عشرات القتلى مع ارتفاع وتيرة الهجمات في السودان

الخرطوم (أ ف ب) – قتل 36 مدنيا على الأقل في غضون عشرة أيام مع ارتفاع وتيرة الهجمات الجوية من قبل طرفي الحرب التي دخلت عامها الرابع في السودان، بحسب بيان لمجموعة حقوقية معنية بتوثيق انتهاكات الحرب.

والثلاثاء قتل ستة أشخاص في هجوم بطائرة مسيرة في مدينة الضعين الواقعة تحت سيطرة قوات الدعم السريع بشرق دارفور، بحسب ما أفاد مصدر طبي وكالة فرانس برس.

وقالت مجموعة “محامو الطوارئ” في بيان الثلاثاء إن تسع هجمات في خلال 10 أيام “طالت مركبات تقل مدنيين وتنقل مواد غذائية وإمدادات حياتية على الطرق العامة وأسفرت عن سقوط ما لا يقل عن 36 قتيلا مدنيا وأكثر من 50 جريحا”.

وبحسب المجموعة وقعت الهجمات في ولايات الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض ومناطق كردفان ودارفور “بما يعكس نمطا متسارعا من الاستهداف المباشر لحركة المدنيين وطرق الإمداد الحيوية خلال فترة زمنية قصيرة”.

وفي الضعين، أكد شاهدان تحدثا لفرانس برس عبر هواتف متصلة بالإنترنت الفضائي ستارلينك بسبب انقطاع الاتصالات في معظم أنحاء دارفور، أن “مسيرة تابعة للجيش قصفت أحياء شمال الضعين وغربها” صباح الثلاثاء.

ودخلت الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى وملايين النازحين وأزمة إنسانية طاحنة، فيما باتت تسيطر الهجمات الجوية على مجريات القتال ولا سيما في خطوط المواجهة الجديدة.

ومنذ استعاد الجيش السيطرة على ولايات وسط السودان وشرقه، وأحكمت قوات الدعم السريع قبضتها على كامل إقليم دارفور في الغرب وبعض أجزاء الجنوب، امتدت المعارك لتشمل إقليم كردفان الواقع بينهما وولاية النيل الأزرق في جنوب شرق السودان على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وأعلنت الأمم المتحدة الاثنين أن 880 مدنيا على الأقل قُتلوا في ضربات بطائرات مسيّرة في السودان بين كانون الثاني/يناير ونيسان/أبريل من العام الحالي، محذّرة من أن هذه الضربات تدفع النزاع نحو “مرحلة جديدة أكثر دموية”، بحسب مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فولكر تورك.

وقال مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إن طرفي القتال استخدما المسيّرات مرارا لاستهداف أعيان مدنيين وبنى تحتية، ما أدى إلى “تقليص فرص الوصول إلى الغذاء الكافي والمياه النظيفة والرعاية الصحية”.

وتقع مدينة الضعين ومعظم ولاية شرق دارفور تحت سيطرة قوات الدعم السريع التي شهدت في الآونة الأخيرة انشقاقات متتالية في صفوفها.

والاثنين، أعلن القائد بقوات الدعم السريع في شرق دارفور علي رزق الله المعروف بالـ”سافانا” انشقاقه عنها، مؤكدا في مقطع فيديو بثه على وسائل التواصل الاجتماعي “من اليوم ليس لي علاقة بالدعم السريع وأعلن انشقاقي الكامل عن هذه القوات”.

والأسبوع الماضي انشق القيادي بشارة الهويرة عن قوات الدعم السريع في شمال كردفان، وذلك بعد أسابيع من إعلان النور القبة مغادرته وقواته مواقعهم في شمال دارفور والانضمام للجيش السوداني.

وفي ولاية النيل الأزرق التي يتنازع الطرفان السيطرة عليها، أعلن الجيش الأسبوع الماضي سيطرته على منطقة الكيلي القريبة من مدينة الكرمك الحيوية والتي تشهد معارك ضارية أودت بحياة المئات منذ بداية العام.

ولم تتمكن فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من الجهة المسيطرة على الكيلي بسبب صعوبة الحركة داخل الولاية.

وفرّ أكثر من 11 ألف مدني من الكرمك وحدها، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة.

وفي حال سيطرت قوات الدعم على النيل الأزرق، ستحاصر مناطق في كردفان الواقعة بينها وبين دارفور. كما ستربط بين الجنوبين الشرقي والغربي وهو طريق استراتيجية للإمدادات.