واستقبلت بهلوي (87 عاما) داخل شقتها في العاصمة الفرنسية فريقا من وكالة فرانس برس لإجراء جلسة تصوير معها بعد موافقتها على الإجابة خطيا عن أسئلة حيال الوضع في بلدها.

وبملابس داكنة، التقطت صورة أمام العلم السابق الذي يحمل رسم أسد وشمس.

س: ما هي رسالتك للشعب الإيراني بعد ثلاثة أسابيع من الاحتجاجات؟

ج: أقول للشباب الإيراني أنتم اليوم تكتبون بشجاعة عظيمة فصلا تاريخيا جديدا (…) لإيران وللعالم.

حافظوا على الأمل والعزيمة. ستكونون المنتصرين في هذه المواجهة غير المتكافئة مع الجمهورية الإسلامية! إلى أولادي، بنات إيران وأبنائها، إلى إخوتي وأخواتي، أُعرب عن إعجابي وتقديري لكم.

س: هل ما زلت متفائلة رغم القمع الذي حصد آلاف الأرواح؟

ج: رغم القمع الذي لم يسبق له مثيل في التاريخ المعاصر، أنا على يقين بأننا سنشهد قريبا انتصار هؤلاء الشباب الذين يشكّل كل منهم بطلا من أبطال إيران الحرة في المستقبل.

حتى اليوم، ضحّى آلاف من هؤلاء الشباب الشجعان بحياتهم من أجل حرية وطنهم. والله وحده يعلم كم من الضحايا سيسقطون في مواجهة قمع هذا النظام الإجرامي قبل أن تعود إيران أرضا حرة.

أمر واحد بات مؤكدا: لا عودة إلى الوراء. هذا الطريق لا رجعة فيه، فهو يؤدي إلى الحرية، وللأسف، يُروى كل يوم بدماء أبناء هذه الأرض وبناتها. إنّ تضحية كهذه تستوجب النصر.

لن يكون هذا النصر نصرا لبلادي فحسب، بل سيكون نصرا للسلام والأمن والاستقرار في العالم أجمع.

س: ما الدور الذي يمكن أن تؤديه المعارضة التي تنتمين إليها؟

ج: يقع على عاتق معارضي النظام خارج إيران واجبان أساسيان اليوم: ضمان وجود صلة قوية بين الإيرانيين داخل البلاد وشعوب العالم الحر وحكوماته، وتنظيم تظاهرات متزايدة الحجم للتعبير عن تضامنهم مع أبناء وطنهم، مع تذكير المجتمع الدولي بما يجري فعليا في بلد يشكل مهدا للحضارة.

س: هل تؤيدين تدخلا عسكريا أجنبيا وخصوصا من جانب الولايات المتحدة، ضد إيران؟

ج: أناشد ضمائر العالم أجمع، تضامنا مع هذا الشعب، أن يواصل دعمه. لا يجوز أن تُزهق أرواح آلاف الإيرانيين وسط لامبالاة العالم. إن تعزيز فرصهم في هذه المواجهة غير المتكافئة يعني إدراك أن انتصارهم وإقامة إيران ديموقراطية سيمهدان الطريق نحو شرق أوسط أكثر سلاما واستقرارا.

س: إذا سقطت الجمهورية الإسلامية، ما الدور الذي تتوقعين أن يؤديه نجلك رضا بهلوي؟

ج: سيكون دوره ما يحدّده الشعب الإيراني له.

لطالما أكّد نجلي الذي يُهتف باسمه في كل مظاهرة، طوال حياته في الشأن العام، أنّ الشعب الإيراني هو من سيقرر مستقبل بلاده بحرية. وهو لا يعتبر نفسه إلا صوت الشباب الإيراني حتى يوم الحرية.

س: في هذه الحالة، هل ستعودين إلى بلدك بعد كل هذه السنوات من المنفى؟

ج: أمضيت 47 عاما وأنا أتمنّى وأنتظر الحرية في إيران (…) إنّ رغبتي وحاجتي اليوم هي العودة إلى إيران. أشعر في أعماقي أن هذه الرحلة وهذا اللقاء سيحدثان قريبا.