
بيروت غزة- القاهرة- ا ف ب- الزمان
يستعد الوسطاء لتقديم مقترح هدنة في قطاع غزة «لأقل من شهر»، بعد أكثر من عام على اندلاع الحرب، بحسب ما أفاد مصدر مطلع الأربعاء، بينما تواصل إسرائيل شن غارات جوية على عدة مواقع في القطاع.
وقال مصدر خليجي ان هناك استجابة غير مباشرة من إسرائيل حتى الان. وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت خلال زيارة تفقدية لقواته في رفح جنوب قطاع غزة الأربعاء إنه يتعين عليهم ممارسة «ضغط عسكري» لضمان عودة الرهائن المحتجزين في الأراضي الفلسطينية منذ أكثر من عام. ونقل عنه مكتبه في بيان قوله إن «القضية المركزية هنا هي مواصلة ممارسة أكبر قدر ممكن من الضغط على حماس، من أجل توفير الظروف اللازمة لضمان عودة الرهائن. واجبكم هو ممارسة الضغط العسكري، والقضاء على الإرهابيين وسجنهم». وقال المصدر الذي طلب عدم كشف هويته بسبب حساسية المحادثات، لوكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء إن الاجتماعات بين رئيس الموساد ديفيد برنيع ومدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بيل بيرنز ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في الدوحة، والتي انتهت الاثنين، ناقشت هدنة «لأقل من شهر» في غزة.
ولفت إلى أن الهدنة تشمل تبادلا للرهائن مقابل أسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية وزيادة المساعدات لقطاع غزة. من جانبها، أعلنت مصادر في حماس أنها لم تستلم أي مقترحات.
لكن مصادر حماس في القاهرة شددت في حديثها لمراسل الزمان على شرط الانسحاب الاسرائيلي من القطاع.
وقال قيادي في حماس لوكالة الصحافة الفرنسية “لم نتسلم رسميا أي اقتراح متكامل، نحن جاهزون للتجاوب مع أية أفكار أو اقتراحات تقدم لنا على أن تفضي في المحصلة لوقف الحرب والانسحاب العسكري من القطاع».
يشن الجيش الاسرائيلي منذ 6 تشرين الأول/اكتوبر عمليات في شمال غزة مؤكدا أنه يريد منع مقاتلي حماس من تجميع صفوفهم، بينما أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه تم الإبلاغ عن سبع عمليات على الأقل تسببت في عدد كبير من الضحايا خلال الأسبوع الماضي. في شمال غزة، أكد الدفاع المدني في القطاع الثلاثاء مقتل 93 فلسطينيا في ضربة وقعت قبيل الفجر على «منزل عائلة أبو نصر»، وهو عبارة عن مبنى من خمسة طوابق في بيت لاهيا، مشيرا إلى أن نحو 40 شخصا ما زالوا تحت الأنقاض. ردا على أسئلة وكالة فرانس برس، أعلن الجيش الإسرائيلي انه يدقق في هذه المعلومات.
وقال ربيع الشندغلي (30 عاما) وهو نازح من بلدة جباليا الى مدرسة في بيت لاهيا «وقع الانفجار في الليل وكان قريبا من مكان تواجدنا. كنت اعتقد أنه قصف عادي. مع شروق الشمس، خرجنا وبدأ الناس ينتشلون جثثا وأشلاء ومصابين من تحت الردم».
واظهرت صور للوكالة الفرنسية أشخاصا بلباس مدني ينقلون قتلى وجرحى ويحملونهم بواسطة أغطية مغطاة بالدماء من موقع القصف الذي ظهر مدمرا بشكل كبير.
وأعربت واشنطن الثلاثاء عن قلقها إزاء الغارة الإسرائيلية التي وصفتها بأنها «مروّعة».
كما دانت فرنسا «بشدة» الأربعاء الغارة الإسرائيلية.
وقالت وزارة الخارجية في بيان «تدين فرنسا أيضا الضربات الإسرائيلية الأخيرة ضد مستشفيات في شمال القطاع الخاضعة لأوامر إخلاء والتي تؤوي مرضى في حالة حرجة»، ودعت إسرائيل إلى إنهاء «الحصار المفروض على شمال غزة» دون تأخير.
وأكدت أوتشا أن مستشفيين هما «كمال عدوان والعودة، لا يزالان يعملان، وإن كان ذلك جزئيًا، مما يعوق تقديم الخدمات الصحية المنقذة للحياة».
وأعلن الهلال الأحمر الفلسطيني الأربعاء مقتل شخصين وإصابة آخرين بعد قصف صاروخي إسرائيلي استهدف خيمة نازحين في دير البلح وسط قطاع غزة، وغارة آخرى استهدفت منزلا في خانيونس جنوب القطاع.
























