فرنسا تعده غير كافٍ وروسيا تصوغ مشرع قرار في مجلس الأمن لمد مهمة الأمم المتحدة بسوريا
بكين تلقي بثقلها خلف موسكو وسط رفض أمريكي لمقولة الدور الإيجابي لإيران في الازمة السورية
واشنطن ــ بيروت ــ باريس ــ نيويورك ــ رويترز
رفضت الولايات المتحدة اعتبار ان بامكان ايران لعب دور ايجابي في الازمة السورية، وذلك ردا على كلام لمبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية الى سوريا كوفي عنان قاله خلال زيارته طهران. في وقت ألقت الصين بثقلها وراء مبعوث السلام الدولي كوفي عنان امس الأربعاء وأيدت دعوة لإشراك إيران في محادثات تجرى تحت رعاية دولية لحل الأزمة السورية في ظل معارضة قوية من الغرب. وقال جاي كارني المتحدث باسم البيت الابيض في تصريح صحافي في الطائرة الرئاسية التي اقلت باراك اوباما الى ولاية ايوا وسط لا اعتقد ان بامكان احد القول جديا ان ايران كان لها تاثير ايجابي على التطورات في سوريا .
وكان عنان اعرب مرة جديدة خلال زيارة الى طهران الثلاثاء عن رغبته في اشراك ايران في مساعي البحث عن حل للازمة السورية، وهو ما يرفضه الغربيون مع المعارضة السورية حتى الان متهمين طهران بدعم نظام دمشق عسكريا.
من جانبه اكد المتحدث باسم الخارجية الامريكية باتريك فنتريل انه يتعين على ايران وضع حد لسلوكها المدمر في سوريا وهذا بالتأكيد، كما نأمل، جزء من الرسالة التي يحملها المبعوث الخاص كوفي عنان. لكن انان اعتبر ان هناك خطرا بخروج الازمة السورية عن السيطرة وامتدادها الى المنطقة ، مضيفا بامكان ايران ان تؤدي دورا ايجابيا ، مؤكدا انه سيواصل من جهته العمل مع القادة الايرانيين.
وكان الموفد الدولي اعلن الاثنين انه اتفق مع الرئيس السوري بشار الاسد على مقاربة في محاولة لوقف اعمال العنف لكن بدون اعطاء توضيحات اخرى.
لكن كارني كرر التعبير عن رغبته في ان يتم تطبيق خطة انان الاساسية. وقال نعتقد انه من الضروري ان تدعم المجموعة الدولية الخطة، وان تطبق هذه الخطة وان يجري الانتقال الذي تدعو اليه هذه الخطة بدون الرئيس الاسد . واضاف لا نزال متشككين جدا حيال رغبة الاسد في الوفاء بتعهداته محذرا من ان الاصطفاف خلف بشار الاسد يعني الاصطفاف خلف طاغية ووضع بلادك على الجانب الخاطئ .
وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية في بكين تعتقد الصين أن الحل الملائم للقضية السورية لا يمكن فصله عن دول المنطقة خاصة دعم ومشاركة تلك الدول التي لها تأثير على الأطراف المعنية في سوريا .
ومنعت الصين وروسيا اللتان تتمتعان بحق النقض الفيتو في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على مدى العام المنصرم مساعي من واشنطن وحلفائها الاوربيين ودول عربية للضغط على الرئيس السوري بشار الأسد.
ويقول معارضو الأسد إن ما يقرب من 13 ألف شخص من المسلحين والعزل لقوا حتفهم وكذلك نحو 4300 فرد في قوات الامن الموالية للأسد منذ أن بدأ في قمع الانتفاضة قبل 16 شهرا باستخدام الدبابات وطائرات الهليكوبتر الحربية لمهاجمة معاقل مقاتلي المعارضة داخل أكبر المدن السورية. وتحدث نشطاء امس الأربعاء عن قصف مناطق للمعارضة وكذلك نشوب قتال في أجزاء اخرى كثيرة من البلاد. الى ذلك وزعت روسيا بين أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة مشروع قرار يقضي بمد مهمة للأمم المتحدة في سوريا ثلاثة أشهر حتى يمكنها تحويل التركيز من مراقبة الالتزام بهدنة لا وجود لها إلى العمل لإيجاد حل سياسي للصراع. فيما قالت باريس ان مشروع القرار الروسي غير كافٍ.
