من ذكرياتي مع الفقيد العزيز المرحوم الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ – حسين الصدر

من ذكرياتي مع الفقيد العزيز المرحوم الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ – حسين الصدر

-1-

حياة فقيد العلم والادب الأستاذ الدكتور حسين علي محفوظ حافلة بالمكارم والمآثر وقد أثرى المكتبة الإسلامية العربية بالعديد من التآليف النافعة .

-2-

وتربطني بالفقيد العزيز الراحل صداقة قديمة .

ومن الذكريات الجميلة :

انه زرته يوماً – وكانت هذه الزيارة في أوساط الستينيات من القرن الماضي – وكان هاتفه عاطلاً ، فجاء أحد العمال لاصلاح الخلل سألني قائلا :

هل نقدم له شيئا ؟

قلت :

لا بأس باكرامه ،

وحين قدّم الدكتور محفوظ للعامل مبلغا من المال أصر العامل على الرفض واستنكر ذلك ، وابى إباء شديد قبول (الاكرامية )

هكذا كان العاملون في دوائر الدولة حينذاك ،

واليوم لا تقضى لمراجع حاجة في الدوائر والمؤسسات الرسمية الاّ اذا دفع ما يراد منه ..!!

-3 –

وكان رحمه الله قد نظم أبياتا حين تعطل هاتفه عن العمل منها قوله :

التلفون عندنا

حديدةٌ معطّلة

أخرسُ بل أصمُّ

لا يسمع ما يقال له

والبيتان يكشفان عن ظرفه الأدبي .

-4-

والمرحوم الدكتور ( حسين علي محفوظ ) رجل موسوعي ، واسع الأفق ، غزير الإنتاج ، وهو من الأوفياء لوطنه وأهله وبلدته ،

ومن هنا فقد فجع به عارفو فضله .

تغمده الله تعالى بواسع رحمته وأنزل عليه شآبيب اللـــــــــــــطف والرضوان ولئن مات جسده فلن يموت فكره وأدبه ولن تموت آثاره القيمة .