معارض علوي سوري مصلحة الطائفة العلوية في إطاحة الأسد
عمان ــ رويترز ــ حث المعارض السوري العلوي معن عاقل أبناء طائفته على عدم الخوف على مصيرهم في حالة سقوط الزعيم السوري بشار الأسد قائلا إن نهاية الشمولية هي أفضل ضمان لاستمرار بقاء طائفته في البلاد.
واحتشدت المعارضة المسلحة التي تقودها الغالبية السنية في سوريا حول شعارات تقول إن العلويين هم انفسهم الشبيحة الموالون للأسد الذين يتصدون بعنف للمحتجين مما دفع بعض العلويين للشعور بأنه لا مستقبل لهم بدون الأسد.
وعززت موجة من جرائم القتل الطائفية في مدينة حمص معقل الاحتجاجات هذه المخاوف. ويقول العلويون إنهم مستهدفون بسبب ولائهم الطائفي المفترض للأسد. وبدأ رجال دين من السنة يشيرون للعلويين باعتبارهم خارجين عن صحيح الدين.
ويرى عاقل أن عدم ربط مصير العلويين بمصير الأسد أمر في غاية الأهمية بالنسبة لهم. وعاقل كاتب يجوب سوريا ويوثق للانتفاضة القائمة منذ 14 شهرا بالتصوير والكتابة والمقابلات.
وأقر بالخوف الذي تولد لدى العلويين تجاه مستقبلهم لكنه يقول إن الديمقراطية هي أفضل ما يمكنه أن ينزع فتيل الغضب إزاء ربط العلويين ككل بحكم الأسد.
وقال العلويون خائفون من المستقبل ولكن الكثير من السوريين أيضا خائفون…إذا انتصرت الثورة السورية وجاءت الديمقراطية فالموضوع الطائفي هو أهون الشؤون لأنه سيحل .
وفر عاقل 46 عاما من سوريا الشهر الماضي وجرى تهريبه إلى الأردن مع مجموعة من الأسر السنية من حمص لم تكترث بوجود علوي بين أفرادها رغم معاناتها من قمع الأسد. وقال الشارع غير طائفي… لم يسألني أحد عن طائفتي إلا عند حواجز الجيش . وخلال حكم بشار الذي خلف والده حافظ الأسد عام 2000 تزايد الفساد وتركزت الثروات لدى قلة قليلة مع سيطرة أقارب له مثل ابن خالته رامي مخلوف الملياردير على قطاعات رئيسية خلال فترة تحرر اقتصادي محدودة كان اكبر المستفيدين منها هم المقربون من الأسد.
وقال عاقل إن تركز الثروات عزز اعتقاد السنة بأن العلويين كطائفة مميزون في ظل حكم الأسد في حين أن حال أغلبهم في واقع الأمر ليسوا أفضل كثيرا من باقي السكان. وبعد أن سجن تسع سنوات خلال حكم حافظ الأسد احتجز عاقل لمدة ثلاثة أشهر بعد كتابة سلسلة من التقارير عن الفساد. وأفرج عنه قبل ثلاثة أسابيع من اندلاع الانتفاضة في مارس اذار من العام الماضي.
وناشد عاقل الأسد معالجة الفساد والحد من القمع وإلا واجه مصير زعماء عرب آخرين أطيح بهم. لكنه أبدى تشككه في اتخاذ مثل هذه الخطوات ويرى أن أفضل فرصة للانتقال إلى الديمقراطية بأقل قدر من إراقة الدماء تكمن في تحرك أعضاء من النخبة الحاكمة ضد الأسد لكنه أقر بأن دائرة الرئيس المقربة لا تبدي أي مؤشرات على تغيير موقفها.
وقال عاقل النظام غير مستعد للاعتراف بتداول السلطة وحقوق الناس. لم يحاسب أيا من عناصره على القتل وهو لا يستطيع ذلك . ومضى يقول إن الأسد يكرر الاستراتيجية التي انتهجها والده خلال الثمانينات عندما قضى على تمرد لجماعة الاخوان المسلمين وسلح العلويين على أمل تكوين جبهة طائفية ضد المعاقل السنية للتمرد. وقال عاقل في مقابلة أجريت بمقهى في العاصمة الأردنية عمان هو سلح الشبيحة. يحاول أن يعيد سيناريو الثمانينات. ولكن لم يكن هناك آنذاك ثورة شعبية مسلحة ضدهم. وهو لا يدرك الفرق. في ظل ثورة شعبية إعادة السيناريو هو حماقة. .
/5/2012 Issue 4207 – Date 23 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4207 التاريخ 23»5»2012
AZP02






