ويجب على مجلس الأمن المنقسم على نفسه ان يحدد مستقبل هذه المهمة قبل حلول 20 من تموز موعد انقضاء تفويضها الأولي الذي يمتد 90 يوما. ومن المقرر أن يقدم الوسيط الدولي كوفي عنان تقريرا إلى المجلس امس الأربعاء بشأن سعيه لإحلال السلام في سوريا.
وليس من المحتمل أن يرضي المشروع الروسي الولايات المتحدة والأعضاء الأوربيين في مجلس الأمن الذين دعوا إلى اصدار قرار بموجب الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة الذي يسمح للمجلس بتفويض اتخاذ إجراءات تتراوح من العقوبات الدبلوماسية والاقتصادية الى التدخل العسكري.
وكان مسؤولون أمريكيون قالوا مرارا انهم يتحدثون عن العقوبات على سوريا لا عن تدخل عسكري.
وقال نائب السفير الروسي في الأمم المتحدة الكسندر بانكين ان قرارا بموجب الفصل السابع سيكون ضارا بما سماه موقفا حرجا . وكانت روسيا والصين اعترضنا من قبل بحق النقض الفيتو على قرارات للأمم المتحدة مصممة للضغط على الرئيس السوري حافظ الأسد.
واضاف قوله لا ذكر للفصل السابع في مشروع القرار الروسي وهذه مسألة مبدئية في نظرنا لأننا نعتقد ان المبعوث الخاص يقوم بجهد يستحق الثناء .
وقال بانكين لرويترز انه مشروع القرار استمرار للمهمة مع وضع توصيات الأمين العام في الاعتبار .
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون أوصى بتحويل تركيز مهمة الأمم المتحدة في سوريا من المراقبين العسكريين الذين أوقفوا معظم أنشطتهم لمراقبة الهدنة في 16 من حزيران بسبب تزايد المخاطر مع اشتداد العنف إلى موظفين مدنيين مائة بالمائة تقريبا ينصب اهتمامهم على العمل لايجاد حل ساسي وقضايا مثل حقوق الإنسان.
وفي إطار هذا الخيار ستبقي مهمة الأمم المتحدة على تفويضها الحالي لما يصل إلى 300 مراقب أعزل لكنها ستحتاج إلى عدد أقل كثيرا لمساندة محور التركيز الجديد.
ولا يحدد مشروع القرار الروسي الذي اطلعت عليه رويترز عدد أفراد المهمة لكنه يشدد على الحاجة إلى ان يكون لدى مهمة الأمم المتحدة في سوريا قدرات مراقبين عسكريين لإجراء عمليات فعالة للتحقق وتقصي الحقائق .
ويدعو المشروع أيضا الأطراف السورية جميعا إلى ضمان سلامة أفراد مهمة الأمم المتحدة دون مساس بحريتها في التحرك والوصول ويشدد على أن المسؤولية الرئيسية في هذا الشأن تقع على كاهل السلطات السورية .
ويحث القرار ايضا بقوة كل الأطراف على الكف عن كل اعمال العنف ويشدد على ان للشعب السوري ايجاد حل سياسي وانه يجب على الأطراف السورية ان تكون مستعدة لتقديم محاورين أكفاء يحظون بقبول متبادل للعمل مع عنان من أجل الوصول إلى اتفاق.
ووصف دبلوماسي في مجلس الامن طلب الا ينشر اسمه مشروع القرار الروسي بانه في جوهره تمديد للمهمة القائمة.
واضاف قوله يجب على أقل تقدير أن يقترن ببعض الضغوط الحقيقية على الأطراف. ويجب ان يعالج المجلس المشكلة السورية بطريق أكثر شمولا .
/7/2012 Issue 4244 – Date 12 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4249 التاريخ 12»7»2012
AZP02























