الفاتنة الحسناء – احمد كاظم نصيف

الفاتنة الحسناء – احمد كاظم نصيف

الفاتنة الحسناء التي خالفتْ الدين وضربتْ الدستور وأهانتْ القانون وغيرتْ الناموس، وطعنتْ كبدَ الحق ومضغته، ولاكتْ الشرف والغيرة الوطنية، ونتيجتها أمراض لا تحصى ولا تعد، ولا ينفع معها كل دواء، وليس لها شفاء، وعقوبتها شديدة ولا ترد، وبالرغم من هذا كله فهي الساحرة وملهمة الجمع الغفير، ومصدر سعادتهم.

فقد كبرتْ وتطورتْ وأصبحتْ غنيَّةٌ مليئةٌ، بمباركة القضاء و… القدر!

وغدتْ تتجمل و(تحلو) في عيون الصغار! حتى نالتْ حسد الشعب المخدوع الذي قدم لها نفسه قرباناً وأضحيةً وهُو يعلمُ أنه مقهورٌ مهزومٌ وما عليه سوى الطاعة.

فهي الملكة: الرشوة.

رحم الله تعالى شاعرنا حسب الشيخ جعفر إذ قال:

«دخّن ودخّن ليس غير الدخان

وأسأل بقايا الكأس في كل حان:

كيف مضى الماضي وفات الأوان».