ايمن الرقب لـ(الزمان) وعد نتانياهو لترامب يحول دون أي اتفاق قبل الانتخابات

القاهرة – مصطفى عمارة
في الوقت الذي تجاهلت إسرائيل المبادرة المصرية بوقف إطلاق النار لمدة يومين والإفراج عن أربعة رهائن من ذوي الجنسية الأمريكية، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن مبعوثا أمريكيا رفيع المستوى سوف يزور المنطقة خلال الأيام المقبلة لمناقشة المبادرة الأمريكية التي تتضمن هدنة 28 يوما والإفراج عن 8 رهائن وعشرات من الأسرى الفلسطينيين. واضاف المصدر أن إسرائيل لم ترفض رسميا المبادرة المصرية وأن وفدا من الموساد الإسرائيلي سوف يزور القاهرة مطلع الأسبوع القادم لمناقشة تلك المبادرة كما ستطرح مصر على الجانب الإسرائيلي موضوع» معبر رفح» ومحور «فيلادلفيا» والتي تتمسك مصر بانسحاب إسرائيل منهما وإدخال المساعدات إلى قطاع غزة. وتعليقا على المبادرة المصرية التي طرحتها مصر والمبادرة الأمريكية أكد مصدر لحركة حماس للزمان أن الحركة لن تقبل أي مبادرة من دون أن تنص صراحة على وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية مع تبادل الأسرى بين الطرفين. واضاف المصدر أن تحفظ «حماس» على المبادرة المصرية يأتي بسبب عدم وجود ضمانات بأن لا تستأنف إسرائيل القتال بعد الهدنة. وأكد المصدر أن «حماس» في طور دراسة مبادرة جديدة تعمل على مبدأ الكل مقابل الكل أي الإفراج عن الأسرى كافة من الطرفين حتى يتم إنهاء النزاع فضلا عن وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل من غزة. وفي اول تعليق له على المبادرة المصرية قال محمد الشهاوي الخبير العسكري المصري أن إسرائيل عليها قبول المقترح المصري خاصة بعد الخسائر التي تكبدتها إسرائيل في لبنان وغزة فضلا عن الضغوط التي يتعرض لها نتنياهو في الداخل والخارج. وقال د. أيمن سمير الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات أن الدافع وراء المقترح المصري الجديد هو محاولة مصر إيجاد حل وسط بين الجانبين فحماس لن تستطيع أن توفر في الوقت الحالي العدد المطلوب الذي تطالب به إسرائيل من الأسرى، كما أن حماس في حاجة إلى الهدنة في ضوء الحصار والمذابح التي تمارسها إسرائيل ضد سكان شمال غزة.
إلا أن عقد هدنة ولو قصيرة سوف يتيح كسر دائرة العنف وإجراء مباحثات للوصول إلى حل وسط يلبي مطالب الطرفين.
وفي السياق ذاته أبدى خبراء وسياسيون فلسطينيون في استطلاع للرأي اجريناه معهم ترحيبهم بالمبادرة المصرية والتي تعمل على تحريك الركود الحالي في المفاوضات إلا أن المواقف المتشددة لنتنياهو تحول دون نجاح تلك المبادرة .وفي هذا الإطار قال قال د. احمد رفيق عوض أن المبادرة المصرية تحاول دفع إسرائيل إلى مسار المفاوضات كما تتيح لحماس فرصة لالتقاط الأنفاس إلا أن إسرائيل لا ترغب في تقديم هدية مجانية للإدارة الأمريكية الحالية.
واضاف أن إسرائيل تحاول اختبار مواقف حماس بعد اغتيال قادتها وعلى رأسهم السنوار. ورأى فايز عباس الخبير في الشأن الإسرائيلي أن إسرائيل لن تبرم صفقة الان لأنّ نتنياهو لديه قناعة بمواصلة حرب «الإبادة» ضد الفلسطينيين حتى تستجيب حماس للشروط الإسرائيلية واستبعد د. أيمن الرقب احتمال موافقة إسرائيل على المبادرة المصرية لأن نتنياهو أعطى وعدا لترامب بعدم تقديم أي تنازلات قبل الانتخابات الأمريكية.
























