السفيرة السورية في باريس تعود إلى مكتبها وزيادة مفاجئة في مرتبات موظفيها


السفيرة السورية في باريس تعود إلى مكتبها وزيادة مفاجئة في مرتبات موظفيها
مؤشرات على لين موقف فرنسا من الأسد بعد صفقتها مع الجزائر في حرب مالي

باريس ــ إيمان زمزم

واشنطن ــ مرسي أبو طوق
تنفست البعثة الدبلوماسية السورية في باريس الصعداء بعد ما يبدو إنه تخفيف في الاجراءات الفرنسية ضدّها على حسب مصادر سورية مقربة من دمشق. حيث عادت السفيرة السورية لمياء شكور التي سبق أنْ طردتها باريس عبر خطاب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في التاسع والعشرين من مايو الماضي للدخول الى مكتبها في داخل السفارة السورية ولا توجد معلومات عن تصرف السفيرة ان كان شخصياً أو بعلم السلطات الفرنسية، فضلاً عن وجودها في منصبها الذي لم يتأثر كسفيرة للحكومة السورية لدى يونيسكو في باريس. وتزامن مع رجوع السفيرة الى مكتبها اسراع الجهات الفرنسية المختصة في اجراءات منح تجديد الاقامة لطاقم السفارة السورية من موظفي الحراسات والأعمال الادارية الأخرى. في حين لا يزال منذر باخوس الذي قبلته باريس في العام الماضي سفيراً جديداً يمثل المعارضة السورية من دون مكتب أو آليات للتعامل الرسمي معه. وشهدت الاوضاع المالية والادارية في السفارة السورية بباريس انتعاشاً واضحاً في اطار ما تمَّ رصده من تخفيف الاجراءات الفرنسية ضدها، حيث جرى زيادة رواتب موظفي السفارة بمعدل ألف يورو الى ألف وخمسمائة يورو. وتمّ تجديد تعاقد السفارة مع موظفين متقاعدين أو تجاوزوا السن القانونية للعمل موالين للنظام ومنحهم رواتب مجزية.
وحسب الهيكلية الجديدة لموظفي السفارة فقد تمَّ الابقاء على الموظفين من الطائفتين العلوية والمسيحية والاستغناء عن موظفتين من الطائفة السنية هما الوحيدتان اللتان كانتا تعملان في السفارة. وقالت مصادر مطلعة في باريس لمراسلة الزمان انه ربما تكون الحكومة الفرنسية قد اجرت تعديلاً طي الكتمان حالياً ازاء موقفها من نظام الرئيس السوري بشار الاسد عقب الحرب التي شنتها على الجماعات الاسلامية في مالي، استناداً الى وعود بالتعاون الاستخباري من الحكم في دمشق الذي تربطه علاقات وثيقة بمنظمات ارهابية مند أيام احتلال العراق. فيما قالت مصادر جزائرية في باريس ان الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة ساوم فرنسا في قضية حرب مالي حيث طلب تخفيف الضغط عن حليفه نظام الرئيس بشار الأسد مقابل السماح للطائرات الحربية الفرنسية بالعبور عبر الأجواء الجزائرية لضرب الجماعات المسلحة في مالي. ويذكر ان ما يقرب من قرن ونصف القرن استعمرت فرنسا الجزائر وترفض الاعتذار عن فظائعها في تلك الفترة.

