
القاهرة -مصطفى عمارة
كشف مصدر مصري ذو صلة للزمان إن رئيس المخابرات المصرية حسن رشاد زار لبنان خلال الأيام الماضية واجتمع خلال تلك الزيارة مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث استعرض معه الوضع الأمني في لبنان وطلب رئيس المخابرات المصرية من الرئيس اللبناني عدم تقديم تنازلات للجانب الاسرائيلي وتفويت الفرصة على اسرائيل لمنع صدام بين الجيش اللبناني وحزب الله.
فيما وصلت مساء أمس طائرتان عسكريتان مصريتان محملتان بالأسلحة لدعم الجيش اللبناني كما تقوم القوات المصرية بتدريب قوات خاصة من الجيش اللبناني لتمكينه من السيطرة على كامل تراب لبنان فضلاً عن صواريخ مضادة للطائرات للتصدي لانتهاكات الطائرات الاسرائيلية.
فيما استهدفت غارة إسرائيلية مساء الأربعاء الضاحية الجنوبية لبيروت للمرة الأولى منذ دخول وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ بين حزب الله والدولة العبرية في 17 نيسان/أبريل، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
من جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في بيان الأربعاء إن إسرائيل استهدفت قائدا كبيرا في حزب الله في بيروت، حيث تعرّضت الضاحية الجنوبية لضربة إسرائيلية.
وجاء في البيان المشترك لنتانياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس «ضرب الجيش للتو في بيروت قائد قوة الرضوان»، وهي وحدة النخبة في حزب الله، في حين أعلنت بيروت تعرّض الضاحية الجنوبية لضربة إسرائيلية، هي الأولى منذ وقف إطلاق النار في 17 نيسان/أبريل.
شنّ الجيش الإسرائيلي الأربعاء سلسلة غارات على مناطق عدة في لبنان قائلا إنها استهدفت بنى تحتية لحزب الله، أسفرت إحداها في شرق البلاد عن مقتل أربعة أشخاص في بلدة كانت من ضمن 12 أصدر انذارا بإخلائها، رغم سريان الهدنة بين الدولة العبرية والحزب.
في الموازاة، تعهد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير من جنوب لبنان باغتنام «كل فرصة» لإضعاف الحزب المدعوم من طهران، مؤكدا أن الجيش مستعد لشن هجوم جديد ضد إيران.
وتتبادل اسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 17 نيسان/أبريل. ويعلن الحزب تنفيذه عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية، بينما تشنّ الدولة العبرية غارات وتنفذ عمليات هدم ونسف واسعة النطاق في المناطق المحاذية للحدود.
وأسفرت غارة على بلدة زلايا الواقعة في منطقة البقاع الغربي في شرق لبنان والمحاذية لجنوبه، عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم سيدتان ورجل مسن، وجرح خمسة أشخاص بينهم طفل وثلاث سيدات، وفق وزارة الصحة.
واستهدفت الغارة، وفق الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، منزل رئيس بلدية زلايا، ما أدى الى مقتله مع ثلاثة من أفراد عائلته.
ووقعت الغارة قبيل توجيه متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إنذار إخلاء شمل زلايا و11 بلدة وقرية في جنوب لبنان، تقع غالبيتها شمال نهر الليطاني.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أنه «بدأ باستهداف مواقع بنية تحتية تابعة لحزب الله في مناطق عدة داخل لبنان». ونفذت اسرائيل سلسلة غارات على عدد من البلدات، بعضها كانت من التي شملها إنذار الإخلاء مثل أنصارية ومزرعة الداودية وكوثرية السياد والغسانية والسكسكية.
وتسبّبت غارة على بلدة البازورية في قضاء صور بأضرار كبيرة لحقت بعدد من المنازل والبنى التحتية والطرقات، وفق الوكالة الوطنية للإعلام.
وطالت إحدى الضربات بلدة يحمر الشقيف في قضاء النبطية. وأظهرت صور لفرانس برس سحابة دخان تعلو خلف قلعة الشقيف التي اتخذتها القوات الاسرائيلية قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان بين العامين 1982 و2000.
واستهدفت ضربة نفذتها مسيّرة سيارة بين وادي جيلو وبلدة طير دبا، وفق الوكالة الوطنية التي أفادت عن سقوط قتلى من دون تحديد عددهم.
ونفذت القوات الإسرائيلية الأربعاء تفجيرات في منطقتي علما الشعب وطير حرفا في قضاء صور.
وأعلن حزب الله من جهته في سلسلة بيانات استهداف قوات وآليات اسرائيلية في عدد من البلدات الحدودية في جنوب لبنان، قال إنها جاءت ردا على «خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار».
الى ذلك، قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي لقواته في بلدة الخيام الحدودية في جنوب لبنان «سنغتنم كل فرصة لتعميق تفكيك حزب الله ومواصلة إضعافه»، وذلك بحسب بيان عسكري.
وأكد أن الجيش «في حالة تأهب قصوى ليعاود عملية قوية وواسعة من شأنها أن تُمكّننا من تعميق إنجازاتنا ومواصلة إضعاف النظام الإيراني».






















