واشنطن تنتظر ردّ طهران ومناوشات في مضيق هرمز

روما- طهران – دبي -(أ ف ب) – الزمان
زار الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي موقع تمركز المقاتلات المصرية في الإمارات وذلك أثناء لقائه رئيس دولة الامارات الشيخ محمد بن زايد ال نهيان اذ ،ناقشا تطورات الأوضاع الإقليمية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي. في زيارة وصفها المراقبون بانها ذات دلالة سياسية وامنية في حضور الدعم المصري الى الامارات التي تعرضت امس الى ثالث اعتداء ايراني منذ ، الهدنة الاخيرة وذكرت مصادر دبلوماسية لمراسل الزمان في القاهرة ان مصر ارسلت منظومة للدفاع الجوي لم تحدد نوعها لتعزيز الاجواء الاماراتية . وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن الشيخ محمد بن زايد والرئيس السيسي قاما بزيارة تفقدية لمفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، من أجل «الاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات». دون تقديم تفاصيل أخرى بخصوص تلك المقاتلات ونوعها. بدا مضيق هرمز والمجال البحري الإيراني في اعلى مستويات التسخين الحربي امس الجمعة بعد مناوشات وضرب ناقلتين ايرانيتين للنفط ، فيما الأنظار تتجه نحو طهران لتقديم ردها الى الوسيط الباكستاني حول الورقة الامريكية الأخيرة التي يرى الرئيس ترامب انها مفتاح توقيع الاتفاق او الاتجاه نحو التصعيد . أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن واشنطن تتوقع ردا من إيران الجمعة على الاقتراحات الأميركية، للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب مع الجمهورية الإسلامية. وقال روبيو لصحافيين خلال زيارته لروما «نحن نتوقع ردا منهم اليوم في وقت ما (…) آمل أن يكون عرضا جديا، آمل ذلك فعلا».
أضاف «نأمل أن يُفضي ذلك إلى عملية تفاوض جادة».
وتجددت المواجهة الجمعة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز وأعلن الجيش الأميركي استهداف ناقلتي نفط إيرانيتين، تزامنا مع إعلان واشنطن أنها تنتظر اليوم ردّا من طهران على اقتراحها لوقف الحرب. وعلى جبهة لبنان، أعلن حزب الله الذي يخوض حربا مع إسرائيل، إطلاق صواريخ نحو قاعدة عسكرية في شمال الدولة العبرية للمرة الأولى منذ بدء الهدنة بينهما في 17 نيسان/أبريل. وأعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان على منصة إكس إن طائرة تابعة لها «حيّدت ناقلتي النفط (الإيرانيتين) بإطلاق ذخائر دقيقة على مداخنهما»، ما منعهما من بلوغ سواحل الجمهورية الإسلامية، فيما تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن وقوع «اشتباكات متفرقة» مع سفن أميركية في مضيق هرمز. جاءت هذه التطورات بعد تبادل لإطلاق النار خلال الليل بين الطرفين، أثار مخاوف من انهيار الهدنة وشكوكا في إمكان التوصل سريعا إلى اتفاق لإنهاء الحرب. وأفادت الإمارات بأن هجمات إيران عليها الجمعة تسببت في إصابة ثلاثة أشخاص، بعد ساعات من إعلانها التصدي لصواريخ ومسيّرات، عقب تبادل للنيران بين واشنطن وطهران يهدد الهدنة الهشة في الحرب في الشرق الأوسط.
وأفادت وزارة الدفاع الإماراتية صباح الجمعة بأن الدفاعات الجوية تعاملت «مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران».
وأوضحت لاحقا في بيان منفصل بأن الهجمات نُفذت بـ»صاروخين باليستيين و3 طائرات مسيّرة قادمة من إيران، أسفرت عن 3 إصابات متوسطة».
وكانت الإمارات تعرضت الاثنين والثلاثاء لهجمات نسبتها أيضا لإيران وأسفرت عن إصابة 3 أشخاص بهجوم على منطقة نفطية في إمارة الفجيرة.