الحر يسيطرعلى حاجز قرب مطار دمشق والائتلاف يطالب مؤتمر باريس بالاسلحة

سيطر الجيش السوري الحر، امس، على حاجز أمني قرب مطار دمشق الدولي، فيما يخوض معركة ضد القوات النظامية للسيطرة على فرع الأمن السياسي في دير الزور في يوم استضافت باريس لقاء طلب خلاله الائتلاف السوري المعارض المجتمع الدولي بدعمه بالمال والسلاح.
في غضون ذلك، قال الرئيس الامريكي باراك اوباما انه محتار في ما اذا كان على بلاده التدخل في النزاع السوري المستمر منذ 22 شهرا، بينما نشرت اسرائيل نظاما للدفاع الصاروخي على حدودها الشمالية خوفا من تداعيات هذه الازمة. وتشن القوات النظامية حملة واسعة في محيط العاصمة، لا سيما منذ اقتربت الاشتباكات في تشرين الثاني الماضي من محيط المطار وادت الى اغلاق الطريق المؤدية اليه.
واعلنت السلطات في وقت لاحق ان الطريق آمن ، علما ان مسؤولين سوريين سافروا مؤخرا عبر مطار بيروت.
وأفادت لجان التنسيق المحلية أن الجيش السوري الحر سيطر على حاجز حران العواميد الواقع على سور مطار دمشق الدولي .
الى ذلك تتعرض مدينة المعضمية بريف دمشق لقصف مكثف من القوات النظامية في حين تشهد مدينة داريا تحليقا للطيران المروحي رافقها قدوم تعزيزات عسكرية جديدة، كما تعرضت بلدة شبعا بريف دمشق للقصف بالطيران الحربي ما أدى الى تهدم في عدد من المنازل وسقوط جرحى ، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.
في غضون ذلك دارت امس اشتباكات بين مقاتلين من كتائب مقاتلة عدة بقيادة المجلس الثوري في المنطقة الشرقية والقوات النظامية في محيط فرع الأمن السياسي اثر عملية عسكرية تقوم بها الكتائب المقاتلة تحت مسمى فجر التحرير والتي بدأت فجر أمس الاول، وفقا للمرصد.
وكانت اشتباكات اندلعت الاحد، في محيط عدة حواجز عسكرية في مدينة دير الزور سيطر على اثرها مقاتلو الكتائب على حاجز السياسية وعلى منطقة الجسر في المدينة كما تم اعطاب دبابة وعربة بي ام بي واغتنام أسلحة وذخائر ، بحسب المرصد.
من جانبه قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امس ان سوريا معرضة للسقوط في أيدي الجماعات الاسلامية المتشددة مالم تقدم الجهات الداعمة للمعارضة السورية مزيدا من المساعدة لها في الانتفاضة المستمرة منذ 22 شهرا ضد الرئيس بشار الأسد.
وفي كلمة ألقاها في افتتاح مؤتمر في باريس مع كبار أعضاء الائتلاف الوطني السوري المعارض قال فابيوس ان الاجتماع يجب أن يركز على جعل المعارضة أكثر تماسكا سياسيا وعسكريا لتشجيع المساعدة الدولية.
وقال رياض سيف أحد نواب رئيس الائتلاف السوري ان الوقت ليس في صالح المعارضة وانها لم تعد تريد وعودا بالدعم لا يتم الوفاء بها.
وقال سيف ان الائتلاف يفتقر الى السبل المالية والعسكرية اللازمة للتمركز في سوريا ودعم المدنيين في الميدان.
وأضاف أن الائتلاف يبحث مع أصدقائه كيفية حماية المناطق المحررة بأسلحة دفاعية ويناقش سبل الحصول على مليارات الدولارات لاعداد ميزانية.
وتابع أنه في حال عدم وضع هذه الميزانية فلا جدوى من تشكيل حكومة.
وقال جورج صبرا وهو نائب آخر لرئيس الائتلاف الوطني السوري ان الائتلاف يحتاج الى 500 مليون دولار على الأقل لتشكيل حكومة.
غير أن تفكك المعارضة أثنى الغرب عن زيادة مساعداته لها خاصة الأسلحة المتطورة والذخيرة التي يحتاج اليها المعارضون بشدة.
وقال صبرا ان المعارضة تحتاج الى السلاح منذ اللحظة الأولى مشيرا الى أنه في آخر اجتماع لأصدقاء سوريا اعترفوا بحقوق المعارضين في الدفاع عن أنفسهم ولكنه تساءل ما معنى ذلك اذا لم يستطع المعارضون تقديم المساعدة للضحايا.
AZP01