
ستة قتلى بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان
بيروت – الزمان
أدخل حزب الله «كل ما يريد إدخاله» من مقاتلين وأسلحة إلى جنوب لبنان منذ بدء الحرب مع اسرائيل في الثاني من آذار/مارس، على الرغم من قرار الحكومة اللبنانية حصر السلاح في المنطقة الحدودية، وفق ما أفاد الجمعة مسؤول في الحزب.
ودخل وقف لإطلاق النار حيز التنفيذ منذ 17 نيسان/أبريل، إلا أن الجيش الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات في جنوب لبنان، بينما يعلن حزب الله عن هجمات بالصواريخ والمسيرات تستهدف القوات الاسرائيلية في جنوب لبنان وشمال الدولة العبرية.
وخلال لقاء مع مجموعة من الصحافيين من بينهم مراسلة وكالة فرانس برس، قال مدير العلاقات الإعلامية في حزب الله يوسف الزين إن الحزب تمكن من «إدخال كل ما يريد إدخاله من قوات وعتاد خلال المعركة» مع اسرائيل.
وأشار إلى أن المقاتلين لم يتمكنوا من سلوك طرق ينتشر فيها الجيش اللبناني، لكن «هناك الكثير من الطرق لم يكن الجيش موجودا فيها ولم يغلقها» في منطقة جنوب الليطاني.
وبعد المواجهة التي خاضها حزب الله واسرائيل بين العامين 2023 و2024، قررت الحكومة في آب/أغسطس الماضي تجريد الحزب من سلاحه، وباشر الجيش تنفيذ خطة لحصر السلاح، معلنا إنهاء المرحلة الأولى منها في كانون الثاني/يناير، والتي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كلم من الحدود الجنوبية مع الدولة العبرية).
وأضاف الزين «نحن نؤمن بأن الجيش جيش وطني، وعندما بدأت المعركة، أدرك أن من حقّ لبنان الدفاع عن نفسه»، معتبرا أن الجيش «لن يدخل في المواجهة» مع حزب الله.
واعتبر المسؤول أن اسرائيل تمكّنت من التوغل داخل الاراضي اللبنانية لأن «المقاومة سلمت سلاحها في جنوب النهر (الليطاني)، وتم تدمير البنى التحتية والانفاق وسلمنا الكثير من السلاح وكان يتم تدميره للأسف». لكنه أضاف أن «المقاومة تمكّنت من إعادة إنتاج قوتها» وهي «مستعدة لمعركة طويلة».
وقتل ستّة أشخاص بينهم طفل بغارتين اسرائيليتين على بلدة حبوش الجمعة في جنوب لبنان، وفق وزارة الصحة، وذلك بعد إنذار إخلاء وجهه الجيش الاسرائيلي لسكان البلدة وسط تواصل الغارات الاسرائيلية رغم الهدنة.
ورغم سريان وقف لإطلاق النار بين اسرائيل وحزب الله منذ 17 نيسان/ابريل ثم تمديده، بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان واسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الاسرائيلي تنفيذ هجمات خصوصا على جنوب لبنان توقع قتلى وجرحى. وأوردت وزارة الصحة «غارتا العدو الإسرائيلي على بلدة حبوش قضاء النبطية أدتا في حصيلة أولية إلى 6 شهداء من بينهم طفل وسيدة و8 جرحى من بينهم طفل وسيدة».
بدورها، أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية بأن الطيران الاسرائيلي شنّ «سلسلة غارات عنيفة» على البلدة «بعد أقل من ساعة على توجيه إنذار من جيش العدو لأهلها بإخلائها».
وأظهرت صور لوكالة فرانس برس دخانا يتصاعد فوق مبان في بلدة حبوش إثر الغارات.
وكان الجيش الاسرائيلي أصدر إنذارا لسكّان البلدة لإخلائها، مشيرا إلى أنه «في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع الى العمل ضده بقوة».
واستهدفت سلسلة غارات اسرائيلية كذلك عددا من البلدات في جنوب لبنان الجمعة، وخصوصا مدينة صور وفق الوكالة الوطنية.
ويأتي ذلك غداة مقتل 17 شخصا على الأقلّ بغارات اسرائيلية على جنوب لبنان بحسب السلطات.
وإضافة الى الضربات اليومية، تنفّذ القوات الاسرائيلية عمليات هدم وتفجير واسعة النطاق في بلدات حدودية، حيث أعلنت إقامة «خط أصفر» يفصل عشرات القرى عن بقية الأراضي اللبنانية.
وأفادت الوكالة الوطنية عن عملية تفجير لـ»عدد من المنازل والبنى التحتية» في بلدة شمع في جنوب لبنان، بالإضافة إلى «هدم لدير ومدرسة راهبات المخلّصيات في بلدة يارون، وذلك بعد سلسلة عمليات نسف وتفجير طالت منازل ومحال وطرقات ومعالم مختلفة في البلدة».
وتتبادل اسرائيل وحزب الله الاتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار. ويعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان أو إطلاق صواريخ ومسيّرات نحو شمال الدولة العبرية. وأعلن الجمعة في سلسلة بيانات عن هجمات على القوات الاسرائيلية داخل بلدات لبنانية قريبة من الحدود لا سيّما بالطائرات المسيّرة «ردا على خرق العدوّ الإسرائيليّ لوقف إطلاق النار». وبموجب نص اتفاق وقف النار الذي نشرته وزارة الخارجية الأميركية، وقالت إن الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية وافقتا عليه، تحتفظ الدولة العبرية بحرية اتخاذ «كافة التدابير الضرورية للدفاع عن نفسها في أي وقت بمواجهة الهجمات المخطط لها والوشيكة والمتواصلة».
وأدّت الغارات الاسرائيلية على لبنان منذ اندلاع الحرب في 2 آذار/مارس إلى مقتل أكثر من 2600 شخص وفقا لوزارة الصحة، من بينهم 103 مسعفين وعاملين في القطاع الصحي.
وقال نائب الأمين العام لتطوير الجمعيات الوطنية والتنسيق في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر زافييه كاستيانوس للصحافيين في لبنان الجمعة، إن متطوعي الصليب الأحمر اللبناني «يخشون على حياتهم» عندما يخرجون في مهمات.
وخلال الحرب، قُتل مسعفان من الصليب الأحمر اللبناني بضربات اسرائيلية.
























