حشوات‭ ‬في‭ ‬أعمدة‭ ‬الكلام- علي السوداني

بدا‭ ‬الوضعُ‭ ‬تحت‭ ‬السيطرة

السيطرة‭ ‬كاملة

المؤثرات‭ ‬مثل‭ ‬وسائل‭ ‬إيضاح‭ ‬بمختبر‭ ‬ثانوي

موسيقى‭ ‬رائعة‭ ‬من‭ ‬سيارة‭ ‬الغاز

وشاحنة‭ ‬الخضار‭ ‬تغني‭ ‬على‭ ‬حلاوة‭ ‬بطيخ‭ ‬الوادي

سيارة‭ ‬العتيق‭ ‬تنبهك‭ ‬إلى‭ ‬طعم‭ ‬السنين‭ ‬البعيدة

ألمشهد‭ ‬في‭ ‬سبيله‭ ‬إلى‭ ‬الكمال

عربة‭ ‬سوداء‭ ‬ببطنها‭ ‬تابوت

وفوق‭ ‬حدبتها‭ ‬يرفرف‭ ‬علم‭ ‬البلاد

وردة‭ ‬ذابلة‭ ‬تشبه‭ ‬قصة‭ ‬طويلة

ألقصة‭ ‬جاهزة‭ ‬في‭ ‬القحف

ثمة‭ ‬تفصيلات‭ ‬تخرق‭ ‬هدوء‭ ‬النص

براز‭ ‬قطة‭ ‬مريضة

طنين‭ ‬ذبابة‭ ‬خضراء

صينية‭ ‬كوارع‭ ‬موجعة

في‭ ‬الواقع‭ ‬أعيش‭ ‬سعادة‭ ‬عالية

المكان‭ ‬مؤثث‭ ‬بوجه‭ ‬الجدة

ومسمار‭ ‬لحمي‭ ‬يابس‭ ‬ينزرع‭ ‬برأس‭ ‬إبهام‭ ‬القدم

أم‭ ‬كلثوم‭ ‬تقتلني‭ ‬الليلة

كأنني‭ ‬بائع‭ ‬سكائر‭ ‬بحانة‭ ‬عشتار

لم‭ ‬تعد‭ ‬الأُغنيات‭ ‬الوطنية‭ ‬تأكل‭ ‬قلبي

لقد‭ ‬تصخّرتُ

حفلة‭ ‬غبار‭ ‬خماسيني

وعجاجة‭ ‬صفراء

تلوّن‭ ‬عصرية‭ ‬الموتى‭ ‬المهذبين

‭ ‬سنٌّ‭ ‬فائضة

سقطت‭ ‬بماعون‭ ‬الحساء‭