ماكرون يعد بدعم المغرب في الساحة الدولية

الرباط‭-(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون

‭ ‬وعد‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إيمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الأربعاء‭ ‬في‭ ‬الرباط‭ ‬بأن‭ ‬بلاده‭ ‬ستنشط‭ ‬‮«‬دبلوماسيا‮»‬‭ ‬في‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬والاتحاد‭ ‬الأوربي‭ ‬لدعم‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬الذي‭ ‬يطرحه‭ ‬المغرب‭ ‬حلا‭ ‬وحيدا‭ ‬للنزاع‭ ‬وحول‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭.‬

وقال‭ ‬ماكرون‭ ‬في‭ ‬خطاب‭ ‬أمام‭ ‬الجالية‭ ‬الفرنسية‭ ‬بالمغرب‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الأخير‭ ‬لزيارة‭ ‬الدولة‭ ‬التي‭ ‬بدأها‭ ‬الاثنين‭ ‬إلى‭ ‬المملكة،‭ ‬‮«‬سوف‭ ‬ننشط‭ ‬دبلوماسيا‭ ‬داخل‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬والأمم‭ ‬المتحدة،‭ ‬بغية‭ ‬الإقناع‭ ‬بأن‭ ‬الحل‭ ‬المغربي‭ ‬هو‭ ‬الحل‭ ‬الوحيد‮»‬‭.‬

وتجاهل‭ ‬ماكرون‭ ‬وجهات‭ ‬النظر‭ ‬الأخرى‭ ‬وإمكانية‭ ‬ان‭ ‬تتحرك‭ ‬الجزائر‭ ‬مع‭ ‬حلفائها‭ ‬الدوليين‭ ‬لمنع‭ ‬المساعي‭ ‬الفرنسية‭.‬

وكانت‭ ‬أعربت‭ ‬الجزائر‭ ‬مطلع‭ ‬آب‭/‬أغسطس‭ ‬عن‭ ‬رفض‭ ‬الموقف‭ ‬الفرنسي‭ ‬الجديد،‭ ‬واستدعت‭ ‬سفيرها‭ ‬في‭ ‬باريس‭ ‬للتشاور‭.‬

‭ ‬وترى‭ ‬مصادر‭ ‬في‭ ‬نيويورك‭ ‬ان‭ ‬المغرب‭ ‬سيفوز‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬و،سينال‭ ‬‮«‬جائزة‮»‬‭ ‬التطبيع‭ ‬مع‭ ‬إسرائيل‭ ‬حتما‭.‬

وأتى‭ ‬كلامه‭ ‬غداة‭ ‬خطاب‭ ‬أمام‭ ‬البرلمان‭ ‬المغربي‭ ‬جدد‭ ‬فيه‭ ‬تأييد‭ ‬بلاده‭ ‬‮«‬لسيادة‮»‬‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬المتنازع‭ ‬عليها‭ ‬منذ‭ ‬عقود‭ ‬مع‭ ‬جبهة‭ ‬البوليساريو‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭. ‬وقال‭ ‬ماكرون‭ ‬الثلاثاء‭ ‬‮«‬بالنسبة‭ ‬لفرنسا،‭ ‬يندرج‭ ‬حاضر‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬ومستقبلها‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬السيادة‭ ‬المغربية‮»‬‭.‬‮ ‬

أتاح‭ ‬الموقف‭ ‬الفرنسي‭ ‬الجديد‭ ‬الذي‭ ‬سبق‭ ‬لماكرون‭ ‬إعلانه‭ ‬في‭ ‬رسالة‭ ‬للملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬نهاية‭ ‬تموز‭/‬يوليو‭ ‬الماضي،‭ ‬تجاوز‭ ‬سلسلة‭ ‬من‭ ‬التوترات‭ ‬الحادة‭ ‬خلال‭ ‬الأعوام‭ ‬الثلاثة‭ ‬الماضية‭ ‬بين‭ ‬البلدين،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إرساء‭ ‬‮«‬شراكة‭ ‬اسثتنائية‭ ‬وطيدة‮»‬‭.‬‮ ‬‭ ‬بالنسبة‭ ‬إلى‭ ‬المغرب،‭ ‬يعدّ‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬الرهان‭ ‬الأساس‭ ‬لتطبيع‭ ‬علاقاته‭ ‬مع‭ ‬باريس،‭ ‬العضو‭ ‬الدائم‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬الذي‭ ‬يصدر‭ ‬قرارات‭ ‬سنوية‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬النزاع‭. ‬وأضاف‭ ‬ماكرون‭ ‬الأربعاء‭ ‬‮«‬سوف‭ ‬نعمل‭ ‬أيضا‭ ‬في‭ ‬المنطقة‭ ‬مع‭ ‬الاتحاد‭ ‬الإفريقي،‭ ‬لاقتناعنا‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الحل‭ (‬الحكم‭ ‬الذاتي‭) ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬سيتيح‭ ‬تحقيق‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬في‭ ‬الصحراء،‭ ‬وأيضا‭ ‬في‭ ‬الساحل‭ ‬وبكل‭ ‬تأكيد‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬المنطقة‮»‬‭.‬‮ ‬

وجدد‭ ‬أيضا‭ ‬التأكيد‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬بلاده‭ ‬العمل‭ ‬‮«‬لمواصلة‭ ‬التنمية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‮»‬،‭ ‬مشيدا‭ ‬‮«‬بالجهود‭ ‬التي‭ ‬بذلها‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬الوكالة‭ ‬الفرنسية‭ ‬للتنمية‭ ‬وشركاتنا‭ ‬سوف‭ ‬تواصل‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ (‬قانوني‭) ‬مضمون‮»‬‭.‬

ووقعت‭ ‬شركات‭ ‬فرنسية‭ ‬عقودا‭ ‬مع‭ ‬شركاء‭ ‬مغاربة‭ ‬لإنجاز‭ ‬عدة‭ ‬مشاريع‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬الغربية‭ ‬تشمل‭ ‬خصوصا‭ ‬إنتاج‭ ‬ونقل‭ ‬الطاقات‭ ‬المتجددة،‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬حوالى‭ ‬40‭ ‬عقدا‭ ‬واتفاق‭ ‬استثمار‭ ‬أبرمت‭ ‬الاثنين‭ ‬والثلاثاء‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وفرنسا‭.‬

تشكل‭ ‬هذه‭ ‬المستعمرة‭ ‬الإسبانية‭ ‬السابقة،‭ ‬التي‭ ‬تصنفها‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ضمن‭ ‬‮«‬الأقاليم‭ ‬غير‭ ‬المتمتعة‭ ‬بالحكم‭ ‬الذاتي‮»‬،‭ ‬محور‭ ‬نزاع‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وجبهة‭ ‬بوليساريو‭ ‬المدعومة‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬نصف‭ ‬قرن‭.‬

وفي‭ ‬نهاية‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2023،‭ ‬جدد‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬دعوة‭ ‬أطراف‭ ‬النزاع‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬استئناف‭ ‬المفاوضات‮»‬‭ ‬للتوصّل‭ ‬إلى‭ ‬حلّ‭ ‬‮«‬دائم‭ ‬ومقبول‭ ‬من‭ ‬الطرفين‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬المغرب‭ ‬يشترط‭ ‬التفاوض‭ ‬فقط‭ ‬حول‭ ‬مقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭.‬