
دمشق-سانا : أنشد كورال وأعضاء الفرقة الموسيقية من طلاب مركز “كنيسة القديسة تريزيا الطفل يسوع” في دمشق أمسية موسيقية، تناغمت فيها الأصوات مع الألحان، حيث مزجوا بين الترانيم الدينية وألوان من التراث الموسيقي العربي، في لوحة فنية عكست براءة الطفولة وغنى الإرث الموسيقي.
واستُهلت الأمسية بكلمة لرانيا عبيد من القائمين على التنظيم، أكدت فيها أن الموسيقا شكّلت عبر التاريخ لغة إنسانية جامعة سبقت الكلمة، مشيرة إلى أن سورية كانت مهد أول نوتة موسيقية في العالم، ما يمنح هذه الفعالية بعداً حضارياً وثقافياً.
وتنوعت الفقرات بين عزف منفرد وجماعي، حيث قدمت إحدى الطالبات ترنيمة للسيدة مريم العذراء على آلة القانون، تلتها الطالبة ساندرا طعمة بعزف على آلة البيانو، في مزيج جمع بين الآلات الشرقية والغربية.كما حضرت أعمال الأخوين الرحباني وأغاني السيدة فيروز، عبر أداء عدد من الأطفال منهم الطفل آلبير على البيانو، والطفلة باميلا ذات الستة أعوام، والطفل شربل، إلى جانب مشاركات أخرى على العود والغيتار قدّمتها مواهب ناشئة.
وشكّل كورال الكنيسة محوراً أساسياً في الأمسية، حيث أدى مجموعة من الترانيم بلغات متعددة منها العربية والفرنسية والآرامية والكلدانية، ما أضفى على الحفل طابعاً روحياً وثقافياً متنوعاً، ولاقى تفاعلاً لافتاً من الحضور.
وأوضح قائد الفرقة المايسترو بيير اللافي أن الفرقة أُسست منذ ستة أشهر، وتضم نحو 30 عازفاً وعازفة من الأطفال واليافعين، إلى جانب الكورال، مبيناً أن الهدف من تأسيسها هو تنمية الجانب الروحي والفني لدى الأطفال، وإعدادهم ليكونوا أفراداً فاعلين في المجتمع.
قدّمت خلال الامسية لوحة موسيقية متكاملة جمعت بين التراث العربي والتراتيل، بأصوات وموهبة أطفال واعدين، في تجربة تؤكد أهمية رعاية الطاقات الشابة وصقلها.
وتندرج هذه الأمسية ضمن الأنشطة الفنية التي تسهم في تنمية المواهب الموسيقية لدى الأطفال، وتعزيز حضور التراث الغنائي العربي في وجدان الأجيال الجديدة، إلى جانب ترسيخ دور المؤسسات الثقافية والدينية في دعم الإبداع وبناء وعي فني متوازن يجمع بين الأصالة والانفتاح.






















