كورونوفوبيا.. رواية سودانية تستعيد الخوف الإنساني

 

 

لندن – الزمان

صدرت حديثًا رواية «كورونوفوبيا» للروائي السوداني عبد الرحيم حسن حمزة، في عملٍ أدبي يستعيد سنوات الوباء بوصفها لحظة إنسانية كاشفة أعادت تشكيل علاقة الإنسان بالخوف والعزلة والنجاة.

وتطرح الرواية سؤالًا مركزيًا حول ما إذا كان الوباء هو الخطر الحقيقي، أم أن الخوف ذاته تحوّل إلى وباءٍ موازٍ أصاب البشر بالارتياب والعزلة وفقدان الثقة بالعالم. وفي أجواء مثقلة بالكمامات والشكوك والهواجس اليومية، ترصد الرواية تحوّل الناس إلى مشاريع نجاة مؤقتة، يعيشون تحت وطأة الخوف من اللمس والسعال والمدينة وحتى من ذواتهم.

ويقدّم العمل معالجة نفسية وإنسانية تتجاوز سرديات الجائحة التقليدية، متناولًا قضايا الوحدة والهوس والسلطة والهشاشة البشرية، في عالمٍ بدا فيه البقاء على قيد الحياة أقرب إلى تأجيل مستمر للموت.

كما تسعى الرواية إلى تفكيك التحولات التي أصابت الإنسان المعاصر حين فقد يقينه بالعالم وبالآخرين، لتصبح النجاة نفسها شبيهة بالهزيمة في كثير من الأحيان.