وإذ شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن إيران يجب ألا تسيطر على مضيق هرمز، حيث وقع تبادل النار، أشار إلى أن واشنطن تتوقع ردا من الإيرانيين اليوم على الاقتراح الأميركي لإنهاء الحرب، قائلا «آمل أن يكون عرضا جديا، آمل ذلك فعلا».
وأرسلت واشنطن إلى إيران، عبر الوسيط الباكستاني، اقتراحا لتمديد الهدنة في الخليج، بما يتيح إجراء محادثات بشأن تسوية نهائية للحرب التي بدأت قبل عشرة أسابيع بضربات أميركية إسرائيلية على طهران.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الجمعة إن المقترح لا يزال «قيد الدرس، وبمجرد التوصل إلى قرار نهائي، سيُعلن ذلك بالتأكيد»، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء الطلبة (إيسنا).
وفي الليلة السابقة، أعلنت واشنطن أنها «استهدفت منشآت عسكرية إيرانية» بعد تعرض عدد من سفنها للهجوم في مضيق هرمز. وأكدت سنتكوم أن القوات الإيرانية أطلقت صواريخ ومسيّرات على ثلاث سفن حربية أميركية بدون أن تصيبها، وأنها أحبطت التهديد وردّت بضرب قواعد برية إيرانية.
من جهته، اتهم مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية، الولايات المتحدة بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من نيسان/أبريل. وأوضح ان الاشتباك اندلع بعدما استهدفت قطع بحرية أميركية سفينتين إحداهما ناقلة نفط إيرانية، لتردّ القوات الإيرانية بإطلاق صواريخ ومسيّرات، قبل أن تهاجم واشنطن «مناطق مدنية» في جنوب البلاد. وقال بقائي إن «ما وقع الليلة الماضية كان انتهاكا صارخا للقانون الدولي وخرقا لوقف إطلاق النار»، وأضاف «في الوقت نفسه، وجّه المدافعون عن البلاد +صفعة قوية+ للعدو وصدوا عدوان الأعداء بكل قوة». إلا أن دونالد ترامب شدد على أن تبادل الضربات هذا لن يؤثر على الهدنة.
وقال الرئيس الأميركي لصحافيين الخميس «استخفوا بنا اليوم. سحقناهم (…) أعتبر ذلك أمرا تافها».
وألمحت القوات الإيرانية الى أن الضربات الأميركية نفّذت بالتعاون مع «بعض دول المنطقة» من دون تسميتها. وأعلنت الإمارات الجمعة أن دفاعاتها الجوية تعاملت مع هجمات بالصواريخ والمسيّرات مصدرها إيران، ما أسفر عن سقوط «3 إصابات متوسطة». وهذه المرة الثالثة هذا الأسبوع تعلن فيها أبوظبي تعرضها لهجمات إيرانية.
واختتم وزير الخارجية الأميركي الجمعة زيارة استمرت يومين للعاصمة الإيطالية، سعى خلالها إلى تخفيف التوترات مع البابا لاوون الرابع عشر ودعا الأوروبيين للمساعدة في ضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز. ولم تكن المهمة سهلة، بالنظر إلى الانتقادات الحادة التي وجهها الرئيس دونالد ترامب مؤخرا لكل من رأس الكنيسة الكاثوليكية ورئيسة الوزراء الإيطالية اليمينية المتطرفة جورجيا ميلوني، الحليف المقرب للرئيس الأميركي.
البقية على الموقع
وقال روبيو لصحافيين عقب لقائه ميلوني «على العالم أن يبدأ بسؤال نفسه، ما الذي هو على استعداد لفعله إذا حاولت إيران تطبيع السيطرة على ممر مائي دولي؟ أعتقد أن هذا أمر غير مقبول».
وكان تصريحه موجها إلى إيطاليا وكذلك إلى دول أوروبية أخرى انتقدها ترامب لعدم مساعدتها الولايات المتحدة في حماية المضيق.
