رياضة تبحث عن أمها وأبوها – هشام السلمان

رياضة تبحث عن أمها وأبوها – هشام السلمان

عندما كنا في المدارس الابتدائية ، باعمار صغيرة لم نكن ندرك الكثير من المفردات اللغوية ، بل ومفردات الالعاب الرياضــــية ايضا .

كنا نعتقد ان لعبة جر الحبل تعني قطع الحبل من قبل أحد الفريقين

، رغم ان الصورة كانت واضحة ومستندة الى النوايا الرياضية الصادقة

بغض النظر عن نتيجة ( الجر ) أو الفوز والخسارة ولمن آلت الهدايا والغنائم والكؤوس .

مانسمعه الآن أشبه بلعبة جر الحبل من جدل ومناوشات اعلامية

وكلام خارج عن النص في لغة التخاطب والمجادلة وصل الى التنابز بالالقاب لاسباب

غير موجبة بالمرة ، وانما يعتقد وجوبها في اثارة مثل تلك الاحاديث المثيرة للاستفهام والتوقف ، هو ابقاء الاضواء مسلطة على مصالح ضيقة ومنافع زائلة على حساب الرياضة والرياضيين للاسف في ظاهر التعامل يبدو  لمن يُتابع المشهد الرياضي بان الامور كلها على مايرام ، لكن عليك ان تتعمق في باطنها وفي غرفها المغلقة ستجد الرياضة العراقية

( غير )!!

لماذا وصل الحال بالمؤسسات الرياضية الفاعلة في العراق الى هذا الحال من القطيعة المستترة تحمل كل انواع الشخصنة والمصالح والمنافع وكأن الامر ( خلاص ) قد فُصل على البعض تفصيلا وأصبح ( طابو ) !! لمن يُدير مؤسسة رياضية في البلاد ..!

ومن جر الحبل فيها ذات اليمين وذات الشمال ..

لايمكن بناء الرياضة العراقية بهذه الطريقة من العلاقات ( الكاذبة ايجابا والصادقة سلبا !)

علاقات يبدو انها بُنيت على الاخطاء وعدم تقبل الاخر  والعمل على عرقلة كل شيء للحفاظ على المصالح والمطامع

الرياضة العراقية وليست لعبة واحدة ، والرياضة اندية واتحادات وليس اتحادا واحدا او ناديا واحدا

والرياضة يجب ان

تكون مؤسساتية لا ارتجالية ، الرياضة ملاعب وقاعات ومقرات لا ملعبا هنا أو هناك من دون ان تكون هناك  آثارا بل حتى اطلالا لمقر او قاعة يمكن ان تخدم الرياضة ومسبقاتها .

هكذا هي الرياضة ، لم تجد من يضع لها التخطيط والاستراتيجية الطويلة أوالمتوسطة

، بل وجدت من يريد الاستحواذ على المنصب

ويتقدم الصفوف من دون تاريخ او انجاز حتى وان كان ذلك على حساب الرياضة نفسها ، نحن لانرى رياضة ، بل بل نشاهد تحت ضوء الشمس أناسا تبحث عن رياضة تختبئ لتعشعش،

ونرى ( عراكا ) مستترا في الظلام حول من يصبح الاب الشرعي للاندية التي باتت لايهمها

من يكون ( ابوها وامها )

لان الاندية هي الاخرى تبحث عن الذي يمكنه ان يعفيها من اللوئح والقوانين وتريد أن تدير الامور بشهادة او تحصيل دراسي وبطريقة

العوائل والمجاميع ، ومع كل هذه الفوضى يخرج عليك من يلوح بطرق ابواب المنظمات الدولية عسى ان تعاقب الرياضة العراقية لانه لم يفلح في الحصول على مفاتيح ابوابها .. الستم معي!!؟