الدراما المصرية في رمضان للكبار فقط ألفاظ بذيئة ومشاهد ساخنة
القاهرة الزمان
يبدو أن هناك ارتباطا بين العنف والتدني في الشارع المصري، وبين استخدام الألفاظ الخارجة، والتلميحات البذيئة في الدراما الرمضانية. فكل عام يزيد معدل استخدام العبارات الجارحة والخادشة للحياء. وبالنظر للشارع المصري، نجد أن حالة العنف اللفظي والجسد والتدني اللغوي في ازدياد مستمر، فهل هي، كما يبرر القائمون على الدراما المصرية، انعكاس للمجتمع المصري وللقيم السائدة داخله؟ أم أن هذا الازدياد يعد خطرا على مكونات هذا المجتمع؟
سوق لاترحم
علينا أن نضع في الاعتبار أيضا الزيادة المضطردة في إنتاج الدراما الرمضانية. في ثمانينات القرن الماضي لم يكن الأمر يتعدى مسلسلا يتيما تلتف حوله الأسرة بعد الإفطار، وبالطبع كان خاليا تماما من أية إيحاءات أو ألفاظ خادشة. ثم حدثت قفزة إنتاجية في التسعينات، حينما انتشرت أطباق البث الفضائي فوق أسطح المنازل، لتتحول بعد ذلك إلى ما يشبه ساحة قتال، خاصة مع انتشار القنوات الفضائية المملوكة الخاصة، فأصبحت هناك منافسة وسوق لا يرحم، وبالتالي فكل صاحب قناة أو منتج يريد أعلى نسب مشاهدة لقناته، حتى يستطيع أن يحصل على جزء لا بأس به من كعكة الإعلانات.
وأصبح الكل يتبارى في كيفية جذب المشاهدين لقنواته، تارة بالجوائز النقدية وتارة أخرى بالخروج عن النص سواء من خلال المشاهد الحميمية التي لم يكن مسموحا مطلقا بتداولها عبر شاشات التلفزيون، أو باستخدام التلميحات الجنسية والشتائم بحجة أنها تعكس حالة حقيقية موجودة بالفعل في المجتمع المصري لا يمكن إنكارها أو غض النظر عنها.
مقارنات
ولو قارننا، مثلا، بين مشاهد الدراما في الثمانينات بداية من ملحمة ليالي الحلمية نجد أنها لم تتعد الخطوط الحمراء المرسومة لها، بل إن البعض كان يتندر عندما يجمع مشهد بين البطل وزوجته، مثلا بعد عودته من سفر طويل، وغاية ما يفعله هو النظر لعينيها بحب، وكأن هذا ما يحدث بالفعل في الحقيقة، بينما نجد الآن مشاهد ساخنة لا تخلو منها حلقة من حلقات أي مسلسل، بل إنها زادت بشكل هستيري ، كما وصفها الناقد الفني طارق الشناوي.
ولو أجرينا مقارنة سريعة بين مشاهد الخناقات في مسلسل الضوء الشارد الذي عرض في تسعينات القرن الماضي، وأحدث نجاحا لا مثيل له، ومشهد يصور معركة في إحدى حلقات مسلسل ابن حلال ، سنكتشف هول ما آلت إليه الدراما المصرية.
الدراما المصرية في رمضان للكبار فقط
الملفت أيضا في دراما هذا العام اختفاء تنبيه للكبار فقط أو التي كانت تستخدم للتنبيه إلى احتواء بعض المسلسلات كمسلسل حكاية حياة لألفاظ ومناظر قد لا تناسب البعض، أو تؤذيه، ونالت هذه الخطوة استحسان الكثيرين، وتعجبوا لاختفائها وعدم استخدامها هذا العام، رغم استمرار وجود المشاهد والألفاظ التي يرفضها الكثيرون.
AZP20
























