برلمان تصّريف أعمال – خالد الدبوني

برلمان تصّريف أعمال – خالد الدبوني

أخيرا وبعد لادة متعّسرة و عملية قيصيّرية حضرها  في صالة العمليات قادة الكتل السياسية ليتابعون او الأصح ليراقبون تصويت نواب كتلهم للمرّشح الذي أتفقوا عليه بعد عام كامل من  المناوشات والمفاوضات (والعركات )  الثنائية و الثلاثية  داخل  قبة الشعب وخارجها .

وكان من الواضح ان السيد المشهداني حصل على أصوات  جميع الكتل السياسية  نتيجة الحضور  (اللافت للنظر والخارج عن المألوف ) لشخصيات سياسية من خارج البرلمان لتحشيد النواب على التصويت له !بمعنى ان القادة كانوا يتخوّفون من تصويت نوابهم للسيد العيساوي !

والملاحظ ان السيد المشهداني  لم يحسب نفسهُ على أي جهة  (سنّية ) بل وصرحّ بأنه (مرشح الأغلبية السنيّة والأكثرية البرلمانية )  وبالتالي أراد أن ينأى بنفسه عن  أي إلتزام أمام البيت السنّي !! في المقابل   مشهد تقبيله (لرأس قادة الإطار ) قبل صعوده للمنصة  كشف عن الجهة الداعمة له و كانت رسالة  ( شكر  و تقدير ) واضحة  منه لتلك الجهة التي منحته  الثقة.

وكما هو معروف أن السيد الرئيس الجديد  نفسه تم إقالته ُ في الدورة الأولى وجاء السامرائي بدلا عنه  لتصريف أعمال  المجلس ويبدو اليوم ان التأريخ يعيد  نفسه ، بمعنى أن الرئيس  الحالي هو لتصريف أعمال البرلمان لحين الدورة القادمة  في العام المقبل.

ادارة منصب

 حسب المعطيات الحالية والتحديات الإقليمية و الدولية التي تمر بها المنطقة لا أعتقد  أن   المشهداني  سينجح في إدارة المنصب بسبب   هيمنة الإطار  التنسيقي ونفوذه في البرلمان  كما أن  الوقت المتبقي غير كافي  لتشريع القوانين المطلوبة وخصوصا الجدّلية منها مثل قانون النفط و الغاز  ، المادة 140 ، الغاء قانون الاجتثاث  الخ .

بالإضافة الى مطالب المكّون السنّي  (الذي جاء منه)  المزمنة في إعادة المهجّرين والكشف عن مصير المغيبّين والمفقودين ،

واذا ما استعرضنا البيت الشيعي فنحن وسط صراع يتزايد بين الحكومة الشرعية والفصائل اللا شرعيّة والتي تصعّد من هجماتها ضمن مبدأ وحدة ساحات المقاومة ضد الكيان الصهيوني وبالتالي على البرلمان أن يحسم هذا التناقض في الموقف السياسي والأمني للدولة العراقية امام المجتمع الدولي

واذا ما تحدثنا عن أربيل ومطالب (الپارتي ) حيث تربط المشهداني علاقة متميزة مع البرزاني فان  المواضيع الخلافية مع المركز ( تصدير النفط ، نسبة الموازنة ، رواتب الموظفين ) اضافة الى الملف الامني في سنجار   تحتاج الى حسن ادارة الرئيس مع كل الاطراف المتنازعة .

فهل يتمّكن السيد الرئيس من التعامل  مع كل  هذه التحديات خلال الأشهر المتبقية  من عمر البرلمان ؟!

نتمنى ذلك