عودة روما إلى دوري الابطال

ميلانو (إيطاليا) (أ ف ب) – أنعش روما آماله بالعودة إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا بقوة قبل رحلته إلى بارما الأحد ضمن المرحلة 36 من الدوري الايطالي لكرة القدم، في وقت تتعرض فيه آمال يوفنتوس وميلان في إنهاء الدوري ضمن المراكز الأربعة الأولى لتهديد من قطب العاصمة المنتفض.

بدت الخسارة القاسية أمام إنتر ميلان، بطل الدوري الجديد، قبل شهر، وكأنها تشير إلى نهاية آمال روما في وضع حد لغياب طويل عن أعرق المسابقات الأوروبية للأندية.

لكن روما حصد 10 نقاط من مبارياته الأربع التالية فبات على بعد نقطة واحدة فقط من يوفنتوس صاحب المركز الرابع، وثلاث خلف ميلان الثالث.

وقال مدرب روما جان بييرو غاسبريني بعد الفوز العريض على فيورنتينا برباعية نظيفة في نهاية الأسبوع الماضي: “نحن نسير بشكل جيد، لكننا نعلم أنه يتعين علينا تفادي ارتكاب أي أخطاء إذا أردنا أن تكون لدينا أي فرصة لبلوغ دوري أبطال أوروبا”.

وأضاف “أمامنا ثلاث مباريات يجب أن ننجح فيها، ونأمل أن يتعثر الآخرون”.

استعاد روما مستواه في التوقيت المثالي، ونجح غاسبيريني في ترسيخ موقعه على رأس الجهاز الفني بعد أن بدا منصبه مهددا إثر صراع مع المدرب المخضرم كلاوديو رانييري.

وأقيل رانييري من منصبه كمستشار أول للملاك الأميركيين لروما قبل أسبوعين، عقب تصاعد خلافه مع غاسبيريني إلى العلن، قبيل الفوز الكاسح على بيزا 3-0 وهو الانتصار الذي أطلق هذه السلسلة الإيجابية الأخيرة.

وقررت عائلة فريدكين وضع ثقتها في غاسبيريني الذي يحظى بشعبية لدى الجماهير حتى بعد خلافه مع ابن المدينة والمشجع الروماني مدى الحياة رانييري، على أمل أن يتمكن من إعادة النادي إلى مسابقة دوري أبطال أوروبا.

لم يشارك روما في المسابقة الأوروبية الأهم منذ خروجه أمام بورتو البرتغالي في ثمن النهائي عام 2018، لكن حظوظه تبدو في تحسن مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم.

كما استفاد روما من التراجع الكبير في مستوى ونتائج ميلان، إذ حصد فريق المدرب ماسيميليانو أليغري سبع نقاط فقط منذ فوزه على إنتر قبل شهرين.

بدا ذلك الانتصار في الدربي وكأنه أعاد فتح سباق اللقب، لكن ميلان سجل هدفا واحدا فقط في خمس مباريات، وأصبح الآن ينظر خلفه إلى روما، فيما لا يبتعد كومو السادس سوى ثلاث نقاط عن المركز الرابع وخمس نقاط عن المركز المرتبة الثالثة.

وتزداد الأمور سوءا بالنسبة إلى ميلان الذي يستضيف أتالانتا على ملعب سان سيرو مساء الأحد، مع غياب لاعب الارتكاز الدولي الكرواتي المخضرم لوكا مودريتش حتى نهاية الموسم بسبب كسر في عظم الوجنة، وهو غياب كان له أثر واضح في مباراة ساسوولو نهاية الأسبوع الماضي والتي خسرها الفريق بثنائية نظيفة.

ولا يملك بارما ما ينافس عليه، في حين هبط فيرونا، الخصم الأخير لفريق العاصمة، الى الدرجة الثانية، لكن بين هاتين المباراتين يحل دربي العاصمة، حيث يسعى لاتسيو دائما إلى إلحاق الأذى بجاره.

– لاعب تحت المجهر: دونيل مالن

مع تسجيله 12 هدفا منذ انضمامه معارا من أستون فيلا الانكليزي في كانون الثاني/يناير الماضي، كان مالن نجم فريق غاسبيريني في النصف الثاني من الموسم.

أصبح المهاجم الهولندي لاعبا أساسيا، مانحا هجوم روما الحيوية والاندفاع، على غرار بعض أبرز اللاعبين خلال سنوات غاسبيريني التسع الناجحة مع أتالانتا، مثل النيجيري أديمولا لوكمان أو الارجنتيني أليخاندرو “بابو” غوميس.