
كييف- موسكو -الزمان
اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا الجمعة بأنها «لم تُبد أي محاولة شكلية» لاحترام الهدنة التي أعلنتها من جانب واحد.
شنّت روسيا وأوكرانيا هجمات متبادلة الجمعة رغم وقف إطلاق النار الذي أعلنته موسكو من جانب واحد لمدة يومين بالتزامن مع احتفالاتها بذكرى النصر على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
وانتقدت أوكرانيا الهدنة التي أعلنتها روسيا باعتبارها إجراء دعائيا لحماية عرض النصر في الساحة الحمراء في موسكو في 9 أيار/مايو، ولم تعلن التزامها بها.
وقبل ساعات من بدء الهدنة المعلنة من روسيا، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حلفاء روسيا من حضور العرض العسكري.
وقال زيلينسكي «لقد تلقينا كذلك رسائل من بعض الدول القريبة من روسيا، تفيد بأن ممثلين لها يعتزمون الحضور إلى موسكو. هذه رغبة غريبة… في هذه الأيام. لا نوصي بذلك». وأضاف «يريدون من أوكرانيا تصريحا لإقامة عرضهم حتى يتمكنوا من الخروج إلى الساحة بأمان لمدة ساعة واحدة مرة واحدة في السنة، ثم يواصلون القتل».
وكان زيلينسكي اقترح في وقت سابق هدنة تبدأ من 6 أيار/مايو، إلا أن الاقتراح لم يلق أي استجابة من الجانب الروسي.
ودعت روسيا السفارات الأجنبية إلى إجلاء موظفيها ومواطنيها من كييف، تحسبا لـ»ضربات انتقامية» في حال عرقلت أوكرانيا احتفالات «يوم النصر» السبت.
وتحتفل روسيا بـ»يوم النصر» على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية سنويا بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء في العاصمة الروسية.
وجعل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ذكرى الحرب سردية مركزية لحكمه المستمر منذ 25 عاما، واستخدمها لتبرير غزوه لأوكرانيا.
وفي شوارع كييف، قلل البعض من شأن التهديدات الروسية. وقال فاسيل كوبزار، موظف بنك يبلغ 40 عاما لوكالة فرانس برس «لن يحدث شيء جديد» مضيفا «أنا قلق، لكن الأمر أصبح روتينا للأسف».
وأكدت المهندسة فيكتوريا دوروفيفا البالغة 30 عاما، أنها لا تنوي مغادرة المدينة.
وقالت «سأذهب إلى ملجأ، هذا أقصى ما سأفعله. إن لم نقصف، سيقصفون في أي حال».
وأبلغ مسؤولون أوكرانيون وكالة فرانس برس أنه لم تصدر أي أوامر باتخاذ إجراءات أمنية إضافية حتى الآن.
وقال الرئيس الاوكراني في منشور على موقع أكس «لم تكن هناك حتى أي محاولة شكلية لوقف إطلاق النار على الجبهة، وكما فعلنا في الساعات الأربع والعشرين الماضية، سنرد بالمثل اليوم أيضا».
وبحسب زيلينسكي، هاجمت روسيا في الساعات الماضية خطوط الجبهة الأمامية إضافة إلى إطلاق 850 مسيّرة باتجاه الأراضي الأوكرانية.
وأعلن الرئيس الأوكراني زيلينسكي الجمعة أنه يتوقع استقبال مفاوضين أميركيين في أوكرانيا خلال الأسابيع المقبلة لإجراء محادثات بهدف إنهاء الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي.
وقال بعد اجتماع في فلوريدا بين مبعوث كييف رستم عمروف، وممثلين عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب «نحن بصدد تنسيق جدول الزيارات الضرورية، وننتظر قدوم ممثلين عن الرئيس الأميركي في نهاية الربيع والصيف».
وأضاف على وسائل التواصل الاجتماعي «نأمل أن نتمكن هذه المرة من تحقيق ما خُطّط له وتفعيل الجهود الدبلوماسية».
توسطت الولايات المتحدة في عدة جولات من المحادثات المباشرة بين كييف وموسكو في محاولة لإنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ عام 2022.
ويُعدّ تبادل الأسرى والجثث النتيجة الملموسة الوحيدة لهذه المحادثات التي عُلّقت منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط في نهاية شباط/فبراير.























