حول العولمة ودور القنوات الفضائية في صناعة العقول

 

 

عرض: الدكتور نزار محمود

 

صدر هذا العام عن دار الصفا للطباعة والنشر والإعلام في العراق كتاب: “العولمة ودور القنوات الفضائية في صناعة العقول” للأكاديمي العراقي الأستاذ الدكتور عبد القادر الدليمي، تحت رقم ايداع في دار الكتب والوثائق ببغداد 1491 لسنة 2024
يتناول الكتاب، كما توحي تسميته، اشكالية عصرية في دور الفضائيات الفضائية في صناعة العقول التي كانت قبلها قد انحصرت في المدارس والجامعات والمساجد ووسائل الاعلام الأخرى التقليدية من كتب وصحف ومجلات وأجهزة مذياع وتلفزة محلية.

تناول الدليمي في كتابه جملة من القضايا التي يمكن الإشارة اليها في النقاط التالية:

⁃ يعالج الكتاب واحدة من أخطر القضايا الاعلامية والثقافية والسياسية في دور القنوات الفضائية في صناعة العقول في زمن العولمة التي تخدم مصالح المسيطرين عليها من دول ومنظمات ورأس مال.
– اشكالية العولمة الثقافية بين غسيل الأدمغة وقولبتها، وبين تداعياتها السياسية والاقتصادية.
⁃ ظاهرة الاستلاب الثقافي التي تعيشها كثير من الشعوب المغلوبة والتي تلعب الفضائيات المهيمنة عليها دورها في تخديرها بقيمها وصرخات موضات حياتها.
⁃ هيمنة القنوات الفضائية القوية واسعة الانتشارعلى القنوات المحلية من خلال ما تمتلكه من امكانات تقنية ومالية تنعكس في جودة منتجاتها.
⁃ دور القنوات الفضائية في نشر ثقافة الأقوياء والمنتصرين في رؤاها وقيمها وأهدافها، ومن هنا يتأتى دورها في صناعة العقول وتشكيل الأذواق والميول.
⁃ ان القنوات الفضائية بما تمتلكه من امكانات مالية وتقنية وقوة تأثيرية على متابعيها باتت اليوم الملاذ في الحصول على المعلومات واعتمادها في تشكيل العقول وتحديد المواقف.
⁃ يشكل الكتاب في طروحات مؤلفه موقفاً ثقافياً وأخلاقياً وإنسانياً ازاء هيمنة القنوات الفضائية في عصر العولمة ودورها في تنويم المشاهدين إعلامياً وصناعة عقولهم في الاتجاهات التي تخدم مصالح من يقف وراء تلك الفضائيات من دول ومنظمات وأحزاب ورأس مال.
⁃ لقد أجبرت القنوات الفضائية في عصر العولمة بامكاناتها وما بلغته من تقدم تقني وما تستحوذ عليه من قدرات تأثيرية، الشباب من الصحفيين والاعلاميين والفنيين والكتاب وغيرهم العمل في اجواء ماكنات هذه الفضائيات العملاقة وخدمة أهداف أصحابها.
⁃ لقد تفاعل دور القنوات الفضائية في عصر العولمة مع الأهداف السياسية والاقتصادية والثقافية للمجتمعات الرأسمالية المهيمنة في اتجاهات تغريب الثقافة وأمركتها عالمياً.

بقي أن أشير إلى أن الأستاذ الدكتور عبدالقادر الدليمي كان قد درس في ألمانيا وعمل في المؤسسات والمنظمات الإعلامية العراقية والعراقية، وكذلك في التدريس الجامعي.