وبعد بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط/فبراير، عمدت طهران الى إغلاق مضيق هرمز. وفرضت الولايات المتحدة لاحقا حصارا على الموانئ الإيرانية.

وبعدما قال ترامب إنه سيتم سحب 5000 جندي من ألمانيا، لوّح بسحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا بسبب رفضهما التدخل في الحرب، وأثار تساؤلات بشأن عضوية الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي (ناتو).
وقال روبيو «إذا كان أحد الأسباب الرئيسية لوجود الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي هو القدرة على نشر قوات في أوروبا يمكن استخدامها في حالات طارئة أخرى، ولم يعد ذلك ممكنا الآن، أقله لدى بعض أعضاء الحلف، فهذه مشكلة يجب النظر فيها».
ولكنه أضاف أن الرئيس الأميركي لم يقرر بعد كيفية الرد على هذه الدول.
واستقبلت ميلوني روبيو في مكتبها في قصر كيجي لنحو تسعين دقيقة، بعد محادثات أجراها مع نظيره الإيطالي أنطونيو تاياني.
وأعلنت ميلوني في وقت سابق من هذا الأسبوع إن مسألة سحب القوات الأميركية من إيطاليا «قرار لا يعود إلي، ولا أؤيده شخصيا».
وقال مكتبها إن المحادثات مع روبيو كانت «واسعة النطاق وبناءة»، ولكن أيضا «صريحة»، وتناولت العلاقات الثنائية والشرق الأوسط وليبيا وأوكرانيا.
وجاء في البيان «كان حوارا صريحا بين حلفاء يدافعون عن مصالحهم الوطنية، لكنهم يدركون قيمة الوحدة الغربية».
وفي مقابلة مع صحيفة إيطالية الشهر الماضي، عبر ترامب عن «صدمته» من موقف ميلوني مضيفا «كنت أظن أنها تتحلى بالشجاعة، لكنني كنت مخطئا».
قال روبيو، وهو كاثوليكي متدين، الجمعة إن اجتماعه الخميس مع البابا لاوون الرابع عشر، أول بابا أميركي، كان «مثمرا جدا».
وكان ترامب قد اتهم الشهر الماضي رأس الكنيسة التي تضم 1.4 مليار كاثوليكي حول العالم، بأنه «متساهل مع الجريمة وكارثي في السياسة الخارجية» بعد أن أدلى لاوون بتصريحات انتقد فيها حرب الشرق الأوسط.
ولفت روبيو الى أنه ناقش مع البابا مواضيع ذات اهتمام مشترك، مثل الحرية الدينية والتهديد الذي تمثله إيران ودور الكنيسة الكاثوليكية في تقديم المساعدات الإنسانية الأميركية إلى كوبا.
وأضاف «من المهم أن نتبادل وجهات نظرنا ونشرح ونفهم من أين ننطلق. وأعتقد أن الاجتماع كان إيجابيا جدا».
وقال روبيو، الذي التقى أيضا وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين «أطلعتهم على الوضع مع إيران، وشرحت وجهة نظرنا حول أهمية هذا الأمر، والخطر الذي تشكله إيران على العالم».
وتناولت المحادثات بين البابا وبارولين وروبيو «ضرورة العمل الدؤوب من أجل السلام»، بحسب الفاتيكان.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان ترامب سيتصل بالبابا لاوون أجاب روبيو «ربما. لا أعلم … قد يحدث ذلك».
وفي وزارة الخارجية الإيطالية قدّم تاياني ومسؤولون آخرون لروبيو وثائق تُثبت أصوله الإيطالية.
وقال روبيو «إنه لشرف عظيم ولحظة مميزة جدا أن أتلقى كل هذه المعلومات»، مضيفا أنه سيتعلم اللغة الإيطالية.
وقال الدبلوماسي الأميركي من أصل كوبي والذي يُتقن الإسبانية «في المرة المقبلة عندما أعود… سألقي كلمة بالإيطالية».























