مقتل نائب قائد الرضوان وغارات تتسبب في اخلاء بعلبك

بيروت – الزمان
أكّد الأمين العام الجديد لحزب الله نعيم قاسم الأربعاء أن حزب الله مستعدّ لوقف إطلاق نار مع اسرائيل لكن بشروط يراها «مناسبة» في كلمة مسجلة هي الأولى له بعد إعلان انتخابه الثلاثاء خلفا لحسن نصرالله الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول/سبتمبر.
وترفض إسرائيل أي شرط لحزب الله لا يتضمن انسحابه الى شمال الليطاني وتسليم سلاحه الثقيل للجيش اللبناني. وهذه عقدة يقول الخبراء انها لن تحل في شهرين او ثلاثة.
فيما كان الجيش الإسرائيلي بالتزامن يشن سلسلة غارات استهدفت مدينة بعلبك ومحيطها في شرق لبنان واشاعت الفوضى في النزوح الفوري، بعدما أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارا بالإخلاء للسكان.
وأكد رئيس بلدية بعلبك مصطفى الشل أنّ الغارات استهدفت المدينة ومحيطها
هرع سكّان مدينة بعلبك في شرق لبنان إلى الطرق للفرار وسط حالة هلع الأربعاء بعدما أصدر الجيش الاسرائيلي إنذارا بالإخلاء لسكان المدينة وقريتين تابعتين للمحافظة الواقعة في شرق لبنان، محذرا من ضرب أهداف تابعة لحزب الله في المنطقة.
وتعتبر بعلبك من كبرى مدن البقاع. وبعدما بقيت طيلة نحو عام بمنأى عن التصعيد بين حزب الله وإسرائيل، إلا أن غارات استهدفتها ومحيطها خلال الأسابيع القليلة الماضية. وغادر المدينة أكثر من نصف سكانها البالغ عددهم 250 ألفا.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أيضا الأربعاء إنذارات إخلاء جديدة لسكان عدة قرى في محافظة النبطية في جنوب لبنان، قائلا إنه سيستهدف مواقع لحزب الله في المنطقة.
كما أعلن الجيش مقتل نائب قائد قوة الرضوان، وحدة النخبة في حزب الله اللبناني.
وقال الجيش في بيان «في غارة موجهة من استخبارات الجيش، ضرب (سلاح الجو) مصطفى أحمد شحادة نائب قائد قوة الرضوان التابعة لحزب الله في منطقة النبطية وقتلته». وبحسب البيان كان شحادة يدير عمليات الرضوان في سوريا ويشرف على «هجمات إرهابية في جنوب لبنان». وكان شحاذة قائد عمليات حزب الله في سوريا سنوات عدة.
وقال قاسم «إذا قرر الاسرائيلي أنه يريد إيقاف العدوان نحن نقول نقبل، لكن بالشروط التي نراها مناسبة ومؤاتية، لن نستجدي وقف إطلاق النار». وأضاف قاسم «أي حل سياسي يحصل بالتفاوض غير المباشر ودعامته الأولى وقف إطلاق النار ووقف العدوان» وبعد ذلك «نبيّن رأينا بالتفاصيل»، مؤكدا أن رئيس البرلمان نبيه بري «هو محور التفاوض لإيقاف العدوان».
وأضاف أنه «إلى الآن كل الحراك السياسي» لم يفض إلى «نتيجة لأنه لم يطرح إلى الآن مشروع توافق عليه اسرائيل ويمكن أن نناقشه».
وتأتي تصريحات قاسم في وقت أعلن فيه وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين الأربعاء أن مجلس الوزراء الأمني برئاسته يناقش شروط الهدنة مع حزب الله في جنوب لبنان حيث يقوم الجيش بهجوم بري هناك. ولم تتحدث المصادر المطلعة عن الجهة التي دفعت نتانياهو الى مناقشة الهدنة في توقيت انتخابي امريكي حساس للغاية. وفي تصريح للإذاعة العامة الإسرائيلية قال كوهين «هناك مناقشات وأعتقد أن الموضوع سيستغرق بعض الوقت». ووفقا للقناة 12 الإسرائيلية، ناقش رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو ومسؤولون إسرائيليون مساء الثلاثاء المطالب الإسرائيلية لهدنة تستمر 60 يوما.
وتشمل هذه المطالب انسحاب حزب الله إلى شمال نهر الليطاني ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود مع إسرائيل وآلية تدخل دولية لفرض الهدنة وضمان محافظة إسرائيل على حرية التحرك في حال وجود تهديدات.
ووفق ما نشرته وسائل إعلام إسرائيلية، سيغادر مستشار الرئيس الأميركي للشرق الأوسط والمبعوث الخاص آموس هوكستين الولايات المتحدة الأربعاء للقاء نتانياهو وغيره من المسؤولين الإسرائيليين لمناقشة شروط وقف إطلاق النار مع حزب الله.
وأعلن حزب الله الثلاثاء انتخاب نعيم قاسم أمينا عاما خلفا لحسن نصرالله الذي اغتيل في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت في 27 أيلول/سبتمبر.
ويأتي انتخاب قاسم بعد اغتيال رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله هاشم صفي الدين الذي كان يعتبر المرشح الأبرز لخلافة نصرالله.
وخسر حزب الله عددا كبيرا من قياداته العسكرية كذلك خلال الشهر الماضي في غارات اسرائيلية. وقال قاسم في كلمته الأربعاء «توجعنا تألمنا» جراء ضربات كبيرة، مضيفا «لكن بدأ الحزب يستعيد وضعه بملء الفراغات ووضع قيادات بديلة وبدأ العمل من أجل أن ينتظم كل شيء».
وأكّد قاسم أن برنامج عمله هو «استمرارية لبرنامج عمل قائدنا السيد حسن نصرالله في كل المجالات»، مضيفا «سنستمر في تنفيذ خطة الحرب التي وضعها مع قيادة المقاومة وسنبقى في مسار الحرب ضمن الوجهة السياسية المرسومة».
وتابع متوجها للاسرائيليين «أخرجوا من أرضنا لتخففوا خسائركم فإذا بقيتم ستدفعون ما لم تدفعوه طيلة حياتكم»، مضيفا «نحن قادرون على الاستمرار لأيام وأسابيع وأشهر».
























