المصالحة النيابية لـ (الزمان): لا معلومات عن التفاوض واللجوء العسكري يعوق التهدئة
الشعور بعدم المواطنة والتهميش يدفع للإنخراط مع المسلحين
بغداد- خولة العكيلي
اكدت لجنة المصالحة الوطنية والمساءلة النيابية عدم اطلاعها على تفاوض الجهات التنفيذية في مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي بشأن ملف المصالحة من اجل انهاء الازمات ولا سيما ازمة الانبار.
فيما اكد خبراء ان اللجوء الى الحلول والخيارات السلمية يسهم في الحد من المظاهر المسلحة مشيرين الى ان الحلول العسكرية توقع خسائر ولا تكون فاعليتها بالشكل المطلوب.
وقال رئيس اللجنة قيس الشذر لـ(الزمان) امس ان (الخلافات السياسية وعدم المهنية في تصرفات الاجهزة الامنية جعلت الجماعات المسلحة تحاول استغلال المواطن المهمش في تجنيده) معتقدا ان (العراق يتأثر بالمحيط الاقليمي والدولي فضلا عن ان الجهات الارهابية التي تستثمر ذلك ولاسيما عندما تتولد قناعات لدى الناس بعدم وجود دولة مواطنة. والذي يولد احساساً لدى المواطن يجره الى الجماعات المسلحة التي تتكون لديها ارضية خصبة بجذب عناصر جديدة لها) مؤكدا ان (المصالحة لا تتم ولا يمكن حسم ذلك الملف الا عن طريق الحلول السلمية بعيدا عن قوة السلاح لان ما يحصل في الانبار جزء منه يتعلق بعدم تفعيل عمل لجنة المصالحة في مجلس الوزراء) مشيرا الى ان (هناك نشاطات للجنة متابعة تنفيذ المصالحة الوطنية التي احيانا تنجح واحيانا تخفق لان الجهد المبذول اقل من المطلوب لوجود تدخلات اقليمية وخارجية لان العراق ساحة صراع للمصالح والمواطن ليس له مصلحة بل يعد حطباً لتلك المصالح) على حد قوله.
فيما اكد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية حامد المطلك عدم امكانية معالجة الارهاب والجماعات المسلحة الا من خلال الوحدة الوطنية وقال المطلك لـ(الزمان) امس ان (المصالحة بين ابناء الشعب الذين انخرطوا في المجاميع المسلحة لا تتم الا اذا توفرت النوايا الصادقة والجدية في القضاء على الارهاب في البلد) واضاف (كما لا يتم ذلك الا بتطبيق القانون على الجميع ومعالجة الفساد المالي المستشري في مؤسسات الدولة فضلا عن المصالحة الاهم ما بين المواطن ومؤسسات الدولة).
معتقدا (في ظل التشتت السياسي الذي يعاني منه البلد لا توجد هناك مصالحة والمعطيات السياسية تؤكد ذلك) ملفتا الى ان (التقاطعات والخلافات السياسية وصلت حد استخدام القوة بين الاطراف فضلا عن المناوشات والتصريحات الاعلامية التي ينتهجها البعض والتي لا تخدم ملف المصالحة ولا توجد خطة لدمج الجماعات المسلحة في وظائف حكومية او ما شابه).
مؤتمرات عشائرية
فيما قال مصدر في وزارة الداخلية ان قسم شؤون العشائر في الوزارة ينسق مع رؤساء العشائر لحسم ملف الجماعات المسلحة. واوضح المصدر لـ(الزمان) امس ان (شيوخ ووجهاء العشائر يتعاونون مع القسم من خلال مديره اللواء مارد عبد الحسن حسون بعقد مؤتمرات اثمرت عن نوع من المصالحة) على حد تعبيره، ملفتا الى ان (ملف الانبار سيتم حسمه ولم يبق سوى قضاء الفلوجة وجاري العمل على حسمه قريبا). مشيرا الى (وجود نهضة من جانب العشائر بالتعاون مع القوات الامنية في الانبار بالقضاء على الجماعات الخارجة عن القانون) مؤكدا (ندم الاشخاص الذين يتم القبض عليهم بالانخراط في صفوف الجماعات الارهابية).
من جانبه اكد الخبير العسكري اللواء فارس الكفائي ان كسب حملة السلاح الى جانب الدولة يتم بالقيادة الفذة للقائد في الحلول السلمية بدل العسكرية حتى لا يدفع الثمن غالياً.
وقال الكفائي لـ(الزمان) امس ان (الدول تتوخى الحل السلمي لفض النزاع بالطرق السياسية والعشائرية والاخلاقية بينما الحرب تكون الخيار الاخير وهذا ما يؤكده المفهوم العسكري إذ يمكن ان يكون هناك توافق بين المركز والاقليم وجهة اخرى).
مشيرا الى (ضرورة ان تكون القيادة حكيمة ومتمرسة وتمتلك زمام المبادرة لتقديم الحلول للاطراف المتنازعة والا تكون ضيقة ومشاريعها محدودة وحجتها ضعيفة بل يجب ان يكون لديها حجة الاقناع). منوها الى ان (الحل السياسي هو الانجح لانه وجه من وجوه الاقتصاد الذي ينهض بالبلد واستقراره كون الحرب العسكرية ترافقها حرب نفسية وهذه الاشد على البلد والمواطن) .
مشيرا الى ان (كسب حملة السلاح يتم من خلال منحهم الرواتب المجزية لكسب المعركة لصالح الدولة لان الحلول السلمية هي الامثل والابتعاد عن القرارات المهلكة كما حدث في التاريخ العسكري اثناء الحرب العالمية الثانية عندما فتح القائد النازي هتلر الجبهة الغربية وحارب لندن وفرنسا وحلفاءهما وفتح الجبهة الشرقية وحارب روسيا والتي ادت الى خسارة فادحة).























